الطعن رقم 621 لسنة 40 قضائية
النقض الجنائي
1970-5-31
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ قتل عمد
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام, وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وأنور خلف، ومحمود عطيفة، والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن دفاع الطاعنين قد انبنى على أن الحادث لم يرتكب في الساعات الأولى من صباح اليوم الذي قيد فيه تاريخ حصول الواقعة كما هو مفهوم أقوال شهود الإثبات، واستدلا على ذلك بالتقارير الطبية المقدمة منهما، وقد أصدرت المحكمة بهيئة سابقة قرارا بإرسال تقريري الطبيب الشرعي والتقارير الاستشارية المقدمة من الدفاع إلى السيد كبير الأطباء الشرعيين لإبداء الرأي في تاريخ وفاة المجني عليه وهل ترجع إلى الساعات الأولى من صباح اليوم الذي عد تاريخاً لحصول الواقعة أم إلى تاريخ لاحق، إلا أن الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه قد غضت الطرف عن تنفيذ هذا القرار استنادا إلى ما ورد في التقرير الطبي الشرعي الثاني من أن تحديد تاريخ وفاة المجني عليه أمر متعذر فنياً بالنسبة لتداخل عوامل متعددة في درجة تطور التغييرات الزمنية التي على أساسها تحدد المدة التي مضت على حصول الوفاة، وعلى ما انتهى إليه هذا التقرير من أنه من الجائز أن تكون الوفاة معاصرة للتاريخ الذي حدده الشهود وهو الساعات الأولى من صباح اليوم الذي قيد فيه تاريخ حصول الواقعة. وكان الدفاع الذي أبداه الطاعنان يعد - في خصوصية هذه الدعوى - دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى والمستمد من أقوال شهود الإثبات - وهو دفاع لو صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإن المحكمة لم تفطن إلى فحواه وتقسطه حقه وتعني بتحقيقه بالاستجابة إلى طلب الدفاع انتظار ورود تقرير كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته واستيفاء دفاع الطاعنين، وانتهت إلى أن الحادث قد وقع في الساعات الأولى من صباح اليوم الذي قيد تاريخاً لحصول الواقعة استناداً إلى تقرير طبي شرعي لا يؤدي فنياً إلى هذه النتيجة التي انتهت إليها، فإن حكمها يكون فضلاً عن قصوره قد انطوى على إخلال بحق الدفاع بما يعيبه ويوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين حكم ببراءتهما بأنهم في يوم 10 يوليه سنة 1965 بدائرة مركز إمبابة محافظة الجيزة: قتلوا ................... الشهير بـ................... مع سبق الإصرار بأن عقدوا العزم على قتله وإقتادوه إلى حظيرة بحقل المتهم الثاني ونفذوا فيه عزمهم بأن ضغطوا على عنقه فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا لنص المادتين 230 و231 من قانون العقوبات، فقرر بذلك. وادعت مدنيا ................... عن نفسها وبصفتها وصية على القاصرين ................... و................... كريمتي المجني عليه وطلبت القضاء لهما قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف وأتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا عملا بالمواد 230 و231 و17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الأول والثاني والمادتين 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهمين الثالث والرابع (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني (الطاعنين) بالأشغال الشاقة المؤبدة وبإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحق المدني عن نفسها وبصفتها مبلغ قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. (ثانيا) ببراءة المتهمين الثالث والرابع مما نسب إليهما وبرفض الدعوى المدنية قبلهما. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض. وقيد الطعن برقم 1933 سنة 37ق وقضي فيه بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى أعيدت الدعوى ثانية إلى محكمة جنايات الجيزة وقضت حضوريا عملا بالمواد 230 و231 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المحكوم عليهما بالأشغال الشاقة المؤبدة وبإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحق المدني عن نفسها وبصفتها مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة وذلك بالتضامن فيما بينهما. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.