الطعن رقم 1947 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1970-4-6
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاختصاص المحلى
⚖️ استيلاء على مال الدولة بغير حق
⚖️ اشتراك
⚖️ اكراه
⚖️ بطلان
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ وصف الحكم
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ رشوة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أبو الفضل حفني, وعضوية إبراهيم أحمد الديواني, ومحمد السيد الرفاعي, ومصطفى محمود الأسيوطي, ومحمد ماهر حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن جميع المتهمين عدا المتهم الأول - الذي لم يطعن - حضروا جلسة 16 من أبريل سنة 1969 وقد نظرت المحكمة الدعوى في حضورهم واستمعت لدفاع الطاعنين وبعد أن استوفيا دفاعهما انتهيا إلى طلب البراءة، أمرت المحكمة باستمرار المرافعة لليوم التالي، وفي هذه الجلسة حضر جميع المتهمين عدا الطاعنين والمتهم الأول، وتولى الدفاع عن الحاضرين تفنيد التهم المسندة إليهم، ثم أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، فإن هذا الحكم يكون حضورياً بالنسبة للطاعنين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من البداهة ذاتها أن حضور الخصم أمام المحكمة أمر واقع وغيابه كذلك، واعتبار الحكم حضورياً أو غيابياً فرع من هذا الأصل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يعتبر الحكم الصادر من محكمة الجنايات في جناية، حضورياً بالنسبة إلى الخصم الذي يمثل في جلسة المحاكمة وتسمع البينة في حضرته ويتم دفاعه أو يسعه أن يتمه بصرف النظر عن موقف غيره من الخصوم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن العبرة في تمام المرافعة بالنسبة لمتهم، هي بواقع حالها وما انتهت إليه، أعلن هذا الواقع في صورة قرار أو لم يعلن، أجلت الدعوى بالنسبة إلى غيره من الخصوم لإتمام دفاعه أو لم تؤجل، ما دامت المحكمة لم تحتفظ له بإبداء دفاع جديد، ولم تأمر بإعادة الدعوى إلى المرافعة لسماعه. وإذ كان ما تقدم، وكان الواقع أن القضية قد سمعت بياناتها بحضور الطاعنين واستوفى الدفاع عنهما مرافعته، فإن الإجراء بالنسبة إليهما يكون حضورياً، ولا يزيل هذا الوصف أن يكون سواهما من المتهمين لم يستوفوا بعد دفاعهم، أو أن يتخلف الطاعنان في الجلسة التالية التي أجلت إليها الدعوى في مواجهتهما لسماع دفاع غيرهما من المتهمين، فإن ذلك من جانبهما تفريط في واجب السهر على دعواهما لا يلومان فيه إلا نفسيهما، ولا يخولهما النعي على المحكمة بشيء، لأن المحكمة أولتهما كل ما يوجب القانون عليها أن توليه حماية لحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن الدعوى الموجهة بإجراء واحد قد تنحل في الواقع إلى عدة دعاوى، تنفرد كل منها بمتهم بعينه بالنسبة لتهمة أو تهم محددة تجرى محاكمته عنها، لاسيما أن ما أسند إليه الطاعنين والمتهم الأول من استيلاء بدون وجه حق على مال شركة من شركات القطاع العام، مستقل عما أتهم به غيرهم من المتهمين من إخفاء لهذا المال.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا محل لما طلبه الدفاع عن الطاعنين من وقف نظر الطعن انتظاراً لما عسى أن يكون لمحكمة الجنايات من رأي في وصف الحكم الصادر منها، لأن تحري هذا الوصف من القانون الذي تبينه المحكمة وتفصل حكمه ولا يصح أن تنتظر فيه قضاء لسواها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن الاختصاص بحسب المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية، يتعين بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة، أو الذي يقيم فيه المتهم، أو الذي يقبض عليه فيه، وهذه الأماكن الثلاثة قسائم متساوية في إيجاب اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ولا تفاضل بينها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الاستيلاء على مال الدولة يتم بانتزاع المال خلسة أو حيلة أو عنوة، أما اتصال الجاني أو الجناة بعد ذلك بالمال المستولى عليه، فهو امتداد لهذا الفعل وأثر من آثاره. وإذ كان ذلك، وكان الاستيلاء قد تم في دائرة محكمة معينة، فإنها تختص بنظر الدعوى عن هذا الفعل.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لئن كان اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى من جهة مكان وقوع الجريمة متعلقاً بالنظام العام، إلا أن الدفع بعدمه أمام محكمة النقض، مشروط بأن يكون مسنداً إلى وقائع أثبتها الحكم المطعون فيه ولا يقتضي تحقيقاً موضوعياً وكانت الواقعة كما بينها الحكم تثبت الاختصاص إلى المحكمة التي أصدرته ولا تنفيه طبقاً للمناط المتقدم، فإن الدفع بعدم الاختصاص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
