الطعن رقم 960 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-6-30
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ استدلال
⚖️ استيراد
⚖️ اشتراك
⚖️ بطلان
⚖️ التحقيق بمعرفة المحكمة
⚖️ تحقيق
⚖️ اذن التفتيش - اصداره وتنفيذه
⚖️ تلبس
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ جمارك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دخان
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ القيود التى ترد على حقها فى رفع الدعوى الجنائية
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ بوجه عام
⚖️ التفتيش بغير اذن - الدفع ببطلان التفتيش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين محمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الأصل في الأعمال الإجرائية أنها تجرى على حكم الظاهر، وهي لا تبطل من بعد نزولاً على ما ينكشف من أمر الواقع، وقد أعمل الشارع هذا الأصل وأدار عليه نصوصه ورتب أحكامه ومن شواهده ما نصت عليه المواد 30، 163، 362، 382 من قانون الإجراءات الجنائية، مما حاصله أن الأخذ بالظاهر لا يوجب بطلان العمل الإجرائي الذي يتم على مقتضاه، وذلك تيسيراً لتنفيذ أحكام القانون وتحقيقاً للعدالة حتى لا يفلت الجناة من العقاب، فإذا كان الثابت من محضر التحري أن الطاعنين يتجران في المواد المخدرة ضمن عصابة تواطأت على ذلك، فصدر الأمر من النيابة العامة بالتفتيش على هذا الأساس، فانكشفت جريمة التهريب عرضاً أثناء تنفيذه، فإن الإجراء الذي تم يكون مشروعاً، ويكون أخذ المتهمين بنتيجته صحيحاً، ولا يصح الطعن بأن ما تم فيه تجاوز للأمر الصادر لمأمور الضبط، مادام هو لم يقم بأي عمل إيجابي بقصد البحث عن جريمة أخرى غير التي صدر من أجلها الأمر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من البداهة أن الإجراء المشروع لا يتولد عن تنفيذه في حدوده عمل باطل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات موكول لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فمتى أقرتها عليها فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يقدح في جدية التحريات حسبما أثبته الحكم أن يكون ما أسفر عنه التفتيش غير ما انصبت عليه لأن الأعمال الإجرائية محكومة من جهة الصحة والبطلان بمقدماتها لا بنتائجها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يشترط لصحة الأمر بالتفتيش طبقاً للمادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية أن يكون قد سبقه تحقيق أجرته السلطة التي ناط بها القانون إجراءه، بل يجوز لهذه السلطة أن تصدره إذا رأت أن الدلائل المقدمة إليها في محضر الاستدلال كافية، ويعد حينئذ أمرها بالتفتيش إجراء مفتتحاً للتحقيق.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان الحكم المطعون فيه لم يدع - فيما رد عليه من دفوع وفنده من أوجه دفاع - مجالاً للشك في أن الأمر بالتفتيش قد صدر عن جريمة وقعت فعلاً وصحت نسبتها إلى مقارفها، وكان الطاعن إنما يرسل القول بالجريمة المحتملة بناء على أن ما ضبط من الدخان المهرب هو غير المخدر الذي جرى الضبط من أجله، وقد سبق الرد عليه، وعلى أن عبارات محضر التحري وطلب الإذن جاءت عامة، مع أنها محددة حسبما أثبته الحكم وبينه، مما تندفع به دعوى الاحتمال، فلا تكون المحكمة بحاجة إلى الرد استقلالا على ما تذرع به من ذلك - بفرض أنه تمسك به في مذكرته - لكونه ظاهر البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه، اطمئنان المحكمة بالأدلة السائغة التي أوردتها إلى وقوع الضبط بناء على الإذن.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المستقر عليه في قضاء محكمة النقض إنه لا يجوز الطعن بالبطلان في الدليل المستمد من التفتيش بسبب عدم مراعاة الأوضاع القانونية المقررة إلا ممن شرعت هذه الأوضاع لحمايتهم، ومن ثم فلا صفة للطاعن في الدفع ببطلان تفتيش السيارة التي ضبط بها بعض التبغ المهرب مادام أن الثابت أنها غير مملوكة له ولم تكن في حيازته، وكذلك الحال بالنسبة للمخزن الذي ضبط به البعض الآخر من الدخان مادام أنه غير مملوك ولا محوز له.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
