⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1275 لسنة 39 قضائية

النقض الجنائي 1969-10-13 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: نيابة عامة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ ارتباط
⚖️ اضرار عمدى
⚖️ اكراه
⚖️ حجيته
⚖️ تحقيق
⚖️ تعويض
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الدفع بقوة الشئ المقضى
⚖️ غرامة تهديدية
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أبو الفضل حفني, وعضوية إبراهيم أحمد الديواني, ومحمد السيد الرفاعي, وطه الصديق دنانة, ومصطفى الأسيوطي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من نصوص المواد 197, 209, 213 من قانون الإجراءات الجنائية أنه ما دام الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قد صدر من إحدى جهات التحقيق, فلا يجوز مع بقائه قائماً لعدم ظهور أدلة جديدة إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر فيها, لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي, وهذا يجعل الدفع بسبق صدوره من أخص خصائص النظام العام, جائزاً إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض بشرط أن تكون مدونات الحكم شاهدة لصحته أو مرشحة لذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى صدر الأمر بعدم وجود وجه بناء على أسباب عينية مثل أن الجريمة لم تقع أصلاً، أو على أنها في ذاتها ليست من الأفعال التي يعاقب عليها القانون, فإنه يكتسب - كأحكام البراءة - حجية بالنسبة إلى جميع المساهمين فيها, ويتعدى نطاقه إليهم بطريق اللزوم وذلك بالنظر إلى وحدة الواقعة والأثر العيني للأمر وكذلك قوة الأثر القانوني للارتباط بين المتهمين في الجريمة, فضلاً عن أن شعور العدالة في الجماعة يتأذى حتماً من المغايرة بين مصائر المساهمين في جريمة واحدة ومن التناقض الذي يتصور أن يقع في الأمر الواحد, إذا صدر بأن لا وجه بالنسبة لأحد المتهمين وبالإحالة بالنسبة لغيره مع اتحاد العلة, ولا كذلك إذا كان الأمر مبنياً على أحوال خاصة بأحد المساهمين دون الآخرين, فإنه لا يحوز حجية إلا في حق من صدر لصالحه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الغرامة التهديدية كما يدل عليه اسمها وتقتضيه طبيعتها هي - كالإكراه البدني - ليس فيها أي معنى من المعاني الملحوظة في العقوبة. كما أنه ليس فيها معنى التعويض عن الضرر وإنما الغرض منها هو إجبار المدين على تنفيذ التزامه على الوجه الأكمل، وهي لا تدور مع الضرر وجوداً وعدماً ولا يعتبر التجاوز عنها في ذاته تجاوزاً بالضرورة عن ضرر حاصل أو تنازلاً عن تعويض الضرر بعد استحقاقه خصوصاً إذا اقتضى عدم التمسك بها دواعي العدالة أو دوافع المصلحة كما أن ورودها في القيود الدفترية الحسابية للمنشأة لا يغير من طبيعتها التهديدية لا التعويضية هذه، وذلك للعلة المتقدمة، ولأن من القيود الدفترية ما هو حسابات نظامية بحت لا تمثل ديوناً حقيقية، ومنها ما هو عن ديون تحت التسوية والمراجعة. وإذ كان ذلك، وكانت الجريمة المسندة إلى المتهم هي الإضرار بمصالح الجهة صاحبة الحق في التمسك بالغرامة التهديدية، تعين ابتداء أن يثبت الحكم وقوع الضرر بما ينحسم به أمره، لأنه لا يستفاد بقوة الأشياء من مجرد عدم التمسك بإيقاع تلك الغرامة، ولا يستفاد كذلك بإدراج مبلغها في دفاتر المنشأة، وذلك كله بفرض أن المتهم صاحب الشأن في إيقاعها أو التنازل عن التمسك بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يبين من نص المادة 116 مكرراً (أ) من قانون العقوبات ومن مقارنته بنص المادة 115 من القانون المذكور ومن المذكرة الإيضاحية المصاحبة له أن جريمة المادة 116 المذكورة تتطلب لقيامها تحقق الضرر سواء في الواقع أو في قصد الفاعل, وأن مجرد الاحتمال على أي وجه ولو كان راجحاً لا تتوافر به تلك الجريمة في أي من ركنيها والترجيح بين المصالح المتعارضة - مصلحة الشركة التي يديرها الطاعن - في التمسك بإيقاع الغرامة التهديدية, ومصلحتها في سير عملها وانتظامه, واختيار أخف الأمرين وأهون الضررين, لا يتحقق به الضرر المقصود في القانون أو القصد المعتبر الملابس للفعل المادي المكون للجريمة, ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ خاض في تقريراته دون التفات إلى ما يشهد من مدوناته لحقيقة الواقع المطابق لصحيح القانون وعلى الأخص شهادة الوزير المختص وفحوى المذكرة المقدمة منه, يكون