الطعن رقم 1668 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1970-1-18
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
ارتباط
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ تأمينات اجتماعية
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ عمل
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام، وسعد الدين عطية، ومحمود عطيفة، والدكتور محمد محمد حسنين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقضي الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات بأنه إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم والعبرة في تحديد العقوبة المقررة لأشد الجرائم التي يقضى بها على الجاني هي بتقدير القانون للعقوبة الأصلية وفقاً لترتيبها في المواد 10، 11، 12 من قانون العقوبات. ولما كانت العقوبة المقررة للجريمة الأولى (هي عدم الاشتراك في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية" والمنصوص عليها في المادة 135 من القانون رقم 63 لسنة 1964 هي غرامة قدرها مائة قرش تتعدد بتعدد العمال الذين وقعت المخالفة في شأنهم، وكانت عقوبة الجريمة الثالثة - وهي عدم تقديم الاستمارات والبيانات التي يتطلبها تنفيذ قانون التأمينات الاجتماعية - المنصوص عليها في المادة 134 من القانون المذكور هي غرامة لا تقل عن مائة قرش ولا تزيد على عشرة جنيهات، فإن الجريمة الثالثة تكون هي صاحبة العقوبة الأشد المتعين القضاء بها والتي لا تتعدد بها العقوبة بقدر عدد العمال، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة المطعون ضده بعقوبة المخالفة المقررة للجريمة الأولى قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه وتصحيحه بإلغاء التعدد الذي قضى به في الجريمتين الأولى والثالثة، ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة قد انتهت على خلاف حكم القانون إلى قيام ارتباط بين هاتين الجريمتين مع أنه لا ارتباط بينهما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات تلازم عنصرين هما وحدة الغرض وعدم القابلية للتجزئة بأن تكون الجرائم المرتكبة قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال متكاملة تكون مجموعاً إجرامياً لا ينفصم، فإن تخلف أحد العنصرين انتفت الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في تلك الفقرة. ولما كان لا تلازم بين جريمة عدم الاحتفاظ بالدفاتر والسجلات التي يتطلبها تنفيذ قانون التأمينات الاجتماعية (الجريمة الثانية) وجريمة عدم الاشتراك في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية (الجريمة الأولى) إذ يمكن تصور وقوع إحداهما دون الأخرى، كما أن القيام بأحد الواجبين لا يجزئ عن القيام بالآخر، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى عدم وجود ارتباط بين الجريمة الثانية وما عداها يكون صحيحاً في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل هو التقيد بأسباب الطعن، ولا يجوز لمحكمة النقض الخروج على هذه الأسباب والتصدي لما يشوب الحكم من أخطاء في القانون طبقاً للفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في 5/11/1967 بدائرة بندر دمنهور: (أولا) لم يقم بالاشتراك عن عماله المبينة بالمحضر في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية (ثانيا) بصفته صاحب عمل لم يحتفظ لديه بالدفاتر والسجلات التي يتطلبها تنفيذ قانون التأمينات الاجتماعية بالشروط والأوضاع وفي المواعيد المقررة (ثالثا) لم يقدم للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الاستمارات والبيانات التي يتطلبها تنفيذ قانون التأمينات الاجتماعية. وطلبت عقابه بالمواد 2 و4 و126/1 و134 و135 و138 من القانون رقم 63 لسنة 1964. ومحكمة دمنهور الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام والمادة 32/2 من قانون العقوبات بتغريم المتهم مائة قرش عن التهمتين الأولى والثالثة تتعدد بعدد العمال وتغريمه مائة قرش عن التهمة الثانية. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.