الطعن رقم 1731 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1970-1-25
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
تأميم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه
⚖️ القيود التى ترد على حقها فى رفع الدعوى الجنائية
⚖️ دعوى جنائية - قيود حق النيابة فى تحريك الدعوى الجنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة, وعضوية نصر الدين عزام, وسعد الدين عطية, والدكتور أحمد محمد إبراهيم, والدكتور محمد محمد حسنين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القانون رقم 117 لسنة 1961 بتأميم بعض الشركات والمنشآت وإن قضي بتأميم بعض شركات النقل التي أدمجت تحت اسم شركة النيل العامة لأوتوبيس شرق الدلتا وتتبع الآن المؤسسة العامة للنقل البري وأيلولة ملكيتها إلى الدولة إلا أنه نص على احتفاظ الشركات المؤممة بشكلها القانوني وعلى استمرارها في مزاولة نشاطها وقد أفصح الشارع في أعقاب هذا القانون عن اتجاهه إلى عدم اعتبار موظفي وعمال مثل هذه الشركات من الموظفين أو المستخدمين العامين بما نص عليه في المادة الأولى من لائحة نظام موظفي وعمال الشركات التي تتبع المؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 من سريان قوانين العمل والتأمينات الاجتماعية على موظفي وعمال هذه الشركات واعتبار هذا النظام جزءاً متمماً لعقد العمل، وقد عاد المشرع إلى تأكيد هذا الحكم بإيراده إياه في المادة الأولى من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 سنة 1962 والتي حلت محل تلك اللائحة السابقة. وكلما رأى الشارع اعتبار العاملين بالشركات في حكم الموظفين العاملين في موطن ما أورد نصاً كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبب بالخطأ الجسيم في إلحاق ضرر جسيم بالأموال وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني بقانون العقوبات حين أضاف بالقانون رقم 120 لسنة 1962 إلى المادة 111 من قانون العقوبات فقرة مستحدثة نصت على أن يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها مستخدمو الشركات التي تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت، فجعل هؤلاء العاملين في حكم أولئك الموظفين العامين في هذا المجال المعين فحسب دون سواه فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف العام. لما كان ما تقدم، فإن المطعون ضده في علاقته بشركة النيل العامة لأوتوبيس شرق الدلتا التي يعمل بها لا يكون قد أكتسب صفة الموظف العام و بالتالي لا تنطبق عليه الحصانة المقررة بالفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية، ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى اعتباره موظفاً عاماً ورتب على ذلك انعطاف تلك الحماية عليه والاستجابة للدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذي صفة قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين لذلك نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 18 أكتوبر سنة 1966 بدائرة قسم المطرية: (أولا) تسبب خطأ في إصابة ................... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر فصدم عربة نقل ونتج عن ذلك إصابة المجني عليه الذي يعمل بسيارة قيادته فحدثت الإصابات المبينة بالتقرير الطبي. (ثانيا) تسبب بخطئه سالف الذكر في إصابة ................... . (ثالثا) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادة 244/1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح المطرية الجزئية قضت غيابيا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ عن التهم الثلاث بلا مصاريف جنائية، عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه بلا مصاريف. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم جواز نظر الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.