الطعن رقم 789 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-11-25
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
تحقيق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التحقيق بمعرفة المحكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ نظر الدعوى والحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية نصر الدين حسن عزام ومحمود كامل عطيفة وطة الصديق دنانة ومصطفى محمود الأسيوطي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الإطلاع على الأوراق أن المحكمة الاستئنافية - تحقيقاً لدفاع الطاعن - واستجلاء لواقعة الدعوى قبل الفصل فيها ندبت مكتب الخبراء بوزارة العدل للإطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها والدفاتر موضوع الاتهام لبيان حالة الدفاتر والمستندات وما يكون قد أجرى فيها من تزوير أو حصول اختلاس والمسئول عن ذلك. وبعد أن قدم مكتب الخبراء تقريره تقدم الطاعن بتقرير استشاري ثم طلب في مذكرته المصرح له بتقديمها إعادة المأمورية إلى مكتب الخبراء لتنفيذ المأمورية على ضوء الملاحظات الواردة بالتقرير الاستشاري. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون أن يشير كلية إلى تقارير الخبراء المقدمة في الدعوى فلم يورد فحواها ولم يعرض لما انتهت إليه من نتائج، فإن ذلك لمما ينبئ بأن المحكمة لم تواجه عناصر الدعوى ولم تلم بها على وجه يفصح عن إنها فطنت لها ووازنت بينها. ولا يحمل قضاؤها على أنه عدول عن تحقيق الدعوى عن طريق مكتب الخبراء اكتفاء بالأسباب التي قام عليها الحكم الابتدائي، ذلك بأنه من المقرر أنه إذا كانت المحكمة قد رأت أن الفصل في الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فواجب عليها أن تعمل على تحقيق هذا الدليل أو تضمن حكمها الأسباب التى دعتها إلى أن تعود فتقرر عدم حاجة الدعوى ذاتها إلى هذا التحقيق أما وهي لم تفعل ولم تعن بتحقيق دفاع الطاعن بعد أن قدرت جديته - ولم تقسطه حقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، وهو دفاع يعد - في خصوص هذه الدعوى - جوهرياً ومؤثراً في مصيرها بل سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه فإن ذلك مما يعيب حكمها ويوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في المدة من سنة 1961 إلى 31 يناير سنة 1964 بدائرة قسم الدرب الأحمر محافظة القاهرة: (أولاً) ارتكب تزويراً في محرر عرفي (إيصالات ودفاتر.....) بأن غير الأرقام والكلمات الثابتة فيها على السند المبين بالتحقيقات إضرارا بالمجني عليه (ثانيا) اختلس المبالغ المبينة بالمحضر وصفا وقيمة المملوكة لـ........ والتي لم تسلم إليه إلا بصفته وكيلا بالأجر لدى المجني عليه فاختلسها لنفسه إضراراً بمالكها. وطلبت عقابه بالمواد 211 و215 و341 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنيا وطلب القضاء له قبل المتهم بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة الدرب الأحمر الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 6 مايو سنة 1966 عملا بمواد الاتهام والمادة 32 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 50 جنيها لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعي المدني مبلغ 100 جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية و200 قرش أتعاب محاماة. فاستأنف، ومحكمة القاهرة الابتدائية -بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 3 فبراير سنة 1967 بقبول الاستئناف شكلاً وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل للإطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها وما يقدمه له الطرفان من المستندات والأوراق والدفاتر المتعلقة بموضوع الاتهام وخاصة دفتر اليومية والصندوق منذ سنة 1960 إلى تاريخ البلاغ ضد المتهم لبيان حالة الدفاتر والمستندات وبيان ما يكون قد أجرى بها من تزوير واختلاس والمسئول عنها ثم قضت حضوريا اعتباريا بتاريخ 7 من أكتوبر سنة 1971 وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم مصاريف الدعوى المدنية الاستئنافية. فعارض، وقضي في معارضته بتاريخ 31 مايو سنة 1972 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.