الطعن رقم 506 لسنة 40 قضائية
النقض الجنائي
1970-6-22
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
سجون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ بطلان
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ رجال السلطة العامة
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اختصاص نيابة مخدرات القاهرة
⚖️ التحقيق بمعرفة معاون النيابة
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أبو الفضل حفني، وعضوية إبراهيم أحمد الديواني، ومحمد السيد الرفاعي، وطه الصديق دنانه، ومصطفى محمود الأسيوطي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 79 من القانون رقم 376 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون، إذ جرى نصها على أنه لا يسمح لأحد رجال السلطة بالاتصال بالمحبوس احتياطياً داخل السجن إلا بإذن كتابي من النيابة العامة، فقد دلت على أن هذا المنع قاصر على المحبوس احتياطياً على ذمة القضية ذاتها، سداً لذريعة التأثير عليهم، ومنعاً لمظنة إكراههم على الاعتراف وهم في قبضة السلطة العامة. ولا كذلك من كان محبوساً حبساً تنفيذياً على ذمة قضية أخرى، فضلاً عن أن القانون لم يرتب البطلان على مخالفة حكم هذه المادة، لأنه لم يقصد منها سوى تنظيم الإجراءات داخل السجن، بدلالة ورودها في باب الإدارة والنظام داخل السجن، منبتة الصلة بإجراءات التحقيق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مجرد وجود المتهم في السجن تنفيذاً لحكم، لا أثر له في صحة اعترافه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الاعتراف الذي يعول عليه يجب أن يكون اختيارياً، ويعتبر الاعتراف غير اختياري وبالتالي غير مقبول إذا حصل تحت تأثير التهديد أو الخوف، وإنما يجب أن يكون التهديد أو الخوف وليد أمر غير مشروع، فلا يكفي بالتذرع بوجود المقر في السجن تنفيذاً لحكم صدر ضده، حتى يتحلل من إقراره، متى كان حبسه وقع صحيحاً وفقاً للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن تقدير المحكمة لدليل في دعوى لا ينسحب أثره إلى دعوى أخرى. مادامت لم تطمئن إلى الدليل المقدم فيها، لأن قوة الأمر المقضي للحكم في منطوقه دون الأدلة المقدمة في الدعوى، ولانتفاء الحجية بين حكمين في دعويين مختلفتين موضوعاً وسبباً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
للمحكمة أن تأخذ بقول الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى، ولو عدل عنها بعد ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث، الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، مادام استخلاصها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، ولها في سبيل ذلك أن تعول على أقوال شهود الإثبات في أي مرحلة من مراحل الدعوى وتعرض عما سواه، إذ مرجع الأمر إلى تقديرها للدليل، فما اطمأنت إليه أخذت به وما لم تطمئن إليه أعرضت عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن المحكمة لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1- ... ... (الطاعن) 2- وآخر بأنهما في يوم 6 يناير سنة 1967 بدائرة قسم طنطا محافظة الغربية: (المتهم الأول) سرق المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر لـ................... (المتهم الثاني) أخفى أشياء مسروقة مع علمه بأنها متحصلة من جريمة السرقة سالفة الذكر. وطلبت عقابهما بالمادتين 44 مكرر 317/4 من قانون العقوبات. ومحكمة طنطا الجزئية قضت غيابيا عملا بالمادة 417/4 عقوبات بالنسبة للمتهم الأول والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للمتهم الثاني بحبس المتهم الأول شهرين مع الشغل والنفاذ وببراءة المتهم الثاني مما نسب إليه بلا مصاريف. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه، فاستأنف، ومحكمة طنطا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.