الطعن رقم 1607 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-12-8
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ عمل
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ تطبيق العقوبة - عقوبة الجرائم المرتبطة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن فهمي البدوي رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوي، وإبراهيم أحمد الديواني، وطه الصديق دنانة، ومصطفي محمود الأسيوطي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة في تحديد العقوبة المقررة لأشد الجرائم التي يقضى بها على الجاني تطبيقاً للمادة 32 من قانون العقوبات هي بتقدير القانون للعقوبة الأصلية وفقاً لترتيبها في المواد 10، 11، 12 من القانون المذكور، لا وفقاً لما يقدره القاضي في الحكم على ضوء ما يرى من أحوال الجريمة ودون تخويله سن وتطبيق عقوبة لم يقررها أي القانونين يستمدها من الحدين الأقصى والأدنى الأشدين في كليهما، فإن اتحدت العقوبتان درجة ونوعاً تعين المقارنة بينهما على أساس الحد الأقصى للعقوبة الأصلية دون اعتداد بالحد الأدنى، وإذ نص القانون على عقوبتين أصليتين لكل من الجرائم المرتبطة كان الاعتبار بالحد الأقصى المقرر للعقوبة الأعلى درجة ولو كانت العقوبة الأدنى درجة - التخييرية في الجريمتين - مقيدة بحد أدنى. ولما كانت المحكمة قد انتهت بالمخالفة لذلك إلى عقاب المتهم بمائة قرش عن تهمتي عدم إعداد سجلات قيد العمال وأجورهم وإصاباتهم وعدم التأمين عليهم على أن تتعدد بقدر عدد العمال، وكانت هذه العقوبة المقررة للجريمة الثانية (عدم التأمين على العمال) التي يجوز فيها التعدد دون القضاء بالعقوبة المقررة للجريمة الأولى الأشد (عدم إعداد السجلات) التي لا تتعدد فيها العقوبة بقدر عدد العمال، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون بما يستوجب نقض الحكم وتصحيحه فيما قضى به من تعدد العقوبة وإلغاء هذا التعدد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل هو التقيد بأسباب الطعن، فلا يجوز لمحكمة النقض الخروج على هذه الأسباب والتصدي لما يشوب الحكم من أخطاء في القانون عملاً بحقها المقرر في المادة 35/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم. ولما كان الحكم المطعون فيه وإن أخطأ في تطبيق القانون حين انتهى إلى قيام ارتباط بين جريمتي عدم إعداد سجلات قيد العمال وأجورهم وإصاباتهم وعدم التأمين عليهم مع أنه لا ارتباط بينهما في صحيح القانون، إلا أن القول بعدم وجود ارتباط وإعمال أثر ذلك عند الفصل في الطعن سيؤدي إلى الإضرار بالمتهم بتوقيع عقوبة عن كل من التهمتين مع تعددها عن التهمة الثانية. ومن ثم فإنه يجب قصر الطعن على الحدود المبينة بأسبابه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 24 يناير سنة 1967 بدائرة مركز شبراخيت: (أولا) لم يعد سجلات لقيد العمال وأجورهم وسجل الإصابات. (ثانيا) لم يقم بالتأمين على العاملين المنوه عنهما بالأوراق طبقا لمواد القانون رقم 63 لسنة 1963. ومحكمة شبراخيت الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة قرش عن كل تهمة تتعدد بقدر العمال بالنسبة للتهمة الثانية. فاستأنفت النيابة العامة الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الاستئناف حضوريا بقبوله شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم مائة قرش عن التهمتين على أن تتعدد بقدر عدد العمال فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.