الطعن رقم 616 لسنة 40 قضائية
النقض الجنائي
1970-5-31
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ ارتباط
⚖️ الجريمة المستحيلة
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قتل عمد
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية - قيام المسئولية
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام, وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وأنور خلف، ومحمود عطيفة، والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يعيب الحكم تغييره وصف الأفعال التي وقع بها القتل على غير ما جاء بأمر الإحالة، ذلك بأنه وإن كان لا يجوز للمحكمة أن تغير في التهمة بأن تسند إلى المتهم أفعالاً غير التي رفعت بها الدعوى عليه، إلا أن التغيير المحظور هو الذي يقع في الأفعال المؤسسة عليها التهمة، أما التفصيلات التي يكون الغرض من ذكرها في بيان التهمة هو أن يلم المتهم بموضوع الاتهام كمحل وقوع الجريمة، فإن للمحكمة أن تردها إلى صورتها الصحيحة ما دامت فيما تجريه لا تخرج عن نطاق الواقعة ذاتها التي تضمنها أمر الإحالة والتي كانت مطروحة على بساط البحث.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للمحكمة أن تستبين الصورة الصحيحة التي وقع بها الحادث أخذاً من كافة ظروف الدعوى وأدلتها المطروحة والتي دارت عليها المرافعة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تعتبر الجريمة في عداد الجرائم المستحيلة إلا إذا لم يكن في الإمكان تحققها مطلقاً كأن تكون الوسيلة التي استخدمت في ارتكابها غير صالحة البتة لذلك. أما إذا كانت الوسيلة صالحة بطبيعتها ولكن لم تتحقق بسبب ظرف آخر خارج عن إرادة الجاني، فإنه لا يصح القول بالاستحالة. فإذا كان الثابت أن الطاعن الأول أطلق النار على المجني عليه من بندقية خرطوش عيار 16 قاصداً قتله فأصابه في أذنه اليسرى، ودل التقرير الطبي الشرعي أنه أصيب بجرح سطحي بأعلى صيوان الأذن اليسرى يحدث من عيار ناري أطلق من مثل أي البندقيتين الخرطوش المضبوطتين عيار 16 وعيار 12 وأن كلا من البندقيتين صالحة للاستعمال وأطلقت في وقت يتفق وتاريخ الحادث فهذا يكفي لتحقق جريمة الشروع في القتل، أما كون المجني عليه لم يصب إلا برشة واحدة فلا يفيد استحالة ارتكاب الجريمة بها لأنه ظرف خارج عن إرادة الجاني قد يحول دون إتمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا جدوى مما يثيره الطاعن، من أن جريمة الشروع في القتل تعتبر مستحيلة ما دامت المحكمة قد دانته في جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد باعتبارها الجريمة الأشد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في منطق سليم وبأدلة سائغة وجود الطاعنين جميعاً على مسرح الجريمة، وإطلاقهم الأعيرة النارية على المجني عليه تنفيذاً لقصدهم المشترك الذي بيتوا النية عليه، فإن في هذا ما تتحقق به مسئولية الطاعنين جميعاً عن جناية قتل المجني عليه عمداً كفاعلين أصليين فيها طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 39 من قانون العقوبات، يستوي في هذا أن يكون مطلق الأعيرة التي أودت بحياة المجني عليه معلوماً معيناً بالذات أو غير معلوم، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تقدير الدليل فلها أن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود المختلفة وتطرح أقوال من لا تثق فيه ولا تطمئن إلى صحة روايته وهي إذ تفعل ذلك لا تكون ملزمة ببيان العلة لأن الأمر مرجعه إلى اقتناعها وحدها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن تناقض الشهود في بعض التفاصيل بفرض وقوعه لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه وما دام أنه لم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها، ما دامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
الدفع بتلفيق التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بالرد عليها استقلالاً بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 21/9/1963 بدائرة مركز البدرشين محافظة الجيزة: قتلوا ................... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا أسلحة نارية وترصدوا مروره في الطريق الذي اعتاد سلوكه حتى إذا ما ظفروا به أطلقوا عليه ثلاثة أعيرة نارية قاصدين قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجنايتين آخريين هما أن المتهم الأول في الزمان والمكان سالفي الذكر (أولا) شرع في قتل ................... عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا قاصدا قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج. (ثانيا) شرع في قتل ................... عمدا بأن أطلق عيارا ناريا من بندقية صوب ................... فأخطأه وأصاب المجني عليها المذكورة وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو إسعاف المجني عليها بالعلاج الأمر المنطبق على المواد 45، 46، 23/1 من قانون العقوبات. المتهم الثاني أيضا (أ) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا بندقية لي أنفيلد (ب) أحرز ذخيرة ست طلقات مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر غير المرخص له في حيازته أو إحرازه المتهم الثالث أيضا (أ) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن (بندقية خرطوش) (ب) أحرز ذخيرة (طلقة) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر غير المرخص له في حيازته أو إحرازه، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 230 و231 و232 و234/2 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و6 و26/1 - 2 -4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 456 لسنة 1954 والجدول المرفق، فقرر بذلك. وادعى والد القتيل مدنيا بمبلغ 2000 جنيه قبل المتهمين على سبيل التعويض مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين (الطاعنين) بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة وبإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني ألفي جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المدنية وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض وقضى بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة جنايات الجيزة قضت في الدعوى من جديد حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من الطاعنين بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة وبإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني ألف من الجنيهات على سبيل التعويض والمصروفات وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض لثاني مرة... إلخ.