الطعن رقم 1580 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1970-1-18
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص رجال الرقابة الادارية
⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ موانع العقاب
⚖️ بطلان
⚖️ اثبات الجريمة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الطعن فى الحكم وانعدامه
⚖️ رشوة
⚖️ رقابة ادارية
⚖️ من له صفة الضبط القضائى
⚖️ مسئولية جنائية - سقوط المسئولية
⚖️ القيود التى ترد على حقها فى رفع الدعوى الجنائية
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دعوى جنائية - قيود حق النيابة فى تحريك الدعوى الجنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة, وعضوية نصر الدين عزام, وسعد الدين عطية, وأنور أحمد خلف, ومحمود عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى الفقرة "ج" من المادة الثانية والمادة 61 من القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية، أن اختصاص رجال الرقابة الإدارية مقصور على الجرائم التي يقارفها الموظفون العموميون أثناء مباشرتهم لوظائفهم، فلا تنبسط ولايتهم على آحاد الناس، ما لم يكونوا أطرافاً في الجريمة التي أرتكبها الموظف، فعندئذ تمتد إليهم ولاية أعضاء الرقابة الإدارية إعمالاً لحكم الضرورة، ومن ثم فإن مناط منح أعضاء الرقابة الإدارية سلطة الضبط القضائي، هو وقوع جريمة من موظف أثناء مباشرته لواجبات وظيفته أو أن تكون هذه الجريمة بسبيل الوقوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت من مدونات الحكم أن الطاعن ليس موظفاً، بل هو من آحاد الناس وأن الموظف المعروض عليه الرشوة، هو الذي أبلغ عنها وسعى بنفسه إلى الرقابة الإدارية بالقاهرة طالباً ضبط الواقعة وصرح لعضوي الرقابة بالدخول إلى منزله والاستخفاء فيه لتسمع ما سوف يدور بينه وبين المتهم من حديث، مما لا يمكن معه القول بمقارفة هذا الموظف لجريمة، ومن ثم فقد انحسرت عن عضوي الرقابة الإدارية اللذين قاما بضبط الواقعة صفة الضبطية القضائية في هذا الصدد، وإذ جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان مؤدى الوقائع التي أوردها الحكم أن عضوي الرقابة الإدارية قد شاهدا بنفسيهما واقعة تسلم المتهم مبلغ الرشوة إلى الموظف المبلغ تنفيذاً لاتفاق سابق بينهما، فإن الواقعة تكون في حالة تلبس تجيز لهما إحضار المتهم وتسليمه وجسم الجريمة إلى أقرب مأمور ضبط قضائي عملاً بنص المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فلا جدوى مما يتذرع به المتهم من بطلان إجراءات الضبط لانتفاء المصلحة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تتوافر حالة التلبس بتسمع عضوي الرقابة الإدارية للحديث الذي دار بين المتهم وبين الموظف المبلغ في مسكن هذا الأخير، ورؤيتهما واقعة تسليم مبلغ الرشوة من خلال ثقب باب حجرة الاستقبال، ما دامت تلك الحالة قد جاءت عن طريق مشروع، وهو دعوة الموظف عضوي الرقابة إلى الدخول إلى منزله وتسهيله لهما رؤية الواقعة توصلاً إلى ضبط مقارفها، بما لا منافاة فيه لحرية شخصية أو انتهاك لحرمة مسكن.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن ما نصت عليه المادة الرابعة من القانون رقم 54 لسنة 1964 من انه إذا أسفرت التحريات أو المراقبة التي يجريها رجال الرقابة الإدارية عن أمور تستوجب التحقيق أحيلت الأوراق إلى النيابة الإدارية أو النيابة العامة حسب الأحوال، بإذن من رئيس الرقابة الإدارية أو نائبه، لا يعدو أن يكون إجراء منظماً للعمل في هيئة الرقابة الإدارية ولا يترتب على مخالفته أي بطلان، ولا يقيد من حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد استظهر اختصاص الموظف المبلغ بصفته مديراً للشئون القانونية بمحافظة أسيوط، بإبداء الرأي في الأحكام التي تصدر في غير صالحها وفي الطعن فيها بالطرق القانونية المقررة، فإنه يستقيم بذلك الرد على دفاع المتهم حول عدم اختصاص المبلغ بالطعن في الأحكام.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إنه يشترط لتوافر حالة الضرورة أو حالة الإكراه الأدبي التي تمنع المسئولية الجنائية، أن يثبت أن الجاني قد أراد الخلاص من شر محيق به، وأنه كان يبغي دفع مضرة لا يبررها القانون، ولا يتصور أن يكون الطعن في حكم صادر ضد مصلحة الدولة بالطرق القانونية المقررة للطعن في الأحكام، عملاً جائراً يتغيا المتهم منعه أو الخلاص منه، باقتراف جريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا كان الثابت من مدونات الحكم أن المتهم هو الذي سعى بنفسه إلى مكتب الموظف المبلغ ثم إلى منزله وعرض وقدم مبلغ الرشوة بناء على اتفاق سابق بينهما، فإن مفاد ذلك أن الطاعن هو بنفسه الذي أنزلق إلى مقارفة الجريمة وكان ذلك منه عن إرادة حرة طليقة، ولا يعدو ما يثيره في شأن استدراجه إلى منزل الموظف بقصد خلق الجريمة، أن يكون دفاعاً متعلقاً بموضوع الدعوى لا تلتزم المحكمة بمتابعة الطاعن فيه والرد عليه استقلالا، إذ الرد مستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يومي 10 و25/3/1966 بدائرة بندر أسيوط محافظة أسيوط : عرض رشوة على موظف عمومي للإخلال بواجبات وظيفته بأن عرض على ................... مدير الشئون القانونية بمحافظة أسيوط دفع مبلغ مائة وخمسين جنيها قدم له منها خمسة وثلاثين جنيها وذلك على سبيل الرشوة مقابل توانيه في مخابرة إدارة قضايا الحكومة للطعن في حكم صادر لصالحه من محكمة القضاء الإداري في مواجهة المحافظة وذلك لحين فوات ميعاد الطعن المقرر قانونا، ولكن الموظف العمومي لم يقبل الرشوة منه. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته على محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 104 و109 مكرر و110 من قانون العقوبات، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المواد 17 و55 و56 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه ألف جنيه والمصادرة وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.