الطعن رقم 1398 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-10-20
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تزوير اوراق عرفية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الدفع بانعدام اركان الجريمة
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ وكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أبو الفضل حفني, وعضوية إبراهيم أحمد الديواني, ومحمد السيد الرفاعي, وطه الصديق دنانة, ومحمد ماهر محمد حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن التزوير أياً كان نوعه يقوم على إسناد أمر لم يقع ممن أسند إليه, في محرر أعد لإثباته, بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون بشرط أن يكون الإسناد قد ترتب عليه ضرر أو يحتمل أن يترتب عليه, أما إذا انتفى الإسناد الكاذب في المحرر, لم يصح القول بوقوع التزوير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان المحرر عرفياً وكان مضمونه مطابقاً لإرادة من نسب إليه, معبراً عن مشيئته, انتفى التزوير بأركانه ومنها ركن الضرر, ولو كان هو لم يوقع على المحرر, ما دام التوقيع حاصلاً في حدود التعبير عن إرادته, سواء كان هذا التعبير ظاهراً جلياً أو مضمراً مفترضاً تدل عليه شواهد الحال. وإذ كان ذلك, وكان الدفع بقيام الوكالة في صورة الدعوى دفعاً جوهرياً من شأنه - إذا صح - أن تندفع به جرائم التزوير المسندة إلى المتهمين, وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع البتة, إيراداً له أو رداً عليه, فإنه يكون قاصر البيان واجب النقض. ولا يعترض على ذلك بأن الحكم أعمل في حق الطاعنين المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليهم عقوبة مقررة لأي من الجرائم الأخرى التي دانهم بها, لأن التبرير لا يرد حيث يوجد قضاء في الدعوى المدنية مؤسس على ثبوت جميع جرائم التزوير.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن نقض الحكم بالنسبة للطاعنين الأول والثاني والرابع, يقتضي نقضه أيضاً بالنسبة إلى المتهم الثالث الذي لم يقرر بالطعن, وذلك لاتصال وجه الطعن به عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر (المتهم الثالث) بأنهم في المدة من 15 أكتوبر سنة 1962 حتى 13 أبريل سنة 1964 بدائرة مركز مغاغة محافظة المنيا: (أولا) - المتهمون الثلاثة الأول بصفتهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية ارتكبوا تزويرا في محرر لجمعية ........... التعاونية الزراعية والتي للدولة نصيب في مالها هو التوكيل المؤرخ 6/1/1963 بأن اتفقوا على اصطناعه واثبتوا به على خلاف الحقيقة أن ........... وكل ............. ( المتهم الثاني) في استلام السلفة المقرر صرفها من الجمعية المذكورة "سلفة البطيخ" بأن قام أولهم بتحرير بيانات التوكيل ووقع عليه بتوقيع مزور نسب صدوره كذبا ل.... بصفته موكلا وأرخه ثالثهم. (ثانيا) المتهم الأول أيضا وكل المتهم الثالث في إدارة أكثر من خمسين فدانا. (ثالثا) الثاني أيضا استعمل التوكيل المزور موضوع التهمة الأولى مع علمه بتزويره بأن قدمه إلى الجمعية التعاونية الزراعية بدهمور لصرف السلفة الواردة به. (رابعا) المتهم الثالث أيضا اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في تزوير محرر للجمعية التعاونية هو الاستمارة 56 تعاون المؤرخة 15/10/1962 وكان ذلك بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة بأن قام هو بتحرير بياناتها وأثبت فيها على خلاف الحقيقة أن ....... وكله في استلام سلف الشتوي 62/63 ثم عهد به إلى المجهول وساعده في ذلك فوقع على الاستمارة بتوقيع مزور نسب صدوره كذبا ل... فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (خامسا) المتهم الثاني أيضا: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في تزوير محرر رسمي هو الاستمارة رقم 3 خدمات زراعية بأن اتفق معه على تحريرها وأملاه بياناتها فأثبت بها على خلاف الحقيقة أن .... يحوز ثلاثين فدانا ووقع عليها بتوقيع مزور نسبه زورا للأخير فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة (سادسا) المتهم الثالث أيضا استعمل المحرر المزور سالف الذكر مع علمه بتزويره بأن قدمه للجمعية التعاونية بناحية دهمرو ولإثبات حيازة ...... (سابعا) المتهم الثالث أيضا أدار أكثر من خمسين فدانا (ثامنا) المتهمان الثالث والرابع: اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محررين للجمعية التعاونية سالفة الذكر هما الاستمارتين رقمي 56 تعاونية إحداهما مؤرخة 13/4/1964 والأخرى غير مؤرخة بأن حررهما المتهم الرابع واثبت فيهما على خلاف الحقيقة أن ..... وكل المتهم الثالث لاستلام سلف القطن وسلف صيفية لعام 1964 وقام الأخير بالتوقيع عليهما وكيلا ثم قدماهما إلى المجهول وساعداه على ذلك فوقع عليهما بتوقيع مزور نسب صدوره ل.... فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة (تاسعا) المتهم الثاني أيضا استعمل المحررين المزورين سالفي الذكر مع علمه بتزويرهما بأن قدمهما للجمعية التعاونية سالفة الذكر لصرف السلفة المبينة بهما (عاشرا) المتهم الرابع أيضا اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو التوكيل المؤرخ 15/7/1963 وكان ذلك بطريق الاصطناع ووقع بإمضاءات مزورة بان حرر هو بياناته واثبت فيه على خلاف الحقيقة أن .... وكله في استلام سلفة النيلي الخاصة بزراعته وقدمه للمجهول وساعده على ذلك فقام بالتوقيع عليه بتوقيع مزور نسب صدوره زورا ل... فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة (حادي عشر) -المتهم الرابع أيضا استعمل المحرر المزور سالف الذكر مع علمه بتزويره بأن قدمه للجمعية التعاونية المذكورة لاستلام السلفة الواردة به. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة, فقرر بذلك. وادعى مدنيا ...... وطلب القضاء له قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 1000ج على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا عملا بالمواد 40/1-2 و41 و215 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين جميعا والمادتين 37/1 و37م من القانون رقم 178 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 بالنسبة إلى المتهمين الأول والثالث والمواد 32/2 و55/1 و56/1 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين جميعا بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل مدة ستة شهور عما اسند لكل منهم وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة مدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم مع إلزامهم متضامنين أن يدفعوا إلى المدعي بالحق المدني مبلغ ثلاثمائة جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المدنية المناسبة و500 قرش مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فطعن المحكوم عليهم الأول والثاني والرابع في هذا الحكم بطريق النقض.