التفتيش المحظور هو الذي يقع على الأشخاص والمساكن بغير مبرر من القانون، أما حرمة السيارة الخاصة فمستمدة من اتصالها بشخص صاحبها أو حائزها، وإذن فمادام هناك أمر من النيابة العامة بتفتيش شخص المتهم فإنه يشمل بالضرورة ما يكون متصلاً به - والسيارة الخاصة كذلك - ومن ثم فلا وجه لما نعاه الطاعن من بطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
متى كان الثابت أن الأمر بالتفتيش صدر لضبط جريمة إحراز مخدر، فانكشفت جريمة تهريب الدخان الليبي عرضاً لمأمور الضبط دون مسعى مقصود منه، فإن هذه الجريمة العارضة الظهور تكون في حالة تلبس ويصح لمأمور الضبط المضي في الإجراءات بشأنها بناء على حقه المخول له في أحوال التلبس بالجريمة - كما هو المستفاد من نص المادتين 46، 47 من قانون الإجراءات الجنائية - لا بناء على الأمر بالتفتيش الذي انقطع عمله، وانتهى أثره بظهور تلك الجريمة الجديدة.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
جرى قضاء محكمة النقض في تفسير المادة الرابعة من القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ ومثيلاتها من النصوص الخاصة بتعليق رفع الدعوى الجنائية ومباشرة الإجراءات على طلب ممن يملكه، على أن الخطاب موجه فيها من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب كغيرها من أحوال الشكوى أو الإذن إنما هي قيود على حريتها في تحريك الدعوى الجنائية، استثناء من الأصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق، ولا ينصرف فيها إلى غيرها من جهات الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
إذا كان الثابت من مدونات الحكم أن مأمور الضبط انتقل لتنفيذ أمر النيابة بالتفتيش ولما انكشفت له جريمة التهريب في حالة تلبس استصدر فور الضبط وقبل إجراء أي تحقيق من النيابة طلباً من مصلحة الجمارك، ثم من مصلحة الاستيراد بالسير في الإجراءات ثم صدر الطلب - بعد التحقيق وقبل رفع الدعوى - برفع الدعوى، فإن الإجراءات تكون قد تمت صحيحة لا مخالفة فيها للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الشخص حائزاً للدخان المكون لجسم الجريمة، أن يكون محرزاً له مادياً، بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليه، ولو كان المحرز له شخصاً آخر بالنيابة عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
إذ نصت المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ، على اعتبار تداول الدخان الليبي المعروف بالطرابلسي أو حيازته أو نقله تهريباً، فقد أنشأت حالة من التهريب الاعتباري لا يشترط في توافرها ما توجبه المادة 121 من القانون رقم 66 لسنة 1963 في شأن الجمارك، من ضرورة وقوع التهريب الفعلي أو الحكمي عند اجتياز الدائرة الجمركية، وعلى ذلك تعتبر حيازة الدخان الليبي في داخل إقليم الجمهورية من أي شخص كان، تهريباً معاقباً عليه ولو كانت حيازة الدخان من غير المهرب له فاعلاً كان أو شريكاً.
📌 المبدأ / الفقرة (15)
أوجبت المادة الثالثة من القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ - فضلاً عن العقوبة الواردة فيها - الحكم على الفاعلين والشركاء بطريق التضامن بتعويض يؤدى إلى مصلحة الخزانة بواقع عشرين جنيهاً عن كل كيلوجرام أو جزء منه، وإذ قضى الحكم بذلك، فإنه يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (16)
إن المحكمة الاستئنافية إنما تقضي في الأصل على مقتضى الأوراق ولا تلزم بسماع شهود أو إجراء تحقيق، إلا ما ترى لزوماً له.
