الطعن رقم 788 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-12-16
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ نظر الدعوى والحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين نصر الدين حسن عزام ومحمود كامل عطيفة وطه الصديق دنانة ومصطفى محمود الأسيوطي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن الأحكام في المواد الجنائية إنما تبنى على التحقيقات الشفوية التي تجريها المحكمة في الجلسة وتسمع فيها الشهود متى كان سماعهم ممكناً، ولا يجوز الافتئات على هذا الأصل الذب افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأي علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمناً. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن أشار في مذكرتيه المقدمتين منه إلى محكمتي أول وثاني درجة إلى أن الدعوى خلت من أية تحقيقات لرفعها بطريق الإدعاء المباشر وأنه من أجل ذلك يطلب سماع شهادة المجني عليه وشهود واقعة تسليمه المبالغ موضوع الاتهام وضم أمر تقدير ثابت به أن المجني عليه أقر بوجود الوكالة الفعلية الصادرة منه للطاعن بما يتعارض وإدعائه بأنه انتحل صفة كاذبة هي صفة الوكالة وتنتفي به بالتالي أركان جريمة النصب المسندة إليه، فإن هذا الدفاع يعد هاماً لتعلقه بتحقيق الدعوى لإظهار الحقيقة فيها مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له وأن تمحص عناصره، أما وقد أمسكت عنه فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الدفاع المكتوب في مذكرة مصرح بها هو تتمة للدفاع الشفوي المبدى بجلسة المرافعة أو هو بديل عنه إن لم يكن قد أبدى فيها. ومن ثم يكون للمتهم أن يضمنها ما يشاء من أوجه الدفاع بل له إذا لم يسبقها دفاعه الشفوي أن يضمنها ما يعن له من طلبات التحقيق المنتجة في الدعوى المتعلقة بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان الأصل أن المحكمة الاستئنافية لا تجري تحقيقاً وتحكم على مقتضى الأوراق إلا أن حقها في ذلك مقيد بوجوب مراعاتها مقتضيات حق الدفاع بل إن القانون يوجب عليها طبقاً لنص المادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة تندبه لذلك الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفى كل نقص في إجراءات التحقيق ثم تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية هذه الدعوى بالطريق المباشر أمام محكمة جنح اللبان الجزئية ضد الطاعن متهما إياه بأنه في الفترة من 3 يوليو سنة 1967 إلى أول أبريل سنة 1968 بدائرة قسم اللبان محافظة الإسكندرية: استولى منه بدون وجه حق على المبلغ المبين قدره بعريضة الدعوى وذلك بطريق الاحتيال باعتباره وكيلا عن المؤجر...... وطلب معاقبته بالمادة 336 من قانون العقوبات مع إلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف والأتعاب. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا اعتباريا بتاريخ 15 نوفمبر سنة 1970 عملا بمادتي الاتهام (أولاً) في الدعوى الجنائية بتغريم المتهم عشرة جنيهات (ثانيا) في الدعوى المدنية بإلزامه أن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها والمصروفات ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة. فاستأنف ومحكمة الإسكندرية الابتدائية -بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 23 فبراير سنة 1972 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف مصاريف الدعوى المدنية الاستئنافية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.