الطعن رقم 429 لسنة 40 قضائية
النقض الجنائي
1970-4-19
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
رشوة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ بطلان
⚖️ اذن التفتيش - اصداره وتنفيذه
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان اجراءات التحقيق
⚖️ رشوة
⚖️ رقابة ادارية
⚖️ شركات
⚖️ عمل
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد نصر الدين عزام, وعضوية السادة المستشارين سعد الدين عطية, وأنور خلف, ومحمود عطيفة, والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
رأى المشرع اعتبار العاملين بالشركات المؤممة، في حكم الموظفين أو المستخدمين العامين في تطبيق الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات - ومن بينها الرشوة - حين أضاف بالقانون رقم 120 لسنة 1962 إلى المادة 111 من قانون العقوبات فقرة مستحدثة نصت على أنه يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق الجرائم المشار إليها، مستخدموا الشركات التي تساهم الدولة في رأس مالها بنصيب ما بأية صفة كانت. وإذ كان ما تقدم، وكانت العلاقة القانونية التي ربطت بين الطاعن وشركة أوتوبيس شرق الدلتا فيما أورده الحكم من شروطها، هي علاقة عمل لتوافر خصيصتي التبعية والأجر اللتين تميزان عقد العمل، فإنه يكون في حكم الموظفين العامين في مجال جريمة الرشوة، يستوي في هذا الخصوص أن يكون عقد العمل محدد المدة أو غير محددها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفي أن يكون له نصيب فيها يسمح بتنفيذ الغرض منها، وأن يكون من عرض الرشوة قد اتجر معه على هذا الأساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن طلب الرشوة حوالي يوم 17 فبراير سنة 1967 وهو ما تتوافر به أركان جريمة طلب الرشوة وكانت الإجراءات التالية بما فيها إذن التفتيش تهدف إلى القبض على الطاعن وهو يتسلم الرشوة، وهي واقعة لاحقة لطلب الرشوة، فإن القول بأن الإذن بالتفتيش قد صدر عن جريمة رشوة مستقبلة، يكون بعيداً عن محجة الصواب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع تطلب ضمانة خاصة لكل متهم بجناية، هي وجوب دعوة محاميه إن وجد، لحضور الاستجواب أو المواجهة، فيما عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة، وذلك تطميناً للمتهم وصوناً لحرية الدفاع عن نفسه، وللتمكن من دعوة محامي المتهم تحقيقاً لهذه الضمانة العامة، يجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير في قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن، أو أن يتولى محاميه هذا الإقرار أو الإعلان. وإذ كان ذلك، وكان الطاعن لم يعلن اسم محاميه، فإن الدفع ببطلان استجوابه يكون غير مقبول، ويكفي في الرد عليه قول الحكم بأنه ليس فيما اتخذته النيابة العامة من إجراءات في الدعوى ما يشكل بطلاناً مما يشير إليه المتهم، لأن المحكمة لا تلتزم بالرد على دفاع قانوني ظاهر البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الدفع ببطلان إجراء من الإجراءات السابقة على المحاكمة، لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. وإذ كان ذلك، وكان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع ببطلان التسجيلين الصوتيين اللذين عول عليهما ضمن ما عول عليه في إدانة الطاعن، فإنه لا يقبل منه أن يثير أمر بطلانهما أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يعيب الإجراءات أن يكون عضو الرقابة الذي صاحب المأذون بالتفتيش قد اختاره رئيسهما، لأن ذلك تنظيم إداري يجرى وفقاً لظروف العمل في الإدارة ولا يعد خروجاً على ما تضمنه الإذن بأنه صدر للمأذون له ومن يرى مصاحبتهم من السادة أعضاء الرقابة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في الفترة من منتصف فبراير إلى 13 أبريل سنة 1967 بدائرة قسم قصر النيل محافظة القاهرة بصفته موظفا عموميا (المستشار المهندس لشركة النيل العامة لأتوبيس شرق الدلتا المملوكة للدولة) طلب لنفسه وأخذ عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته وذلك بأن طلب من ......... مبلغ 500ج وأخذ منها ثلاثمائة جنيه (300ج) على سبيل الرشوة مقابل تسهيل صرف مستحقاته لدى الشركة عن عقد مقاولة ارتبط به معها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام فقرر ذلك ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 103 و111/6 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ألف جنيه. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.