الطعن رقم 1793 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1970-2-9
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان
⚖️ تبغ
⚖️ التفتيش بغير اذن - التفتيش الادارى
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ دخان
⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ محال عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد أبو الفضل حفني، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، ومحمد السيد الرفاعي، وطه الصديق دنانه، ومصطفى محمود الأسيوطي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان لمأمور الضبطية القضائية دخول المحال العامة المفتوحة للجمهور لمراقبة تنفيذ القوانين واللوائح في الأوقات التي تباشر فيها تلك المحال نشاطها عادة، إلا أن هذه المحال تأخذ حكم المساكن في الأوقات التي يباح فيها للجمهور أن يدخلها، وليس في عبارة المادة الثالثة من القانون رقم 74 لسنة 1933 من النص على أن لمأمور الضبطية القضائية الحق في تفتيش مصانع الدخان في أي وقت - خروج على هذه القاعدة - إذ قصد الشارع بها أن يكون له حق الدخول للتفتيش الإداري ليلاً أو نهاراً طالما كان المصنع مداراً، والعبرة في ذلك بالواقع بصرف النظر عن فتح الأبواب أو إغلاقها، ذلك بأن الشارع إذ أجاز لمأموري الضبط دخول المحال العامة المفتوحة للجمهور لمراقبة تنفيذ القوانين واللوائح، إنما أباح لهم الاستطلاع بالقدر الذي يحقق الغرض المقصود من بسط هذه الرقابة، ولا يتعداه بالإجازة إلى غيره، فلا يتناول من حيث المكان ما كان منها سكناً، ولا يشمل من حيث الزمان إلا أوقات العمل دون الأوقات التي تغلق فيها، ولا من حيث الغرض إلا بالقدر الذي يمكنه من التحقق من تنفيذ تلك القوانين واللوائح دون التعرض للأشياء والأماكن الأخرى التي تخرج عن هذا النطاق، وعلة الإجازة أن المحال في الوقت الذي تكون فيه مفتوحة للجمهور لا يعقل أن تغلق في وجه مأمور الضبط المكلف بمراقبة تنفيذ القوانين لمحض كونه كذلك وليس من آحاد الناس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الثابت من مدونات الحكم أن تفتيش المصنع حصل في يوم الراحة الأسبوعية للعمال وفي غيبة صاحبه ومديره المسئول وبغير إذن منهما، ومن ثم يكون هذا الإجراء قد تم في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، ولا يصححه حضور معاون نيابة من تلقاء نفسه أثناء التفتيش، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فيما ذهب إليه من صحة إجراءات التفتيش غير سديد في القانون مما يتعين معه نقضه والقضاء ببراءة المتهم تأسيساً على استبعاد الدليل من هذا الإجراء عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، والمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية، مع مصادرة كمية التبغ السوداني المضبوطة الخارج بطبيعته عن دائرة التعامل، ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها مصروفاتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن مؤدى الحكم بالبراءة تأسيساً على بطلان التفتيش استبعاد الدليل المستمد من هذا الإجراء - الذي لا يوجد في الدعوى دليل سواه - فتكون الواقعة التي أسس طلب التعويض عليها قد فقدت دليل إسنادها إلى المتهم وصحة نسبتها إليه، فلا تملك المحكمة الحكم عليه بالتعويض عنها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 19 أغسطس سنة 1966 بدائرة مركز دكرنس محافظة الدقهلية: الأول بصفته صاحب مصنع أدخنة والثاني مديره المسئول حازا كمية التبغ السوداني الموضحة بالتحقيقات وهو محظور إدخاله إلى البلاد. وطلبت عقابهما بالمواد 1 - 2 (ثانيا) 3 - 4 من القانون رقم 62 سنة 1964. وادعت مدنيا مصلحة الجمارك وطلبت القضاء لها قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 722ج على سبيل التعويض. ومحكمة دكرنس الجزئية قصت عملا بمواد الاتهام حضوريا للمتهم الأول وغيابيا للمتهم الثاني بتغريم كل منهما مائة جنيه، وفي الدعوى المدنية بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني وبصفته مبلغ 722ج ومصروفات هذه الدعوى ومائة قرش مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فاستأنف المتهم الأول هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق القض... إلخ.