الطعن رقم 790 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-11-25
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إتفاق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اشتراك
⚖️ تعويض
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ اجراءات الطعن - ما يجوز وما لايجوز الطعن فيه من الاحكام
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية نصر الدين حسن عزام ومحمود كامل عطيفة وطة الصديق دنانة ومحمد عادل مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه إذا كانت الدعوى المدنية قد رفعت بطريق التبعية للدعوى الجنائية فإن على الحكم الصادر في موضوع الدعوى الجنائية أن يفصل في التعويضات التي طلبها المدعي بالحقوق المدنية، وذلك عملاً بصريح نص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن هو أغفل الفصل فيها، فإنه - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - يكون للمدعى بالحقوق المدنية أن يرجع إلى ذات المحكمة التي فصلت في الدعوى الجنائية، للفصل فيما أغفلته عملاً بالمادة 193من قانون المرافعات المدنية وهي قاعدة واجبة الأعمال أمام المحاكم الجنائية لخلو قانون الإجراءات الجنائية من نص مماثل وباعتبارها من القواعد العامة الواردة بقانون المرافعات. لما كان ذلك، وكان الواضح من منطوق الحكم المطعون فيه أنه أغفل الفصل في الدعوى المدنية فضلاً عن أن مدوناته لم تتحدث عنها مما يحق معه القول بأن المحكمة لم تنظر إطلاقاً في الدعوى المدنية ولم تفصل فيها، وكان الطعن في الحكم بالنقض لا يجوز إلا فيما فصلت فيه محكمة الموضوع، فإن الطعن المقدم من المدعية بالحقوق المدنية يكون غير جائز لعدم صدور حكم قابل له في خصوص الدعوى المدنية، بما يتعين معه القضاء بعدم جواز الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الاشتراك بطريق الاتفاق إنما يكون بإتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس على المحكمة أن تدلل على حصول الاشتراك بطريق الاتفاق بأدلة مادية محسوسة بل يكفيها للقول بقيام الاشتراك أن تستخلص حصوله من وقائع الدعوى وملابساتها ما دام في تلك الوقائع ما يسوغ الاعتقاد بوجوده.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها هو مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في المدة من أول سبتمبر سنة 1966 حتى 26 نوفمبر سنة 1967 بدائرة قسم شبرا الخيمة محافظة القليوبية -المتهم الأول - (أولاً) بصفته مستخدما بشركة الورق للشرق الأوسط المملوكة للدولة (أمين مخزن) اختلس كميات المازوت المملوكة للشركة المذكورة والبالغ قدرها 345 طنا و80 كيلو وقيمتها 2588ج و100م والتي كانت مسلمة إليه بسبب وظيفته (ثانيا) بصفته سالفة البيان ارتكب تزويرا في بعض محررات الشركة المذكورة هي أذونات الإضافة الموضحة أرقامها بالتحقيقات الخاصة بكميات المازوت الواردة للشركة بأن قام بتعديل الأرقام الدالة على أوزان كميات المازوت الحقيقة التي وردت للشركة بما يؤدي إلى زيادة هذه الأوزان بالقدر الذي يوازي الكميات المختلسة (ثالثا) بصفته سالفة البيان ارتكب تزويرا في بعض محررات الشركة المذكورة هي أذونات الصرف الموضحة أرقامها بالتحقيقات حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت فيها على خلاف الحقيقة كميات من المازوت تزيد عن الكميات المنصرفة فعلا بما يكفي لتغطية الكميات المختلسة (رابعا) اشترك بطريق المساعدة مع زميل له حسن النية هو.......... أمين مخزن الوارد بالشركة في ارتكاب تزوير في إحدى محررات الشركة هو إذن الإضافة رقم 1416 حال تحريره المختص بوظيفته، وكان ذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن قدم له الفاتورة رقم 11491 بكمية من المازوت قدرها 6 طنا و547 كيلو وصورة كرت الميزان رقم 489 مبينا فيها ورود هذه الكميات من المازوت على خلاف الحقيقة فحرر أمين مخزن الوارد بحسن نية إذن الإضافة المذكور بما يفيد ورود الكمية فتمت الجريمة بناء على هذه المساعدة (المتهم الثاني) اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في اختلاس كميات المازوت السالفة بأن اتفق معه على اختلاسها وساعده في ذلك بأن أحجم عن تفريغ هذه الكميات التي شحنت في سيارة النقل قيادته بداخل الشركة وقام بتهريبها في الخارج ثم سلم المتهم الأول الفاتورة الخاصة بهذه الكميات ليحرر بمقتضاها إذن إضافة يثبت ورودها على خلاف الحقيقة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد الوارد بأمر الإحالة. فقرر ذلك بتاريخ 6 مايو سنة 1968. وادعت الشركة المجني عليها مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات والأتعاب. ومحكمة جنايات بنها بعد أن اعتبرت أن كمية المازوت المختلسة قدرها 208 طنا و124 كيلو قيمتها 1569ج و251م - قضت غيابيا للمتهم الأول وحضوريا للمتهم الثاني في 27 فبراير سنة 1973 عملا بالمواد 40/1-3 و41 و111/6 و112/1 و188 و119 و214/1-2 مكرر من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبمعاقبة المتهم الثاني بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمهما مبلغ 1569ج و251م وإلزامهما برد مثل هذا المبلغ وبعزل الأول من وظيفته، فطعن المحكوم عليه الثاني والمدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.