الطعن رقم 423 لسنة 40 قضائية
النقض الجنائي
1970-5-4
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ ارتباط
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سبق اصرار
⚖️ سلاح
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه
⚖️ نطاق الطعن
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود العمراوي, وعضوية إبراهيم الديواني, ومحمد السيد الرفاعي, وطه محمد دنانة, ومصطفى الأسيوطي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تعمد القتل أمر داخلي يتعلق بالإرادة يرجع تقدير توافره أو عدم توافره إلى سلطة قاضي الموضوع وحريته في تقدير الوقائع متى كان ما أورده من الظروف والملابسات سائغاً يكفي لإثبات توافر هذه النية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها، ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فعلاً من معاينة النيابة لمكان الحادث أنه وجد بواجهة منزل المجني عليه ثقبان لمقذوفات نارية، وأورد عن التقرير الطبي الشرعي أن الثقب نتيجة عيار ناري معمر بمقذوف مفرد يتعذر تعيين نوعه أو السلاح المستعمل نظراً لعدم استقرار المقذوف في الثقب، وأنه أطلق على مسافة أكثر من نصف متر وقد تصل إلى بضعة أمتار، وكان ما أثبته الحكم المطعون فيه من وجود ثقب بواجهة منزل المجني عليه يجوز حدوثه من عيار ناري له سنده الصحيح من معاينة الطبيب الشرعي التي ضمنها تقريره المرفق بالمفردات المنضمة، كما أنه يتفق ومؤدى ما أثبته وكيل النيابة المحقق في معاينته، مما تنحسر به عن الحكم دعوى الخطأ في الإسناد، وكان خطأ الحكم فيما قاله من أن هذا الثقب وجد من حوله "احتراق أو إسوداد أو نمش بارودي" ومن أن معاينة النيابة أثبتت وجود ثقبين بالحائط بينما دل تقرير الطب الشرعي على وجود ثقب واحد، كل ذلك لا يعيب الحكم، ما دام هذا الخطأ لا يؤثر في جوهر الواقعة التي اقتنعت بها المحكمة من أن ثمة ثقب وجد بالفعل في واجهة منزل المجني عليه وقد نتج من عيار ناري أطلقه الطاعن الثالث للإرهاب على حد تصوير الشاهدين اللذين اطمأن الحكم إلى أقوالهما وآنس الصدق فيها بما لا معقب عليه، وهو عين ما انتهى إليه الطبيب الشرعي في تقريره بالرغم من عدم تخلف آثار قرب الإطلاق، ذلك أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم، ما دام لا أثر له في منطقه أو على سلامة النتيجة التي انتهي إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القضاء بنقض الحكم وإعادة المحاكمة، يعيد الدعوى أمام المحكمة التي تعاد أمامها المحاكمة إلى حالتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض، ولا يقيدها بشيء من قضائه، فعلى فرض مخالفة محكمة الموضوع لقضاء محكمة النقض، فإن ذلك لا يصح اتخاذه وجهاً للطعن إلا إذا كان محل المخالفة المدعاة في ذاته يصح لأن يكون وجهاً للطعن على الحكم، وكان الثابت من الاطلاع على تحقيقات قضية الجناية المنضمة أنها لا تساند دفاع الطاعنين من أن المجني عليه لم يقتل بيدهم بل بيد غيرهم، بأن دفاعهم في هذا الشأن يعد والحال كذلك من أوجه الدفاع الموضوعية، وكان هذا الدفاع قد سيق مرسلاً غير مؤيد بدليل، فإن المحكمة لا تلتزم في الأصل بالرد عليه صراحة، بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أخذ بها، ويكون نعي الطاعنين على الحكم بالقصور في هذا الصدد لا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم الأول الصادر بالإدانة قد قضى بمعاقبة الطاعن الثالث عن الجرائم الثلاث المسندة إليه وهي القتل عمداً مع سبق الإصرار وجريمتي إحراز السلاح المششخن والذخيرة، بعقوبة واحدة هي الأشغال الشاقة المؤبدة بالتطبيق للمادة 32 عقوبات لما بين هذه الجرائم من ارتباط لا يقبل التجزئة، بينما قضى الحكم المطعون فيه بعد نقض الحكم الأول بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة عن جناية القتل العمد مع سبق الإصرار، وبالحبس مع الشغل سنة واحدة عن جريمتي إحراز السلاح المششخن والذخيرة مستبعداً تطبيق المادة 32 عقوبات، وكان نقض الحكم السابق حاصلاً بناء على طلب هذا الطاعن وغيره من المحكوم عليهم دون النيابة العامة، وكان توقيع الحكم المطعون فيه عقوبتين - على الطاعن المذكور - بعد أن كان الحكم الأول المنقوض قد اقتصر على توقيع عقوبة واحدة عليه عن الجرائم المسندة إليه جميعاً لما بينها من ارتباط لا يقبل التجزئة، هو مما يضر بالطاعن لأنه ما كان يجوز من بعد توقيع عقوبة عليه عن جريمتي إحراز السلاح والذخيرة، إذ الأصل أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه طبقاً للمادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 7 ديسمبر سنة 1963 بدائرة مركز أبنوب محافظة أسيوط: (أولا) المتهمين جميعا قتلوا ................... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك سلاحا ناريا وآلتين راضيتين حادتين "بندقية وبلطتين" وتوجهوا إلى حيث يوجد المجني عليه وانهال عليه الأول والثاني ضربا بالبلطتين وكان الثالث يطلق الأعيرة النارية للإرهاب فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ثانيا) المتهم الثالث أيضا (أ) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخن الماسورة "بندقية هندي" (ب) أحرز ذخيرة "طلقات" مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له في حيازة السلاح وإحرازه. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمادتين 230 و231 من قانون العقوبات فضلا عن المواد 1 و6 و16 و26/2 - 4 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 المرافق بالنسبة إلى الثالث فقرر بذلك. وادعت ................... "ابنة المجني عليه" مدنيا بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهمين جميعا متضامنين. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين جميعا والمادة 32/1 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الثالث بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة ومصادرة المضبوطات وإلزامهم متضامنين أن يدفعوا على سبيل التعويض إلى المدعية بالحق المدني مبلغ مائة جنيه والمصروفات المدنية. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وبتاريخ 5 ديسمبر سنة 1966 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات أسيوط لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة جنايات أسيوط بتشكيل جديد قضت في الدعوى من جديد عملا بالمواد 230 و231 من قانون العقوبات ومعاقبة الثالث بالمواد 1 و2 و6 و26/2 - 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 المرفق مع تطبيق المادتين 32/1 و17 من قانون العقوبات (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثالث بالحبس مع الشغل سنة واحدة عن التهمتين الثانية والثالثة المسندتين إليه (ثالثا) وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهمين الثلاثة متضامنين بأن يدفعوا إلى ................... مبلغ 100 جنيه مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت ومصروفات الدعوى المدنية. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية... إلخ.