⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1950-11-16 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دفع بعدم قبول الطعن المرفوع من محكوم عليهما بالتضامن
⚖️ تسبيبه
⚖️ الخصوم فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن المطعون عليه دفع بعدم قبول الطعن على أساس أن الطاعنين لم يختصما وزارة الداخلية مع أن الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزامها معهما بالتعويض بطريق التضامن ، وعلى أساس انها قد قبلت الحكم المذكور وكتبت إلى المطعون عليه فى شأن تنفيذه وبذلك أصبح الحكم نهائيا بالنسبة إلى جميع المحكوم عليهم . ومن حيث إن هذا الدفع بشقيه مردود (أولا ) بأن القانون ترك لرافع الطعن الحرية فى إعلان من يختارهم من الخصوم إلا فى حالات معينة أوجب فيها اختصام أشخاص مخصوصين وليس منها حالة الدعوى فلا على الطاعن إن هو لم يعلن من كان فى صفة من المحكوم عليهم بالتضامن معه ، ومردود ثانيا بأن صيرورة الحكم نهائيا بالنسبة إلى أحد المحكوم عليهم بالتضامن سواء بقبوله الحكم أو بتقويته ميعاد الطعن فيه لا يحول دون قبول طعن استوفى أوضاعه الشكلية رفع عن نفس الحكم من سائر المحكوم عليهم . ومن حيث إن الطعن بنى على سببين : حاصل أولهما خطأ الحكم فى تطبيق القانون على واقعة الدعوى إذ حمل الطاعنين مسئولية إصابة المجنى عليها ، ذلك أنه لو صح جدلا نسبة الخطأ إليهما فإن إصابتهما لم تكن نتيجة مباشرة لهذا الخطأ وإنما كانت نتيجة إهمالهما باقترابها من الدفع الذى كلفا بإطلاقه اقترابا بلغ حد التلاصق - وأنه حتى مع التسليم جدلا بنظرية الخطأ المشترك التى أشار إليها الحكم المطعون فيه فإن خطأ المجنى عليها كان هو العامل الاول فى إحداث الإصابة بها ، مما تنتقى معه مسئولية الطاعنين . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما أثبته الحكم من وقوع خطأ من جانب الطاعنين كان هو السبب المباشر فى إحداث الإصابة بالمجنى عليها ، فقد جاء فيه " ان الثابت من التحقيقات أن كليهما قد أخطأ فإن الثانى منهما قد اغفل أحكام قفل الترباس ، والأول وهو المنوط بالإطلاق لم يتحقق قبل الإطلاق من اقفال الترباس قبل إجراء عمله - وهذان الامران مجتمعين قد سببا حصول الحادث فخرجت القذيفة من الموضع الذى توضع به القذيفة أى من الخلف وأصابت المجنى عليهم الذين كانوا خلف المدفع " - وفى موضع آخر " أنه كان جديرا بهما أن يطلبا من رؤسائهم تزويدهما بالقوة الكافية لمنع الجمهور من الاقتراب من مكان المدفع حتى لا ينتج عن ممارسة عمليتهما أى أذى بأحد . وفى تحقيقات النيابة إقرار لهما قاطع فى مسئوليتهما فقد أغفلا طلب القوة نظرا لوجود طابور فى هذا اليوم . وهذا الذى يذكرانه تبريرا لعدم طلب القوة لا يرفع عنهما المسئولية إذا ما ترتب على فعلهما إضراربالغير " وما يثيره الطاعنان فى هذا الخصوص وكذلك ما يثيرانه بشأن الخطأ المشترك واثره فىة انتقاء المسئولية عنهما بمقولة إن خطأ المجنى عليها كان هو العامل الاول فى إحداث الإصابة لا يعدو كونه مجادلة فى مسألة موضوعية مما لا يصح طرحه على هذه المحكمة . ومن حيث إن حاصل السبب الثانى هو خطأ الحكم فى تطبيق القانون إذ قضى بمسئوليتهما عن تنفيذ الأمر الصادر إليهما بإطلاق الدفع ، مع أنهما من رجال البوليس الملزمين بحكم وظائفهم بتنفيذ الاوامر الصادرة إليهم. ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمسئولية الطاعنين إنما أقام قضاءه على ما وقع فعلا منهما من إهمال وخطأ فى تنفيذ العمل المعهود به إليهما - وقد كان هذا الإهمال والخطأ محل المؤاخذة الإدارية كما اثبت الحكم ومن ثم فانه لا محل للزعم بأن الحكم رتب مسئوليتهما على تنفيذهما الامر الصادر إليهما . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
"أ" إن القانون قد كفل لرافع الطعن الحرية في إعلان من يختارهم من الخصوم إلا في حالات معينة أوجب فيها اختصاص أشخاص مخصوصين والقول بوجوب اختصام جميع المحكوم عليهم بالتضامن في الطعن المرفوع من أحدهم ليس من بين هذه الحالات. "ب" إن صيرورة الحكم نهائياً بالنسبة لأحد المحكوم عليهم بالتضامن سواء بقبوله الحكم أو بتفويته ميعاد الطعن فيه لا يحول دون قبول طعن استوفى أوضاعه الشكلية رفع عــن نفس الحكم من سائر المحكوم عليهم. وإذن فإذا كان مبنى الدفع بعدم قبول الطعن المرفوع من المحكوم عليهما هو أنهما لم يختصما آخرا قضى الحكم بإلزامه معهما بالتعويض بطريق التضامن وأن هذا الأخير قبل الحكم كان الدفع بشقيه على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم إذ قضى بمسئولية المحكوم عليهما مدنيا قد أقام قضاءه على ما استخلصه استخلاصاً سائغاً من وقوع خطأ من جانبيهما كان هو السبب المباشر في إحداث إصابة المجني عليه وكان ما نعاه المحكوم عليهما على الحكم من أنه أخطأ في تطبيق القانون على واقعة الدعوى إنما يقوم على ما قالا به من أن إصابة المجني عليه لم تكن نتيجة مباشرة لخطئهما وأنه بفرض التسليم جدلاً بأنهما اشتركا مع المجني عليه في الخطأ فإن خطأه كان العامل الأول في إحداث الإصابة به فإن ذلك لا يعدو كونه مجادلة في مسألة موضوعية مما لا يصح طرحه على محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم إذ قضى بمسئولية المحكوم عليهما وهما من جنود البوليس قد أقام قضاءه على ما وقع فعلاً منهما من إهمال وخطأ في تنفيذ العمل المعهود به إليهما وهو إطلاق مدفع وأثبت أن هذا الإهمال والخطأ كان محل مؤاخذة المحكوم عليهما إدارياً فإنه لا محل للزعم بأن الحكم أخطأ في تطبيق القانون بمقولة إنه رتب مسئوليتهما على تنفيذهما الأمر الصادر إليهما من رئيس وجبت عليهما طاعته.