رأى الشارع اعتبار العاملين بالشركات التي تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب بأية صفة كانت في حكم الموظفين العموميين في تطبيق جريمتي الرشوة والاختلاس فأورد نصاً مستحدثاً في باب الرشوة هو المادة 111 وأوجب بالمادة 119 من قانون العقوبات سريانه على جرائم الباب الرابع من الكتاب الثاني المتضمن المادة 113 التي طبقها الحكم المطعون فيه، وهو بذلك إنما دل على اتجاهه إلى التوسع في تحديد مدلول الموظف العام في جريمة الاستيلاء بدون وجه حق، وأراد معاقبة جميع فئات العاملين في الحكومة والجهات التابعة لها فعلاً والملحقة بها حكماً، مهما تنوعت أشكالها، وأياً كانت درجة الموظف أو من في حكمه وأياً كان نوع العمل المكلف به، وقد اعتبر البند السادس في هذه المادة المضافة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 في حكم الموظفين العموميين، أعضاء مجالس إدارة ومديري ومستخدمي المؤسسات والشركات والجمعيات والمنظمات والمنشآت، إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لا محل للاستدلال بانحسار صفة الموظف العام عن موظفي الشركات في موطن الحماية التي أسبغها المشرع على الموظفين العموميين في المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية في شأن رفع الدعوى الجنائية، إذ المناط في قيام هذه الصفة، الموطن الذي انصرف إليه مراد الشارع ولا يمتد إلى غيره، ولا قياس في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن الغرامة التي نصت عليها المادة 118 من قانون العقوبات، وإن كان الشارع قد ربط لها حداً أدنى لا يقل عن خمسمائة جنيه، إلا أنها من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 44 من القانون سالف الذكر، وبالتالي يكون المتهمون أياً كانت صفاتهم متضامنين في الالتزام بها، ما لم ينص في الحكم على خلافه، ذلك بأن المشرع في المادة 118 من قانون العقوبات ألزم بها الجاني بصفة عامة دون تخصيص، وجاءت عبارة المادة 44 مطلقة شاملة للفاعلين أو الشركاء دون تقييد بأن يكون من حكم بها عليه موظفاً أو من في حكمه لما كان ذلك، فإن ما يقوله الطاعن الثاني عن عدم انعطاف حكم الغرامة النسبية عليه لكونه غير موظف، شريكاً لا فاعلاً، لا يتفق وصحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
إن ضبط الأشياء المختلسة "إطارات" لا شأن له بالغرامة النسبية الواجب القضاء بها.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، ولها في سبيل ذلك أن تأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق، متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع وإن عدل عنه في مراحل أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (15)
إذا كان الحكم قد أورد مؤدى الاعترافات التي عول عليها في الإدانة، وقال بصدورها عن طواعية واختيار، فإنه لا يقبل من الطاعن أن يثير أمام محكمة النقض لأول مرة بطلان الاعتراف.
📌 المبدأ / الفقرة (16)
متى تبين من الرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن الثاني لم يدفع ببطلان الاعتراف الصادر منه ولم يقل أنه كان وليد إكراه، وكل ما قاله هذا الدفاع عنه في هذا الصدد هو أن الاعترافات الموجودة في الدعوى "اعترافات غير سليمة" دون أن يبين وجه ما ينعاه على هذه الاعترافات مما يشكك في سلامتها، فإنه لا يمكن القول بأن هذه العبارة المرسلة التي ساقها، تشكل دفعاً ببطلان الاعتراف أو تشير إلى الإكراه المبطل له، وكل ما يمكن أن تنصرف إليه، هو التشكيك في الدليل المستمد من الاعتراف، توصلاً إلى عدم تعويل المحكمة عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1- ... 2- (الطاعن) 3- ... (الطاعن) 4- ... 5- ... 6- ... 7- ... 8- ... 9- ... بأنهم في يوم 27 سبتمبر سنة 1965 بدائرة مركز كوم حمادة محافظة البحيرة: المتهمان الأول والثاني: بصفتهما مستخدمين عموميين بشركة المباني الريفية استوليا بغير حق على إطارات السيارة المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة للشركة التي يعملان بها. المتهم الثالث: اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن اتفق معهما على إحضار السيارة إلى القاهرة ثم ساعدهما في حمل الإطارات وبيعها. المتهمون من الرابع إلى التاسع: أخفوا الإطارات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لشركة المباني الريفية مع علمهم بأنها متحصلة من جناية استيلاء على أموال الدولة بدون وجه حق. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للمواد 40/2 و3 و41 و44 مكرر و111/1 و113/1 و118 و119 من قانون العقوبات فقرر بذلك، ومحكمة جنايات دمنهور قضت عملا بمواد الاتهام بالنسبة للمتهمين الأول والثاني والثالث والمواد 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهمين من الرابع إلى التاسع غيابيا للأول وحضوريا للباقين (أولا) بمعاقبة كل من ........ و...... بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنين وعزلهما من وظيفتهما وتغريمهما والمتهم الثالث متضامنين مبلغ خمسمائة جنيه (ثانيا).......... بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنين (ثالثا) براءة كل من ...... و...... و....... و.......و........و...... مما اسند إليهم. فطعن المحكوم عليهما الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.