الطعن رقم 1647 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1970-1-18
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الحكم فى الطعن
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة, وعضوية سعد الدين عطية, وأنور خلف, ومحمود عطيفة, والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الدفاع المكتوب في مذكرة مصرح بها هو تتمة للدفاع الشفوي المبدى بجلسة المرافعة أو هو بديل عنه إن لم يكن قد أبدى فيها. ومن ثم يكون للمتهم أن يضمنها ما يشاء من أوجه الدفاع، بل له - إذا لم يسبقها دفاعه الشفوي - أن يضمنها ما يعن له من طلبات التحقيق المنتجة في الدعوى والمتعلقة بها. ولما كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعن إلى ما شهدت به الشاهدة من أن الجرار الذي كان يقوده الطاعن قد صدم المجني عليها الأولى التي كانت تحمل ابنها "المجني عليه الثاني" ثم مرت عليهما عجلات المقطورة دون أن يعني بالرد على ما طلبه الطاعن بمذكرتيه المقدمتين لمحكمتي أول وثاني درجة من استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته فيما إذا كان يمكن حدوث إصابات المجني عليهما بالصورة التي جاءت على لسان الشاهدة، وكان هذا الدفاع الذي ضمنه الطاعن مذكرتيه سالفتي الذكر يعد هاماً لتعلقه بتحقيق الدعوى لإظهار الحقيقة فيها، مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له وأن تمحص عناصره، وأن ترد عليه بما يدفعه إن ارتأت إطراحه، أما وقد أمسكت عن ذلك فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان يبين من الإطلاع على محاضر الجلسات وعلى المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن الحاضر عن الطاعن طلب في المذكرتين اللتين صرحت كل من محكمتي أول وثاني درجة له بتقديمها - أن يقضي أصلياً بالبراءة واحتياطيا باستدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته فيما إذا كان يمكن حدوث إصابات المجني عليهما من مرور عجلات الجرار والمقطورة عليهما بالصورة التي شهدت بها الشاهدة أم لا يمكن حدوثها بهذه الكيفية. فإن إبداء الطلب في هذه الصورة يجعله بمثابة طلب جازم عند الاتجاه إلى القضاء بغير البراءة، مما يتعين معه على المحكمة أن تعرض له وأن تمحص عناصره وأن ترد عليه بما يدفعه إن ارتأت إطراحه وإلا كان حكمها معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن نقض الحكم بالنسبة للمتهم يقتضي نقضه بالنسبة إلى المسئولين عن الحقوق المدنية لقيام مسئوليتهما عن التعويض على ثبوت الواقعة ذاتها التي دين بها الطاعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 15 مايو سنة 1967 بدائرة مركز منوف محافظة المنوفية: (أولا) تسبب خطأ في موت ................... و................... وكان ذلك ناشئا عم إهماله وعدم احترازه بأن قاد جرارا بحالة ينجم عنها الخطر فأرتطم بالمجني عليهما محدثا بهما الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أدت إلى موتهما. (ثانيا) قاد جرارا بحالة ينجم عنها الخطر. وطلبت عقابه بالمواد 238/1 من قانون العقوبات و1، 2، 9، 88 من القانون رقم 449 لسنة 1955. وادعى ................... و................... و................... و................... مدنيا قبل المتهم و................... و................... بصفتهما مسئولين عن الحقوق المدنية بمبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة منوف الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وكفالة خمسون جنيها وإلزامه والمسئولين عن الحقوق المدنية بأن يدفعوا متضامنين للمدعين بالحق المدني مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف وثلثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك وألزمته بمصروفات الدعوى المدنية الاستئنافية و500 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.