الطعن رقم 803 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-11-18
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سبق اصرار
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية نصر الدين حسن عزام ومحمود كامل عطيفة وطة الصديق دنانة ومحمد عادل مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات محكمة الموضوع تستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج، وكان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر أن الضغينة التي دلل على قيامها تدليلاً سائغاً ولدت في نفس الطاعنين أثراً دفعهم إلى ارتكاب الجريمة بعد تفكير وروية وتدبير فإن استخلاصه لظروف سبق الإصرار يكون سليماً وصحيحاً في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها يتعلق بموضوع الدعوى، لمحكمة الموضوع القول الفصل فيه بلا معقب ما دام استدلالها سليماً يؤدي إلى ما انتهى إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إثبات الحكم المطعون فيه في حق الطاعنين التدبير للجريمة بتوفر سبق الإصرار لديهم على إيقاعها ينتفي معه حتماً موجب الدفاع الشرعي الذي يفترض رداً حالاً لعدوان حال دون الإسلاس له وإعمال الخطة في إنقاذه ولأن الدفاع الشرعي لم يشرع للانتقام من الغرماء بل لكف الاعتداء.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها وبيان العلة فيما أعرضت عنه من شواهد النفي أو أخذت به من أدلة الثبوت ما دام لقضائها وجه مقبول، فلا على المحكمة إن هي لم تعرض بعد إلى دفاع الطاعنين بشأن تأخر الإبلاغ عن الواقعة، والتشكك في تصديق رواية شهود الإثبات لتعذر الرؤية أثناء الشجار أو إمكان استعمال السلاح الناري في غير الإرهاب، لأنه لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر حكم ببراءته بأنهم في يوم 27 أغسطس سنة 1968 بدائرة مركز أبو قرقاص محافظة المنيا: (أولاً) ضربوا عمدا مع سبق الإصرار بأن اتفقوا على الاعتداء عليه وعلى إخوته بالضرب وأعدوا لذلك عصيا وما أن شاهدوا المجني عليه حتى انهال عليه المتهم الأول ضربا بالعصا محدثين به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدوا من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موت المجني عليه (ثانيا) ضربوا........ عمدا مع سبق الإصرار بأن اتفقوا على الاعتداء عليه وعلى إخوته بالضرب وأعدوا لذلك عصيا وما أن شاهدوا المجني عليه حتى أنهال عليه المتهم الثاني ضربا بعصا محدثين به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدوا من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موت المجني عليه (ثالثا) ضربوا...... عمدا مع سبق الإصرار بأن اتفقوا على الاعتداء عليه وعلى أخوته بالضرب وأعدوا لذلك عصيا، وما أن شاهدوا المجني عليه حتى رماه المتهم الثالث بمقذوف ناري وضربه المتهمان الأول والثاني بالعصي محدثين به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما. والمتهم الثالث (أولاً) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن (فرد خرطوش) (ثانيا) أحرز ذخيرة مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحمله. وطلبت من مستشار الإحالة إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر بذلك بتاريخ 5 مارس سنة 1969. وأدعى...... والد القتيل مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 250ج على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا بتاريخ 24 يناير سنة 1970 عملا بالمواد 236/1-2، 242/1-2، 32/2 من قانون العقوبات 1/1، 6، 26/1-4 و30 من القانون رقم 394 لسنه 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنه 1954 و75 لسنه 1958 والجدول رقم 2 المرفق بمعاقبة كل من المتهمين الطاعنين بالسجن لمدة عشر سنوات لما أسند إليهم ومصادرة السلاح المضبوط وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني مبلغ مائتي وخمسين جنيها على سبيل التعويض والمصروفات ومبلغ عشر جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض وقضى في الطعن بتاريخ 17 يناير سنة 1971 بقبوله شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات المنيا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. والمحكمة المذكورة - مشكلة من دائرة أخرى - قضت حضوريا بتاريخ 22 يناير سنة 1973 بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة عشر سنوات ومصادرة السلاح المضبوط وإلزامهم أن يدفعوا للمدعي بالحق المدني مبلغ مائتين وخمسين جنيها على سبيل التعويض والمصروفات ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية في... إلخ.