الطعن رقم 1215 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-12-22
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اشتراك
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قتل عمد
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية - المسئولية عن النتائج المحتملة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسن فهمي البدوي رئيس المحكمة, وعضوية إبراهيم أحمد الديواني, ومحمد السيد الرفاعي, ومصطفى الأسيوطي, ومحمد ماهر حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تقدير ظروف الرأفة من محكمة الموضوع، إنما يكون بالنسبة إلى الواقعة الجنائية التي تثبت لديها قبل المتهم، لا بالنسبة للوصف القانوني الذي تصفها به، فإذا وصفت المحكمة المتهم في جناية قتل عمد اقترن بظرف قانوني مشدد، بأنه فاعل أصلي فيها، وعاملته بالمادة 17 من قانون العقوبات، فأوقعت عليه عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بدلاً من عقوبة الإعدام المقررة لهذه الجناية، وكان الوصف الصحيح للفعل الجنائي الذي وقع منه، هو مجرد الاشتراك في هذه الجناية المعاقب عليها قانوناً بالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة، فلا يصح طلب نقض الحكم بمقولة أن المحكمة إذ قضت بالعقوبة التي أوقعتها، كانت تحت تأثير الوصف الجنائي الذي ارتأته، وأن ذلك يستدعي إعادة النظر في تقدير العقوبة على أساس الوصف القانوني الصحيح، ذلك لأن المحكمة كان في وسعها، لو أرادت أن تنزل بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت إليه، أن تنزل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة وفقاً للحدود المرسومة بالمادة 17 من قانون العقوبات، وما دامت هي لم تفعل، فإنها تكون قد رأت تناسب العقوبة التي قضت بها فعلاً مع الواقعة التي ثبتت لديها، بصرف النظر عن وصفها القانوني، أما إذا كانت المحكمة قد نزلت فعلاً بالعقوبة إلى أقل حد يسمح لها القانون بالنزول إليه، ففي هذه الحالة وحدها، يصح القول بإمكان قيام الشك في وجود الخطأ في تقدير العقوبة، وتتحقق بذلك مصلحة المحكوم عليه في التمسك بخطأ الحكم في وصف الواقعة التي قارفها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا مصلحة للطاعن في التمسك بخطأ الحكم في إغفال وصف الواقعة التي قارفها باعتباره شريكاً، ما دام أن العقوبة المحكوم بها وهي الأشغال الشاقة المؤبدة تدخل في نطاق عقوبة الشريك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر في فقه القانون أن الشريك يتحمل مع فاعل الجريمة المسئولية الجنائية عن الجريمة التي يرتكبها هذا الأخير، ولو كانت غير تلك التي قصد ارتكابها وتم الاتفاق عليها، متى كانت الجريمة التي وقعت بالفعل نتيجة محتملة للجريمة الأخرى التي اتفق الجناة على ارتكابها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة، متروك لتقدير محكمة الموضوع، ومتى أخذت بشهادة شاهد، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان ما أورده الحكم في شأن قدرة الشاهد على رؤية المتهمين، سائغاً ومنطقياً، ومن شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه، فإن ما أثاره الدفاع بشأن ضعف قوة إبصار الشاهد وتعذر رؤيته المتهمين وقت الحادث، يكون مردوداً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تأخر الشاهد في أداء شهادته لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله، ما دامت قد اطمأنت إليها، ذلك أن تقدير قوة الدليل، من سلطة محكمة الموضوع، ومن ثم فإن كل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، فلها تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، بغير معقب عليها، ما دامت تقيمه على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا تلتزم محكمة الموضوع بندب طبيب لتحقيق آثار التعذيب، طالما أنها رأت أن ما أثاره الدفاع عن المتهم في هذا الشأن لا يستند إلى أساس جدي، لأسباب سائغة أوردتها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في ليلة 7 ديسمبر سنة 1967 بدائرة مركز سنورس محافظة الفيوم: قتلا ................ عمدا بأن أطلق عليه أحدهما مقذوفا ناريا قاصدا قتله فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته وقد تقدمت هذه الجناية جناية أخرى هي أنهما في الزمان والمكان سالفي الذكر شرعا في سرقة محل ................ بطريق الكسر من الخارج حالة كون أحدهما يحمل سلاحا ناريا ظاهرا وقد أوقف أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادتهما فيه هي كشف المجني عليه الأول لأمرهما وفرارهما خشية ضبطهما بعد قتله كما تلت هذه الجناية جناية أخرى هي أنهما شرعا في قتل ................ بأن أطلق عليه المتهم الأول مقذوفا ناريا في اتجاه صدره من سلاح ناري كان يحمله قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو مداركته بالعلاج, وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة, فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الفيوم قضت في الدعوى حضوريا عملا بالمواد 43 و45 و46 و234/1-2 و316 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 منه بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.