الطعن رقم 571 لسنة 40 قضائية
النقض الجنائي
1970-6-8
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ قرائن - قرائن قانونية
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ حجية الحكم
⚖️ وصف الحكم
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ نطاق الطعن
⚖️ القيود التى ترد على حقها فى رفع الدعوى الجنائية
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دعوى جنائية - قيود حق النيابة فى تحريك الدعوى الجنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد أبو الفضل حفني، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، وطه الصديق دنانة، ومصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد ماهر محمد حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن القيود الواردة على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية أمر استثنائي ينبغي عدم التوسع في تفسيره وقصره في أضيق نطاق على الجريمة التي خصها القانون بضرورة تقديم الشكوى، دون الجرائم الأخرى التي قد ترتبط بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن جريمة البلاغ الكاذب المعاقب عليها بمقتضى المادة 305 من قانون العقوبات ليست في عداد الجرائم المشار إليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات والتي يتوقف رفع الدعوى بشأنها على شكوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن التبليغ في جريمة البلاغ الكاذب يعتبر متوافراً ولو لم يحصل التبليغ من الجاني مباشرة، متى كان قد هيأ المظاهر التي تدل على وقوع جريمة بقصد إيصال خبرها إلى السلطة العامة ليتهم أمامها من أراد اتهامه بالباطل، ولا يؤثر في ذلك أنه، إنما أبدى أقواله بالتحقيقات بناء على سؤال وجهه إليه المحقق، ما دام هو قصد أن يجيء التبليغ على هذه الصورة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يشترط في جريمة البلاغ الكاذب أن يقدم البلاغ إلى الموظف المختص مباشرة، بل يكفي لاعتبار البلاغ مقدماً لجهة مختصة، أن يكون من أرسل إليه البلاغ مكلفاً عادة بإيصاله إلى الجهة المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر بنص المادتين 454، 455 من قانون الإجراءات الجنائية أن قوة الأمر المقضي سواء أمام المحاكم الجنائية أو المحاكم المدنية، لا تكون إلا للأحكام النهائية بعد صيرورتها باتة متى توافرت شرائطها الأخرى، ومن ثم فليس للقيد الذي انتهت إليه النيابة ولا لأمر الحفظ الصادر منها حجية في جريمة البلاغ الكاذب المرفوع بشأنها الدعوى أمام المحكمة الجنائية عن الجريمة المبلغ بها كذباً في حقه إذ البحث في كذب البلاغ أو صحته وتحقيق ذلك إنما هو أمر موكول إلى المحكمة تفصل فيه حسبما ينتهي إليه اقتناعها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن المحكمة غير ملزمة بتعقب المتهم في كل جزئية يثيرها في مناحي دفاعه الموضوعي، إذ في اطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها ما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها إياها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الأصل أن محكمة ثاني درجة إنما تقضي، على مقتضى الأوراق ولا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه، وإذ كان ذلك، وكانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 أجازت الاستغناء عن سماع شهود الإثبات، إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، يستوي أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل على ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة في أي من درجتيها سماع أحد من الشهود، وكانت شهادتهم مطروحة على بساط البحث، فلا محل لما أثاره الطاعن من أن محكمة أول درجة وكذلك محكمة ثاني درجة لم تسمع أيهما شهوداً ولم تجر تحقيقاً.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا على المحكمة إذا هي انتهت إلى أن الحكم حضوري، ما دام ذلك يتفق والثابت بمحاضر الجلسات، ولو أخطأت في موضع آخر وقالت في ديباجة حكمها أن الطاعن وآخرين لم يحضروا، طالما أنه محض سهو وقع فيه الكاتب ولا أثر له على النتيجة الصحيحة التي انتهت إليها المحكمة.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني (..........................) دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة المنشية الجزئية ضد كلا من 1- ... ... 2- ... ... (طاعن) 3- ... ... متهما إياهم بأنهم في يوم 21 يناير سنة 1968 بدائرة قسم المنشية محافظة الإسكندرية: المتهمان الأول والثاني: ارتكبا جريمة البلاغ الكاذب الموضحة بعريضة الجنحة المباشرة. المتهم الثالث: ارتكب جريمة الشهادة الزور الموضحة بالعريضة. وطلب عقاب المتهمين الأول والثاني بالمواد 303 و304 و305 من قانون العقوبات ومعاقبة المتهم الثالث بالمواد من 294 إلى 299 من قانون العقوبات وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت عملا بمواد الاتهام بالنسبة للمتهم الثاني والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للمتهمين الأول والثالث حضوريا اعتباريا للمتهم الأول وحضوريا للباقين (أولا) في الدعوى الجنائية - ببراءة المتهمين الأول والثالث (ثانيا) بحبس المتهم الثاني سنتين مع الشغل وغرامة مائتي جنيه وكفالة 10ج لوقف تنفيذ عقوبة الحبس وألزمته المصاريف الجنائية. (ثالثا) في الدعوى المدنية برفضها بالنسبة للمتهم الأول وألزمت المدعي مصاريف اختصامه وإلزام المتهمين الثاني والثالث بأن يدفعا متضامنين للمدعي بالحق المدني مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ 5ج مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بالنفاذ المعجل بغير كفالة. فاستأنف المتهم الثاني هذا الحكم كما استأنفه المدعي بالحق المدني. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وألزمت كل من المستأنفين بالمصروفات الاستئنافية للدعوى المدنية. فطعن وكيل المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.