معيباً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم قد اتخذ من جريمة الإضرار دليلاً على جرائم الارتشاء وركنا فيها بناء على أن مبالغها هي مقابل الإخلال العمدي بمقتضيات الوظيفة الذي يتمثل في الإضرار بمصالح الجهة التي يعمل بها, وكان الحكم قد أخطأ في الاستدلال في جريمة الإضرار, فإن الخطأ يشمل استدلال الحكم كله بما يعيبه ويوفر المصلحة في التمسك بأوجه الطعن المتعلقة بجريمة الإضرار دون أن يحاج الطاعن بتطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى التهم جميعاً وإيقاع عقوبة واحدة مقررة لأيها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كانت وقائع التعذيب قد حصلت فعلاً, تعين إطراح الأقاويل التي جاءت على ألسنة الشهود والمستجوبين الذين خضعوا لهذا التعذيب بأي وجه, ولا يصح التعويل على هذه الأقاويل ولو كانت صادقة مطابقة للواقع, متى كانت وليدة تعذيب أو إكراه أياً كان قدره من الضؤولة, أما إذا كانت وقائع التعذيب لم تحصل صح الأخذ بتلك الأقاويل.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن حضور محامين في تحقيق تجريه النيابة العامة في الثكنات التي شهدت وقائع التعذيب، لا ينفي أنها وقعت.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا كان الحكم لم يبين أسماء الشهود الذين عول عليهم في الإدانة وكيف طابقت شهادتهم - المدعى أنها وليدة التعذيب - في التحقيقات ما شهدوا به في الجلسة, خصوصاً أن أحد هؤلاء الشهود شهد في الجلسة بما قد ينفي جريمة الرشوة عن المتهم, بينما جاءت شهادته في التحقيقات - حسبما سطره الحكم - نصاً صريحاً في إفادتها, فإنه يكون معيباً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في خلال المدة من شهر سبتمبر سنة 1962 حتى نهاية عام 1963 بدائرة قسم الميناء محافظة الإسكندرية (أولا) بصفته العضو المنتدب لمجلس إدارة شركة ............... المملوكة للدولة وباعتباره في حكم الموظف العام طلب لنفسه وأخذ على سبيل الرشوة من ............... عدة مبالغ على دفعات بعضها بالدولارات وبعضها بالعملة المصرية وجملتها ما يوازي خمسة آلاف جنيه وذلك بوصف ................ مقاولا متعاقدا مع الشركة على القيام بأعمال شحن وتفريغ المواد التموينية وكان مقابل الرشوة الإخلال ببعض واجبات وظيفيه بأن يسند إلى المقاول المذكور بعض المقاولات دون إتباع الإجراءات القانونية (عملية شحن الفول المعد للتصدير وعملية حفظ الحبوب في صومعة المكس) وبأسعار تتجاوز الأسعار المتعارف عليها وليصرف له مقدما دون خصم الغرامات الموقعة عليه مبالغ تحت حساب عمليات شحن وتفريغ لم تتم مخالفا بذلك نصوص العقد المبرم بينه وبين الشركة وليعمل من جهة أخرى على أن ترفع عن المقاول الغرامات الموقعة عليه من وزارة التموين نتيجة إخلاله بالالتزامات التي يفرضها عليه هذا التعاقد (ثانيا) بصفته سالفة الذكر طلب لنفسه وأخذ مبلغ 200 دولار من المقاول ................ على سبيل الرشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته هو تسهيل صرف مستحقات المقاول المذكور عن الأعمال التي تعاقد عليها مع الشركة (ثالثا) بصفته سالفة الذكر طلب لنفسه عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن اشترط على ................ أن يدفع عمولة مقدارها 10 % من قيمة كل فاتورة تصرف للمقاول المذكور نظير إسناد بعض عمليات الشحن والتفريغ له (رابعا) بصفته المذكورة أيضا أحدث عمدا ضررا بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها بأن دأب على مخالفة نصوص العقد المبرم بين الشركة وبين ................ وأمر بعدم خصم الغرامات وبأن يصرف مقدما مبالغ لـ................ متجاوز استحقاقاته الفعلية الأمر الذي أدى إلى حصوله بغير وجه حق على المبالغ المبينة بتقرير اللجنة الفنية وقدرها 40503 جنيهات وضياع هذا المبلغ على الدولة وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 103 و104 و110 و111 و112 مكررا "أ" فقرة أولى و118 و119 من قانون العقوبات, فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت في الدعوى حضوريا عملا بالمواد 103 و104 و107 و110 و111/6 و116 مكرراً "أ" فقرة أولى و119 من قانون العقوبات مع تطبيق المادتين 32 و17 من القانون المذكور بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه ألفين من الجنيهات ومصادرة جميع المبالغ موضوع الرشوة. فطعن المحامي الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.