الطعن رقم 214 لسنة 40 قضائية
النقض الجنائي
1970-4-6
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
مواد مخدرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أبو الفضل حفني, وعضوية إبراهيم أحمد الديواني, ومحمد السيد الرفاعي, ومصطفى محمود الأسيوطي, ومحمد ماهر محمد حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جلب المخدر معناه استيراده، وهو معنى لا يتحقق إلا إذا كان الشيء المجلوب يفيض عن حاجة الشخص واستعماله الشخصي، ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس، يدل على منحى التشريع نفسه وسياسته في التدرج بالعقوبة على قدر جسامة الفعل ووضع كلمة الجلب في مقابل كلمة التصدير في ذات النص، فضلاً عن نصوص الاتفاقات الدولية التي انضمت إليها مصر قياماً منها بواجبها نحو المجتمع الدولي في القضاء على تداول المواد المخدرة وانتشارها، ولا يعقل أن مجرد تجاوز الخط الجمركي بالمخدر يسبغ على فعل الحيازة أو الإحراز معنى زائد عن طبيعته، إلا أن يكون تهريباً لا جلباً كما تقدم إذ الجلب أمر مستقل بذاته، ولكن تجاوز الخط الجمركي بالسلعة الواجبة المنع، أو موضوع الرسم شرط لتحققه. وإذ كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد أطلق القول باعتبار الفعل جلباً ولو تحقق فيه قصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه والإحالة لقصوره عن استظهار هذا القصد الذي تدل عليه شواهد الحال.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الجلب الذي عناه المشرع في المواد 1، 2، 3، 33/1، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966، استهدف مواجهة عمليات التجارة الدولية في المواد المخدرة والقضاء على تهريبها وفاء بالتزام دولي عام، قننته الاتفاقات الدولية المختلفة ومنها اتفاقية الأفيون الدولية والبروتوكول الملحق بها والتي تم التوقيع عليها بجنيف في 19 من فبراير سنة 1925 وبدئ في تنفيذها في سبتمبر سنة 1925 وانضمت إليها مصر في 16 من مارس سنة 1926، وتعتبر هذه الاتفاقية الأصل التاريخي الذي استمد منه المشرع أحكام الاتجار في المخدرات واستعمالها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه على أثر توقيع مصر لاتفاقية الأفيون الدولية ووضعها موضع التنفيذ صدر القانون رقم 21 في 14/4/1928 وحظر في المادة الثالثة منه على أي شخص أن يجلب إلى القطر المصري أو يصدر منه أي جوهر مخدر، إلا بترخيص خاص من مصلحة الصحة العمومية، وحدد في المادة الرابعة منه الأشخاص الذين يمكن أن يحصلوا على رخص الجلب، وهم أصحاب الصيدليات والمعامل وتجار المخدرات المرخص لهم ومصالح الحكومة والوكلاء أو الوسطاء للمتحصلات الطبية الأقرباذينية والأطباء، ثم صدر بعد هذا القانون المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 في 25/12/1952 ثم القانون رقم 180 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966، وتضمنت كلها النص على ذات الحظر في شأن الجلب، على توال في تشديد العقوبة حالاً بعد حال.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يبين من نصوص القوانين أرقام 21 لسنة 1928 و351 لسنة 1952 و160 لسنة 1960 المعدل، في صريح عبارتها وواضح دلالتها أن المشرع أراد من حظر الجلب أن يبسط رقابته على عمليات التجارة الدولية في الجواهر المخدرة، فحظر جلبها وتصديرها، وفرض قيوداً إدارية لتنظيم التعامل فيها وتحديد الأشخاص الذين يسمح لهم بهذا الاستثناء.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 21 من أكتوبر سنة 1968 بدائرة قسم النزهة محافظة القاهرة: جلب إلى الجمهورية العربية جوهرا مخدرا (حشيشا) قبل الحصول على الترخيص المبين في القانون. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و3 و33/1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه خمسة آلاف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.