الطعن رقم 196 لسنة 40 قضائية
النقض الجنائي
1970-3-30
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات التزوير
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ اثبات الجريمة
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود عباس العمراوي، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، ومحمد السيد الرفاعي، ومصطفى الأسيوطي، ومحمد ماهر حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان الثابت من الأوراق أن الطاعن الثاني أحيل من مستشار الإحالة لمحاكمته عن جرائم التزوير بالدفترين رقمي 7 و28 جمعيات واستعمالها مع علمه بتزويرهما واتجاره في الكسب بغير ترخيص، دون تهمة التزوير في الاستمارة "رقم 1 تأمين" التي لم ترد بأمر الإحالة والتي دانه الحكم المطعون فيه عنها وعن باقي الجرائم سالفة الذكر بعد أن طبق في حقه المادة 32 من قانون العقوبات ودون أن يلفت نظر الدفاع إلى هذه الإضافة، إلا أنه لا جدوى للطاعن فيما يثيره في هذا الشأن، لأن العقوبة المقضي بها عليه وهي السجن لمدة ثلاث سنوات، مقررة لجريمتي التزوير بالدفترين 7 و28 جمعيات التي ورد بأمر الإحالة وشملها الدفاع، وقد أثبت الحكم قيامها وتوافر كافة عناصرها القانونية في حقه بما أثبته في الدفترين من أسماء أشخاص وهمية وذكر عنهم أنهم سددوا رسم التأمين على مواشيهم المؤمن عليها وأحقيتهم بالتالي في صرف كميات الكسب، على خلاف الحقيقة، ونسب إليهم توقيعات مزورة بالدفتر الأخير قرين أسمائهم بتسلمهم مقرراتهم من الكسب، ثم استعمل هذين المحررين المزورين سالفي البيان بأن قدمهما إلى مفتش الزراعة مع علمه بالتزوير، وانبنى على ذلك استيلاؤه مع باقي المحكوم عليهم على مقادير الكسب هذه واتجاره فيها بغير ترخيص، ولم يكن عماد الحكم فيما أثبته من هذه الجرائم في حق الطاعن أنه نقل البيانات المزورة بالدفترين عن الاستمارة "رقم 1 تأمين" المختص بتحريرها باقي الجناة أعضاء اللجنة القائمة بالأمر في الجمعية، وإنما كان ذلك من الطاعن عن تعمد وقصد ودراية بحقيقة الواقع وبنية تغيير تلك الحقيقة، مما مؤداه أن واقعة تزوير الاستمارة "رقم 1 تأمين" لم يكن لها من ترابط في تسلسل وقائع التزوير وبالتالي فليس لها من تأثير على فهم المحكمة للواقعة، ومنطق الحكم فيما انتهى إليه من إدانة الطاعن لصدور وقوع التزوير في أي من هذه الأوراق دون الأخرى، ولأن الحكم أقام الحجة في ثبوت كل واقعة على حدة، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد، لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن إثبات التزوير واستعماله ليس له طريق خاص، إذ العبرة فيه بما تطمئن إليه المحكمة من الأدلة السائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى ثبت وقوع تزوير المحرر من الجاني فإنه يلزم عن ذلك أن يتوافر في حقه ركن العلم بتزويره واستعماله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أنه يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1 - ......... و2 - ...... 3 - ..... و4 - ..... (الطاعن الأول) 5- ...... (الطاعن الثاني) بأنهم في خلال شهر يونيو سنة 1966 بدائرة مركز طهطا محافظة سوهاج: المتهمون الأول والثاني والثالث: بصفتهم موظفين عموميين والثالث مكلف بخدمة عامة (أولا) ارتكبوا تزويرا في أوراق رسمية هي استمارة (1) تأمين رقم 55544 و46 و47 و48 و49 و50 و58887 و55888 وذلك بجعلهم واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبتوا فيها أسماء الأشخاص الثابتين بتقرير لجنة الفحص بأنهم أمنوا على مواشي وذلك على خلاف الحقيقة. (ثانيا) استعملوا المحرر المزور سالف الذكر بتقديمه إلى تفتيش الزراعة وهم يعلمون بتزويره. المتهمون الأول والثاني والرابع: (أولا) بصفتهم موظفين عموميين ارتكبوا تزويرا في أوراق هي استمارة (أ) تأمين ناحية بني حرب رقم 55520 و21 و22 و23 و5537 و38 و40 وذلك بجعلهم واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبتوا فيها أسماء لأشخاص وهمية وكذلك في الاستمارة رقم 55530 و37 و55538 أثبتوا فيها أسماء الأطفال وكذلك الاستمارة رقم 55538 اسم لشخص يقيم بالقاهرة وأثبتوا أن المذكورين جميعا قد أمنوا على مواشي وذلك على خلاف الحقيقة. (ثانيا) استعملوا المحرر المزور سالف الذكر بتقديمه إلى تفتيش الزراعة وهم يعلمون بتزويره. المتهم الرابع: (أولا) ارتكب تزويرا في محرر للجمعية التعاونية هو دفتر 28 جمعيات بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت فيه أن الأشخاص الثابت أسماءهم في لجنة الفحص وفي التهمة الأولى قد تسلموا كسب لمواشيهم المؤمن عليها ونسب توقيعهم زورا في هذا الدفتر وذلك على خلاف الحقيقة. (ثانيا) ارتكب تزويرا في محرر للجمعية التعاونية هو دفتر جمعيات وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت فيه أن الأشخاص الثابت أسماؤهم في التهمة الأولى قد سددوا قيمة رسم التأمين على مواشيهم وذلك على خلاف الحقيقة (ثالثا) استعمل المحررات الرسمية في التهم الأولى والثانية سالفة الذكر بتقديمها إلى مفتش الزراعة وهو يعلم بتزويرها. المتهم الخامس (أولا) ارتكب تزويرا في محرر للجمعية التعاونية هو دفتر 28 جمعيات بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت فيه أن الأشخاص الثابت أسماؤهم في التهمة الثانية قد تسلموا مقرراتهم في الكسب ونسب توقيعهم زورا في هذا الدفتر وذلك على خلاف الحقيقة. (ثانيا) ارتكب تزويرا في محرر للجمعية التعاونية هو دفتر 7 جمعيات بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بإثباته أن الأشخاص الوارد أسماؤهم في لجنة الفحص وفي التهمة الثانية قد سددوا رسم التأمين على مواشي مؤمن عليها وذلك على خلاف الحقيقة (ثالثا) استعمل المحرران المزوران سالفي الذكر في التهمتين السابقتين بأن قدمهما إلى مفتش الزراعة مع علمه بتزويرهما. المتهمون الخمسة جميعا: اتجروا في الكسب بغير ترخيص من وزارة الزراعة. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 211 و214 و214 مكررا من قانون العقوبات و6 من القانون رقم 21 لسنة 1957 و72 لسنة 1957 و206 لسنة 1958 و192 لسنة 1959 فقرر بذلك. ومحكمة جنايات سوهاج قضت في الدعوى حضوريا عملا بمواد الاتهام (أولا) بالنسبة للمتهم الأول والثالث وغيابيا بالنسبة للثاني ببراءتهم مما أسند إليهم. (ثانيا) بمعاقبة كل من المتهمين الرابع والخامس بالسجن لمدة ثلاث سنوات. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.