📌 المبدأ / الفقرة (17)
أجازت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية الاستغناء عن سماع شهود الإثبات، إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً، وإذ كان ما تقدم، وكان الطاعن لم يتمسك هو أو محاميه أمام درجتي التقاضي في جلسات المرافعة الشفوية بسماع أحد من شهود الإثبات، فإنه يعد نازلاً عن سماعهم وليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء أمسك هو عن المطالبة بتنفيذه.
📌 المبدأ / الفقرة (18)
من المقرر أنه مادامت المحكمة قد سمعت مرافعة الدفاع الشفوية بالجلسة، وأمرت بإقفال بابها وحجزت القضية للحكم، فهي بعد لا تكون ملزمة بإجابة طلب التحقيق الذي يبديه الطاعن في مذكرته التي يقدمها في فترة حجز القضية للحكم، أو الرد عليه، سواء قدمها بتصريح منها أو بغير تصريح، مادام هو لم يطلب ذلك بجلسة المحاكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (19)
إن وصف المحكمة دفاع الطاعن بالاصطناع يفيد عدم اطمئنانها إلى أدلة النفي التي ساقها الدفاع والتي سبق أن أشارت إليها في حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (20)
لا تناقض بين تبرئة الطاعن من تهمة استيراد الدخان الليبي وبين إدانته في حيازته باعتبار هذا الفعل تهريباً بنص الشارع حسبما تقدم، ولا تناقض كذلك بين إدانة غير المتهم في حيازة الدخان المهرب، وبين إدانته هو معهم في حيازة ذات القدر المهرب منه باعتبارهم جميعاً فاعلين أصليين في جريمة التهريب، لما أثبته من تواطئهم جملة على الحيازة وانبساط سلطانهم جميعاً على الدخان المحرز بناء على ما ساقه من الشواهد والبينات التي أوردها.
📌 المبدأ / الفقرة (21)
لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم في خصوص جريمة الاستيراد، إذ قضي ببراءته منها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم في يوم 9 فبراير سنة 1966 بدائرة قسم المنشية محافظة الإسكندرية: المتهمون جميعا (أولا) هربوا التبغ المبين بالمحضر إلى البلاد بطريقة غير مشروعة دون أداء الرسوم الجمركية المستحقة عليه (ثانيا) استوردوا كمية التبغ سالفة الذكر قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة. المتهم الخامس: هرب الأقمشة المبينة بالمحضر إلى أراضي الجمهورية العربية المتحدة بطريقة غير مشروعة ودون أداء الرسوم الجمركية المستحقة عليها. وطلبت عقابهم بالمواد 1 و2/2 - 4 و3 و4 من القانون رقم 92 لسنة 1964 و1 و7 و10 من القانون رقم 9 لسنة 1959 المعدل و5 و13/1 و121/1 و122 و124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 وادعت مصلحة الجمارك مدنيا قبل المتهمين جميعا بمبلغ 4700 جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة الشئون المالية الجزئية قضت في الدعوى حضوريا عملا بمواد الاتهام (أولا) بحبس المتهم الأول ستة شهور مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وبحبس كل من المتهمين الثاني والثالث والرابع والخامس ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ ومصادرة التبغ المضبوط وبإلزام المتهمين جميعا متضامنين بدفع تعويض لمصلحة الجمارك قدره 4700ج عن التهمة الأولى وبراءة المتهم الثاني من هذه التهمة (ثانيا) ببراءة المتهمين جميعا من التهمة الثانية. (ثالثا) ببراءة المتهم الخامس من التهمة الثانية. فاستأنف كل من المتهمين الأول والثالث والخامس هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الاستئناف حضوريا للأول والثالث وغيابيا للثاني بقبوله شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليهما الأول والخامس في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.