الطعن رقم 809 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-10-1
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
غش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ رسوم انتاج
⚖️ العقوبة المختلطة
⚖️ كحول
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وحسن أبو الفتوح الشربيني، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص الفقرة الثانية من المادة الثانية عشرة من القانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول على أنه: "يحظر أن ينزع من الكحول المحول كل المواد المحولة أو بعضها أو أن تضاف إلى هذا الكحول مواد من شأنها أن تخفف من تأثير ذلك التحويل في الرائحة أو الطعم أو اللون". كما تنص الفقرة الثالثة من المادة المذكورة على أنه: "وكذلك يحظر بيع الكحول المحول للوقود أو عرضه بقصد البيع أو حيازته إذا كانت درجته الكحولية تنقص 90% من الحجم". ويبين بجلاء من مقارنة النصين أن مجال إعمال الفقرة الثانية يغاير كلية مجال إعمال الفقرة الثالثة إذ بينما تجرم أولاهما نزع المواد المحولة التي تجعل من الكحول الأبيض كحولاً ذا لون أحمر وطعم ورائحة غير سائغين بحيث لا يصلح إلا لاستعماله كوقود أو إضافة ما من شأنه التخفيف من أثر ذلك اللون أو الطعم أو الرائحة، وهي الأفعال التي تضمنها وصف التهمة الثانية الموجهة إلى المطعون ضده الأول والتي نفى الحكم المطعون فيه مقارفته إياها، فإن ثانيتهما تجرم حيازة الكحول الذي يتبين أن درجته تقل عن نسبة معينة وهو فعل متميز يكون جريمة أخرى لها أركانها المستقلة لم يرد لها ذكر في وصف التهمة ولم تكن مطروحة على المحكمة وبالتالي فإن الحكم يكون قد صادف صحيح القانون إذ لم يعرض لها أو يخوض في مدى توافر أو عدم توافر أركانها بالنسبة للمطعون ضده الأول ويكون النعي عليه في هذه الخصوصية غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
استقر قضاء محكمة النقض على أن التعويض المنصوص عليه في المادة 21 من القانون رقم 363 لسنة 1956 يعتبر عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض وتلازم عقوبة الحبس أو الغرامة التي يحكم بها على الجاني تحقيقاً للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع أو الزجر، وقد حدد الشارع مقدار هذا التعويض تحديداً تحكمياً غير مرتبط بوقوع أي ضرر مع مضاعفته في حالة العود ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم به إلا من محكمة جنائية وأن الحكم به حتمي تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها على الجناة دون سواهم فلا يمتد إلى ورثتهم ولا إلى المسئولين عن الحقوق المدنية. ومن ثم فإن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعوى المدنية قبل المطعون ضده الثالث بوصفه وريثاً للمتهم الثالث وقبل المطعون ضده الرابع بوصفه مسئولاً عن الحقوق المدنية يكون قد أصاب صحيح القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم في يوم 29 يونيه سنة 1965 بدائرة قسم أول المنصورة محافظة الدقهلية: (أولاً) لم يؤدوا رسم الإنتاج المقرر على الكحول المبين بالمحضر في الميعاد المقرر. (ثانيا) نزعوا من الكحول كل المواد المحولة وأضافوا إليه مواد من شأنها التخفيف من أثره. وطلبت عقابهم بالمواد 1، 2، 3، 12، 20، 21، 22 من القانون رقم 363 لسنه 1956 والمادة الأولى من القانون رقم 328 لسنه 1952 وادعت مصلحة الجمارك مدنيا بمبلغ 2922ج و200م قبل المتهمين كما اختصمت............ باعتباره مسئولا عن الحقوق المدنية وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنح بندر المنصورة الجزئية توفى المتهم الثالث فقضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة له بوفاته، وتداولت الدعوى بالجلسات إلى أن قضت بتاريخ 28 مارس سنة 1971 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية. (أولاً) ببراءة المتهمين الأول والثاني من التهمتين المسندتين إليهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما. (ثانيا) عدم قبول الدعوى المدنية قبل ورثة المتهم الثالث والمسئول عن الحقوق المدنية. (ثالثا) إلزام المدعي بالحق المدني بمصاريف الدعوى المدنية ومبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة، فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم كما استأنفته المدعية بالحقوق المدنية ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافيه) قضت حضوريا للأول وحضوريا اعتباريا للثاني بتاريخ 14 مايو سنة 1972 بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المدعي المدني بالمصروفات المدنية الاستئنافيه و500 قرش مقابل أتعاب المحاماة بلا مصاريف جنائية فطعنت إدارة قضايا الحكومة بصفتها نائبة عن مصلحة الجمارك في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.