⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 624 لسنة 40 قضائية

النقض الجنائي 1970-5-11 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: مواد مخدرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أبو الفضل حفني, وعضوية محمد السيد الرفاعي, وطه الصديق دنانة, ومصطفى محمود الأسيوطي, ومحمد ماهر حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع إذا عاقب في المادة 33 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل، على جلب المواد المخدرة فقد دل على أن المراد بجلب المخدر هو استيراده بالذات أو بالواسطة، ملحوظا في ذلك طرحه وتداوله بين الناس، سواء كان الجالب قد استورده لحساب نفسه أو لحساب غيره، متى تجاوز بفعله الخط الجمركي، قصدا من الشارع إلى القضاء على انتشار المخدرات في المجتمع الدولي، وهذا المعنى يلابس الفعل المادي المكون للجريمة ولا يحتاج في تقريره إلى بيان، ولا يلزم الحكم أن يتحدث عنه على استقلال، إلا إذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي، أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه، وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له، يدل على ذلك فوق دلالة المعنى اللغوي والاصطلاحي للفظ الجلب أن المشرع نفسه لم يقرن في نصه الجلب بالإشارة إلى القصد منه، بعكس ما استنه في الحيازة أو الإحراز، لأن ذكره يكون ترديدا للمعنى المتضمن في الفعل، مما يتنزه عنه الشارع، إذ الجلب بطبيعته لا يقبل تفاوت القصود، ولا كذلك حيازة المخدر أو إحرازه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن المخدر المجلوب اثنتان وخمسون طربة من الحشيش خبئت في جيوب سرية لحقائب أعدت من قبل خصيصا لنقله. فإن ما أثبته الحكم من ذلك هو الجلب بعينه كما هو معرف به في القانون بما يتضمنه من طرح الجوهر في التعامل، ومن ثم فإن الحكم لم يكن ملزما من بعد باستظهار القصد الملابس لهذا الفعل صراحة ــ ولو دفع بانتفائه ــ ما دام مستفادا بدلالة الاقتضاء من تقريره واستدلاله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان يبين من مطالعة الأوراق والمفردات أن من بين الأدلة التي حصلها الحكم من أقوال رجال الجمارك وعول عليها في التدليل على صلة الطاعن بالمخدر المضبوط قوله ''وشهد هؤلاء جميعا أربعتهم'' بما قرره المتهمون الثلاثة الأول من أن اللبناني ... هو مرسل هذه الحقائب ليقوم المتهمون بتوصيلها إلى القاهرة وأن الذي كان سيتسلمها منهم هو المتهم الرابع، وكان ما أورده الحكم بشأن ما اسنده رجال الجمرك الأربعة لا يرتد إلى أصل ثابت في التحقيقات ذلك أن أحد الشهود المذكورين الذي تولى تفتيش حقائب المتهم الأول، سئل عما قرره له هذا المتهم عند مواجهته بالمضبوطات فأجاب بأنه استلم الحقيبتين من شخص يدعى ... ... لتوصيلها للقاهرة، ثم إن هذا الشاهد سئل صراحة عما إذا كان المتهم قد ذكر له أن المتهم الرابع، هو الذي يقوم بإرساله وسفره إلى لبنان لإحضار بضائع له فنفى ذلك، ومن ثم فإن الحكم، إذا أورد في أسبابه أن شهود الجمارك الأربعة قد أجمعوا على أن المتهمين الثلاثة قرروا لهم أن الطاعن كان يستلم الحقائب التي ضبطت معهم، يكون قد أخطأ في الإسناد، فلم يكن هناك إجماع على هذه الواقعة، وإذ كان لا يعرف مبلغ الأثر الذي كان لهذا الخطأ في عقيدة المحكمة لو تفطنت إليه، وكانت الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يستوجب نقضه، بالنسبة للطاعن الثاني والطاعن الأول الذي لم يقدم أسبابا لطعنه وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-.... .... .... 2-... ... ... 3-.... .... .... 4- .... .... .... بأنهم في يوم أول مارس سنة 1969 بدائرة قسم النزهة محافظة القاهرة: جلبوا جوهرا مخدرا (حشيشا) إلى الجمهورية العربية المتحدة قبل الحصول على ترخيص. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 1/1 ،2 ،33(أ) و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الأول والثاني والمادتين 304/1 و 381/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهمين الثالث والرابع (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريم كل منهما مبلغ خمسة آلاف جنيه وقدرت مبلغ عشرة جنيهات للمحامي المنتدب للدفاع عن المتهم الثالث أتعابا له. (ثانيا) براءة كل من المتهمين الثالث والرابع (ثالثا) مصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه. كما طعن وكيل المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.