الطعن رقم 533 لسنة 40 قضائية
النقض الجنائي
1970-5-11
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المحلى
⚖️ تعويض
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ نصب
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ وصف التهمة
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أبو الفضل حفني, وعضوية محمد السيد الرفاعي, وطه الصديق دنانة, ومصطفى محمود الأسيوطي, ومحمد ماهر محمد حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى نص المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "يتعين الاختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو يقبض عليه فيه" وهذه الأماكن قسائم متساوية في القانون ولا تفاضل بينها، ومن ثم فإن ما ساقه الحكم من ضبط الطاعن ببندر دمياط كاف وحده لحمل قضائه للرد على الدفع بعدم اختصاص محكمة دمياط بنظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الشيك متى صدر لحامله أو صدر لأمر شخص معين وإذنه, فإن تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأنه تظهيره - متى وقع صحيحاً - أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ويخضع لقاعدة التطهير من الدفوع، مما يجعل العلاقة في شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذي حرر الشيك لأمره، إنما يتعداه إلى المظهر إليه الذي يصبح مالكاً لقيمته فور تظهيره، ومن ثم فإن الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات تقع على المظهر إليه طالما أنه قد أصابه ضرر ناشئ منها ومتصل بها اتصالاً سببياً مباشراً. وإذ كان ذلك، وكان الظاهر من مدونات الحكم المطعون فيه أن الشيك موضوع التهمة صدر لأمر المستفيد وإذنه - وهو ما لم ينازع فيه الطاعن - وقام المستفيد بتظهيره للمدعي المدني، فإن هذا الأخير يكون هو المضرور من الجريمة، ويكون ما أثاره الطاعن من دفع بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها من المظهر إليه لا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم قد قضى بالتعويض المؤقت على أساس ثبوت جريمة إصدار شيك بدون رصيد، وهي ذات الواقعة الجنائية المعروضة على المحكمة والمطلوب محاكمة الطاعن وإلزامه بالتعويض عنها، فإن هذا حسب الحكم كي يستقيم قضاؤه في الدعوى المدنية، ولا يقدح في صحة الحكم تزيد محكمة الدرجة الثانية إلى ثبوت جريمة النصب أيضاً في حق الطاعن، إذ الخطأ في وصف التهمة ليس من شأنه المساس بالدعوى المدنية متى توافرت عناصرها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان التعويض المؤقت قد قضي به عما أصاب المدعي المدني من ضرر مباشر عن جريمة إصدار الشيك بدون رصيد - وهو لا يمثل قيمة الشيك أو جزءاً منها - فإن الحكم تنحسر عنه دعوى الخطأ في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لئن كان الحكم المطعون فيه دان الطاعن بجريمة إصدار شيك بدون رصيد التي رفعت بها الجنحة المباشرة ضده، كما دانه بجريمة النصب التي رفعت بها الدعوى ضد متهم آخر، إلا أنه لم يوقع على الطاعن سوى عقوبة واحدة هي عقوبة إصدار شيك بدون رصيد التي ثبت لمحكمة الموضوع ارتكابه لها، ومن ثم فإن مصلحته في النعي على الحكم بالبطلان لإضافته إلى جريمة إصدار شيك بدون رصيد المرفوعة بها الدعوى جريمة النصب التي لم ترفع بها الدعوى عليه تكون منتفية، إذ المقرر أنه إذا أخطأ الحكم فأسند إلى المتهم مع الجريمة الثابت وقوعها منه جريمة أخرى, وعاقبه على الجريمتين معاً بعقوبة واحدة داخلة في حدود المادة المنطبقة على الجريمة الواجب معاقبته من أجلها، فإنه تنتفي مصلحته في الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه إذا تزيدت المحكمة الاستئنافية بما لا يؤثر في صحة الحكم المؤسس على قاعدة سليمة، فهذا التزيد مهما جاء فيه من خطأ، لا يعيب الحكم.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني (... ... .... ....) دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة دمياط الجزئية ضد ... ... ... (الطاعن) و... ... ... متهما إياهما بأنه في يوم 15 أغسطس سنة 1960 بدائرة قسم دمياط: أعطى المتهم الأول للمتهم الثاني شيكا على البنك الأهلي المصري فرع دمياط بمبلغ 600ج خصما من حسابه الجاري وقد تقدم المتهم الثاني للمدعي بالحق المدني بهذا الشيك موهما إياه بأنه صحيح وصادر من المتهم الأول وقد تسلم قيمته من المدعي بالحق المدني وبتاريخ 16 يناير سنة 1966 تقدم المدعي بالحق المدني لصرف الشيك من البنك المسحوب عليه ففوجئ بإفادة البنك بأنه ليس للمتهم الأول حساب جاري لدى البنك فتقدم المدعي بالحق المدني ببلاغ للنيابة العامة بشأن الإبلاغ عن الشيك فأنكر المتهم الأول توقيعه على الشيك أو صدوره منه الأمر الذي يشكك في تصرف المتهم الثاني إيهامه المدعي بالحق المدني بوجود سند دين غير صحيح واستلام قيمته منه. وطلب معاقبتهما بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات وإلزامهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا اعتباريا (أولا) رفض الطعن بالتزوير وتغريم المتهم الأول خمسة وعشرين جنيها (ثانيا) بحبس المتهم الأول سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ وبإلزامه أن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت ومصاريف الدعوى المدنية ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. (ثالثا) براءة المتهم الثاني ورفض الدعوى المدنية مع إلزام رافعها المصاريف. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة دمياط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت (أولا) بقبول الاستئناف شكلا - (ثانيا) برفض الدفع المبدى بعدم اختصاص محكمة أول درجة محليا وباختصاصها (ثالثا) برفض الدفع ببطلان الإجراءات أمام محكمة أول درجة. (رابعا) وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك بلا مصاريف جنائية. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.