الطعن رقم 1523 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-11-17
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الدفع ببطلان اقوال الشاهد المكره
⚖️ رشوة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن فهمي البدوي رئيس المحكمة, وعضوية محمد أبو الفضل حفني, وإبراهيم أحمد الديواني, ومحمد السيد الرفاعي, وطه الصديق دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت المحكمة قد جمعت في نطاق التسبيب بين الاختصاص الحقيقي والمزعوم للمتهم في مقام الرد على ما تذرع به من انتفاء اختصاصه كلية بتقدير الضريبة وربطها، وكان المتهم قد دفع جريمة الرشوة المسندة إليه بأن المبلغ الذي قبضه من المبلغ في حقيقته ثمن بضاعة كان قد اشتراها من محل والدة المبلغ المذكور وأراد ردها لما بها من عيوب، وأن هذا الثمن مرصود بتمامه في سجل المحل المملوك لزوجته، وكانت علاقة المعاملة بين المحل المملوك لزوجة المتهم وذلك المملوك لوالدة المبلغ غير مجحودة من طرفيها، وإنما الخلاف على رقم المبلغ المثبت لهذه المعاملة، كما دفع أن الرقابة الإدارية قبضت على شاهد النفي حتى أكرهته على الإدلاء بما يناقض صحة دعواه، وأن عمله انقطع بتحرير محضر مناقشة المبلغ بناء على أمر مراجع الضرائب، مستدلاً بذلك على أن المبلغ لم يدفع في مقابل شراء بضاعة من اختصاصه، وكان هذا الدفاع جوهرياً، فإنه كان يتعين على المحكمة أن تجيبه إلى تحقيقه وأن ترد على ما دفع به من أن شاهد النفي أكره على الشهادة بالقبض عليه وبقائه مقبوضاً عليه بغير حق حتى أدلى بشهادته على النحو الذي ينقض دعوى المتهم، ذلك أن رد الدفاع يحدث في وجدان القاضي ما يحدثه دليل الثبوت، ولأنه لا يصح الأخذ بقول الشاهد إذا كان وليد إكراه بالغاً ما بلغ قدره من الضآلة، كما كان عليها أن تبين أولاً اختصاص الطاعن الحقيقي توصلاً لاستظهار الواقعة على حقيقتها وهل كلفه مراجع الضرائب بتحرير محضر مناقشة فقط أو كلفه فوق ذلك بمعاينة المحل وتقدير الضريبة، فإذا كانت الأولى، كان ما أثبته الطاعن في محضر المناقشة استطرادا إلى معاينة المحل، ناقلة لا شأن لها بجوهر المحضر، ولا يعتبر تغيير الحقيقة بشأنها تزويراً، لما هو مقرر من أن التزوير في الأوراق الرسمية لا يتحقق إلا إذا كان إثبات البيان المزور من اختصاص الموظف على مقتضى وظيفته وفي حدود اختصاصه أياً كان سنده من القانون أو تكليف رؤسائه، أما إن كانت الثانية صحت مساءلة الطاعن عن جناية التزوير في المحرر الرسمي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن اختصاص الموظف بالعمل الذي دفع الجعل مقابلاً لأدائه سواء كان حقيقياً أو مزعوماً أو معتقداً فيه، ركن في جريمة الرشوة التي تنسب إليه، ومن ثم يتعين على الحكم إثباته بما ينحسم به أمره، وخاصة عند المنازعة فيه، دون الاجتزاء في الرد بتقريرات قانونية عامة مجردة عن الاختصاص الحقيقي والمزعوم لا يبين منها حقيقة مقصود الحكم في شأن الواقع المعروض الذي هو مدار الأحكام، ولا يتحقق بها ما يجب في التسبيب من وضوح البيان، مما يجعل الحكم قاصرا متعيناً نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإختصاص الفعلي للموظف ركن فى جناية التزوير في المحرر الرسمي.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في خلال الفترة من 4 يناير سنة 1966 حتى يوم 19 يناير سنة 1966 بدائرة قسم بولاق محافظة القاهرة: (أولا) بصفته موظفا عموميا "مأمور ضرائب" طلب وأخذ لنفسه عطية للإخلال بواجبات وظيفته وذلك بأن طلب من ................ مبلغ ستين جنيها وأخذ منه مبلغ ثلاثين جنيها على سبيل الرشوة مقابل تخفيض قيمة الضرائب المستحقة على المكتب الحديث للراديو والتلفزيون المملوك لوالدته (ثانيا) بصفته سالفة الذكر ارتكب تزويرا في محرر رسمي هو محضر المناقشة المؤرخ 4 يناير سنة 1966 حال تحريره المختص بوظيفته بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن اثبت بهذا المحضر على خلاف الحقيقة أنه انتقل إلى المكتب المذكور وقام بمعاينته. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 103 و104 و213 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن مدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ ألفين من الجنيهات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.