الطعن رقم 1627 لسنة 41 قضائية
النقض الجنائي
1972-3-6
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اتفاقات دولية
⚖️ خبرة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ تفسير القانون
⚖️ نفاذ القانون
⚖️ معاهدات دولية
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال صادق المرصفاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمود عطيفة, وإبراهيم الديواني, وعبد الحميد الشربيني, وحسن المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القانون الجنائي هو قانون جزائي له نظام قانوني مستقل عن غيره من النظم القانونية الأخرى وله أهدافه الذاتية إذ يرمي من وراء العقاب إلى الدفاع عن أمن الدولة، ومهمته الأساسية حماية المصالح الجوهرية فيها فهو ليس مجرد نظام قانوني تقتصر وظيفته على خدمة الأهداف التي تعني بها تلك النظم. وعلى المحكمة عند تطبيقه على جريمة منصوص عليها فيه وتوافرت أركانها وشروطها أن تتقيد بإدارة الشارع في هذا القانون الداخلي ومراعاة أحكامه التي خاطب بها المشرع القاضي الجنائي فهي الأولى في الاعتبار بغض النظر عما يفرضه القانون الدولي من قواعد أو مبادئ يخاطب بها الدول الأعضاء في الجماعة الدولية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لا حق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع وإذ كان البين مما جاء بديباجة الاتفاقية الوحيدة للمخدرات الموقعة في نيويورك بتاريخ 30 من مارس سنة 1961 والتي صدر القرار الجمهوري رقم 1764 سنة 1966 في 2 مايو سنة 1966 بالموافقة عليها أن غايتها قصر استعمال المخدرات على الأغراض الطبية والعملية وقيام تعاون ومراقبة دوليين دائمين لتحقيق تلك الغاية وكان البين من استقراء نصوص الاتفاقية وأخصها المادتان الثانية - في دعوتها الدول لبذل غاية جهدها لتطبيق إجراءات الإشراف الممكنة على المواد التي لا تتناولها الاتفاقية والتي قد تستعمل مع ذلك في صنع المخدرات غير المشروع - والفقرة الأخيرة من المادة السادسة والثلاثين فيما نصت عليه من أن "لا تتضمن هذه المادة أي حكم يخل بمبدأ تعريف الجرائم التي تنص عليها ومحاكمة مرتكبيها ومعاقبتهم وفقاً للقوانين المحلية في الدول والأطراف المعنية"، فإن هذه الاتفاقية لا تعدو مجرد دعوة إلى الدول بصفتها أشخاص القانون الدولي العام إلى القيام بعمل منسق لضمان فاعلية التدابير المتخذة ضد إساءة استعمال المخدرات لأن الاتفاقية لم تلغ أو تعدل - صراحة أو ضمناً - أحكام قوانين المخدرات المعمول بها في الدول التي تنضم إليها، بل لقد حرصت على الإفصاح عن عدم إخلال أحكامها بأحكام القوانين المحلية في الدول الأطراف المعنية. وإذ كانت المادة 32 من القانون رقم 182 سنة 1960 قد خولت الوزير المختص بقرار يصدره أن يعدل في الجداول الملحقة به بالحذف وبالإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها فإن عدم صدور قرار بشيء من ذلك من بعد العمل بتلك الاتفاقية يعني أن الشارع المصري لم يرد الخروج عن تعريف المواد المخدرة الواردة بتلك الجداول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بإجابة طلب إعادة تحليل المادة المضبوطة ما دامت الواقعة قد وضحت لديها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمي إليه به ويصر عليه مقدمه في طلباته الختامية. وإذ كانت المحكمة قد حققت شفوية المرافعة وكان لا يبين من محضر جلسة المرافعة الأخيرة أن الدفاع عن الطاعن أصر في طلباتة الختامية على طلب إجراء تحقيق في الدعوى فإنه لا جناح على المحكمة إن هي التفتت عن إجابته لطلب كان قد أبداه في جلسة سابقة ولم ترد عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 16 أغسطس سنة 1969 بدائرة قسم الدقي محافظة الجيزة: أحرز جوهرا مخدرا (أمفيتامين) وكان ذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف والمواد الواردة بأمر الإحالة. فقرر بذلك, ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا عملا بالمواد 1و2 و34/جـ و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 50 و51 و52 من الجدول رقم واحد المرفق بمعاقبة المتهم بالإشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ثلاث آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.