⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 233 لسنة 40 قضائية

النقض الجنائي 1970-4-13 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: تموين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ موانع العقاب
⚖️ دخان
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مسئولية جنائية - المسئولية المفترضة
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود العمراوي، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم الديواني، ومحمد السيد الرفاعي، ومصطفى الأسيوطي، ومحمد ماهر حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن القصد الجنائي من أركان الجريمة فيجب أن يكون ثبوته فعلياً، ولا يصح القول بالمسئولية الفرضية إلا إذا نص عليها الشارع صراحة، أو كان استخلاصها سائغاً عن طريق استقراء نصوص القانون وتفسيرها بما يتفق وصحيح القواعد والأصول المقررة في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في التشريعات الجنائية الحديثة، أن الإنسان لا يسأل بصفته فاعلاً أو شريكاً إلا عما يكون لنشاطه دخل في وقوعه من الأعمال التي نص القانون على تجريمها سواء أكان ذلك بالقيام بالفعل أو الامتناع الذي يجرمه القانون، ولا مجال للمسئولية المفترضة في العقاب إلا استثناء وفي الحدود التي نص عليها القانون، ويجب التحرز في تفسير القوانين الجزائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عبارتها فوق ما تحتمل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان المشرع قد جعل مجرد إحراز الدخان المخلوط أو المغشوش جريمة معاقب عليها في حق الصانع فأنشأ في حقه نوعاً من المسئولية الفرضية مبنية على افتراض قانوني بتوافر القصد الجنائي لديه، فلا يستطيع هذا دفع مسئوليته في حالة ثبوت الغش أو الخلط، إذ القانون يلزمه بواجب الإشراف الفعلي على ما يصنعه، إلا أن القول بهذه المسئولية لا ينسحب على حالة استنبات التبغ أو زراعته محلياً التي عدها الشارع تهريباً بمقتضى الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1964، ذلك لأن نصوص هذا القانون لم يرد فيها ما يفيد الخروج عن الأحكام العامة في المسئولية الجنائية باعتناق نظرية المسئولية المفترضة في حق من يستنبت التبغ أو يزرعه محلياً، ولو شاء أن يقيمها لنص على ذلك كما هو الحال في المادة السابعة من القانون رقم 74 لسنة 1933 بتنظيم زراعة الدخان وتجارته، ولا يقدح في ذلك ورود حالة إحراز الدخان المخلوط أو المغشوش ضمن أحوال التهريب في المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1964 ذلك لأن القول بالمسئولية الفرضية بالنسبة للصانع في هذه الحالة لا تستند إلى هذا القانون الأخير إنما يجد أساسه في المادة السابعة من القانون رقم 74 لسنة 1933، يؤكد هذا النظر نص عبارة الشارع التي وردت في الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1964 إذ اعتبر تهريباً استنبات التبغ أو زراعته محلياً، والمفهوم اللغوي لهذه العبارة أن تتجه الإرادة إلى إحداث الزرع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن جريمة استنبات التبغ أو زراعته جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التي حددها القانون واتجاه إرادته إلى استنبات التبغ أو زراعته وعلمه أنه يحدثه بغير حق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن المسئولية الفرضية تقوم على الدوام، ما لم يدحضها سبب من أسباب الإباحة أو موانع العقاب أو المسئولية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر قانوناً أن توافر ركن القصد الجنائي، مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية التي تنأى عن رقابة محكمة النقض، متى كان استخلاصها سليماً مستمداً من أوراق الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 7 يوليو سنة 1968 بدائرة أبو حماد محافظة الشرقية: زرع دخانا ممنوع زراعته بالبلاد بدون تصريح. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و3 من القانون رقم 92 لسنة 1964 وادعت مصلحة الجمارك مدنيا قبل المتهم بمبلغ 2400ج على سبيل التعويض. ومحكمة أبو حماد الجزئية قضت في الدعوى حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم وفي الدعوى المدنية برفضها وألزمت رافعها المصاريف ومبلغ 200قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنفت المدعية بالحقوق المدنية الحكم ومحكمة الزقازيق الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الاستئناف حضوريا بقبوله شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت مصلحة الجمارك في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.