الطعن رقم 802 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-11-26
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ رشوة
⚖️ القصد العام
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ سعد الدين عطية وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربيني، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربيني، وحسن على المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم إلا إذا تناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة، ومن ثم فإنه لا ينال من سلامة الحكم أن يكون قد نقل عن الضابط أن النيابة العامة كانت قد قررت عرض الأشياء المضبوطة لدى الطاعن في الجنحة رقم...... على المجني عليه في حين أن الثابت من أوراق تلك الجنحة - بفرض صحة دعوى الطاعن - أن النيابة العامة قررت المضبوطات على مندوب المصنع الذي قرر الطاعن أنه اشتراها منه وأن الضابط هو الذي قرر - بعد تنفيذ أمر النيابة - استدعاء المجني عليه لعرض المضبوطات عليه، إذ يستوي في هذا المقام أن يتخذ الضابط هذا القرار تلقائياً أو تنفيذاً لأمر النيابة، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها. ولما كان الثابت من أوراق الجنحة.... أن وكيل النيابة بعد أن كان قد أمر بإيداع ما ضبط لدى الطاعن مخزن قسم الشرطة على ذمة القضية وأن على من يدعي ملكيتها الالتجاء إلى غرفة المشورة للفصل في الملكية إلا أنه عاد بعد ضبط واقعة عرض الرشوة وأشر بالعدول عن ذلك وتسليم تلك المضبوطات للمجني عليه في جريمة السرقة، فلا تثريب على الحكم إذا هو لم يعرض لهذا الأمر إذ أن مفاد سكوته عن التحدث عن دلالة أي من القرارين أنه لم يكن لهما أثر في تكوين عقيدة المحكمة إثباتاً أو نفياً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن موضعها، وهي في ذلك غير مقيدة بألا تأخذ إلا بالأقوال الصريحة أو مدلولها الظاهر. ولما كان البين من المفردات المضمومة أن ما أورده الحكم مستمداً من أقوال مفتش المباحث ومما أثبته وكيل النيابة الذي قام بضبط الواقعة بمحضره له سنده الصحيح من الأوراق ولم يكن فيما حصله الحكم منها ما يخرج بها عن مؤداها، إذ أنه يؤخذ منها أن حديث ضابط المباحث إلى الطاعن قبل ضبط الواقعة كان بصوت مرتفع حتى يكون مسموعاً من وكيل النيابة ومفتش المباحث اللذين كانا يقفان وقتئذ في مكان يسمح لهما برؤية وسماع ما يقع بين الضابط والطاعن وأن الأخير كان يجيب على حديث الضابط واستفساراته بصوت خافت غير مسموع يرادفه بإيماءات من رأسه تدل عليه، فإذا جاء الحكم وأورد في هذا الصدد أن حديثاً تبادله الضابط والطاعن دل على حصول الاتفاق على الرشوة فإنه لا يكون قد خرج عن مدلول شهادة مفتش المباحث وما أثبته وكيل النيابة في محضره.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الدفع بتلفيق التهمة دفع موضوع لا يستأهل بحسب الأصل رداً صريحاً بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من الأدلة التي استند إليها الحكم في الإدانة. ولما كانت المحكمة لم تعتد بما قاله الطاعن من أن ضابط المباحث قد لفق الاتهام ضده بسبب الشكاوى التي كان قد تقدم بها في حقه لما اطمأنت إليه من ظروف الواقعة وعناصر الاتهام فيها إلى أن هذا الدفاع غير مقبول فلا يكون هناك محل لما يأخذه الطاعن على الحكم من عدم إطلاع المحكمة على تلك الشكاوى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد على الدفاع ظاهر البطلان والبعيد عن محجة الصواب ولما كان الثابت من المفردات أنه مرفق بها تقرير طبي شرعي عن نتيجة الكشف على إذني الطاعن يفيد أن الصيوان وقناة السمع وغشاء الطبلة طبيعية في الجهتين وأنه يسمع الكلام وليس كما يدعي من أنه لا يسمع شيئاً مطلقاً، فإنه لا تثريب على الحكم المطعون فيه إذا هو التفت عن الرد على دفاع الطاعن القائم على عجزه عن سماع حديث الضابط إليه وما تقدم به من مستندات تأييداً له.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يشترط القانون لتحقيق جريمة الرشوة أن يكون صاحب الحاجة قد عرض الرشوة على الموظف العمومي بالقول الصريح بل يكفي أن يكون قد قام بفعل الإعطاء أو العرض دون أن يتحدث مع الموظف ما دام قصده من هذا الإعطاء أو العرض - وهو شراء ذمة الموظف - واضحاً من ملابسات الدعوى وقرائن الأحوال فيها، ومن ثم فإنه لا جدوى للطاعن فيما يثيره في شأن التفات الحكم عن الرد على دفاعه القائم على عجزه عن سماع حديث الضابط إليه وما تقدم به من مستندات تأييداً له.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يومي 19، 20 من أبريل سنة 1966 بدائرة قسم كرموز محافظة الإسكندرية: عرض رشوة على موظف عمومي للإخلال بواجبات وظيفته بأن قدم للملازم أول...... ضابط قسم كرموز مبلغ 200جم على سبيل الرشوة مقابل اتخاذ إجراءات مؤدية إلى إثبات براءته من تهمة إخفاء أشياء مسروقة المسندة إليه في قضية الجنحة رقم 1730 سنة 1966 كرموز التي قام بضبطها ولكن الموظف العمومي لم يقبل الرشوة منه وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للمواد 104، 106مكرر/1، 110 من قانون العقوبات فقرر في ذلك مايو سنة 1968 ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا بتاريخ 11 فبراير سنة 1971 عملا بالمادتين 304/1، 381/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض وقضى فيه بتاريخ 5 مارس سنة 1972 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى ومحكمة جنايات الإسكندرية فقضت في الدعوى حضوريا من جديد بتاريخ 19 من نوفمبر سنة 1972 علام بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالسجن مدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة الرشوة المضبوطة فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية... الخ.