⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 950 لسنة 39 قضائية

النقض الجنائي 1969-12-29 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: تقليد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تزوير اوراق عرفية
⚖️ تقليد
⚖️ جمعيات خاصة ذات نفع عام
⚖️ علامات تجارية
⚖️ مستشار الاحالة
⚖️ نوادى رياضية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن فهمي البدوي رئيس المحكمة, وعضوية محمد أبو الفضل حفني, ومحمد السيد الرفاعي, وطه الصديق دنانة, ومحمد ماهر محمد حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البين من استقراء نصوص المواد 206, 206 مكرراً, 208 من قانون العقوبات أن هذا القانون إنما عاقب بعقوبة الجناية على تقليد علامة إحدى جهات الحكومة أو إحدى الجهات الملحقة بها حكماً والواردة على سبيل الحصر على تدرج ملحوظ فيه جسامة الجريمة, وأن العقوبة تقدر بقدرها فلا تنطبق المادتان 206, 206 مكرراً من القانون المذكور إلا إذا كان التقليد منصباً على رمز مخصوص مما يصدق عليه كونه علامة دالة على جهة معينة دلالة مخصوصة وأن تكون العلامة لإحدى الجهات المحددة على وجه لا يقبل القياس مهما توافرت حكمته, لأن الأحكام تدور مع مناطها لا مع الحكمة منها, ولأن النصوص المبينة للجرائم والمرتبة للعقوبات من القانون الضيق. والمراد بالعلامة في هذا المقام سواء كانت الآلة الطابعة أو أثرها المنطبق ما دل بحسب السياق على الجهة مالكة العلامة لا دلالة إفراد وتمييز فحسب, بل دلالة توثيق أيضاً, الأمر المستفاد من ورود حكمها في باب التزوير - وهو يتعلق بالحجية في الإثبات وفي النصوص الخاصة بالتزوير في الأحكام والأوراق الرسمية بالذات - وكذا أخذاً من دلالة العلامة في اللغة عموماً على الأمارة أو الشاهد أو الدليل, فضلاً عن سياق النصوص وترادفها في مجموعها على تحديد المعنى المقصود. ولا كذلك شارات الأندية الرياضية - ومنها .......... - التي تعتبر حلية أو زينة يتميز بها كل ناد عن غيره في حلبة المنافسة والمباهاة أسوة بأعلامه وملابسه المخصوصة. وإنما أطلق عليها لفظ العلامة لغة من قبيل الاشتراك في الاسم فقط دون المعنى الاصطلاحي المنضبط في القانون, هذا إلى أن الأندية الرياضية ليست من الجهات المبينة على سبيل الحصر في المادتين سالفتي الذكر, ولا وجه لاعتبارها من قبيل الجمعيات, لأن القانون أفرد الأندية بعامة بالقانون رقم 152 سنة 1949 في شأن الأندية والأندية الرياضية بخاصة بالقانون رقم 26 لسنة 1965 في شأن الهيئات الخاصة العاملة في ميدان رعاية الشباب, ولا تسري عليها قوانين الجمعيات أياً كانت ومنها القانون رقم 384 لسنة 1954 في شأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة الذي ألغي وحل محله القانون رقم 32 لسنة 1964, ولا تنسبغ صفة النفع العام على الجمعيات إلا بقرار جمهوري ولا تزول إلا به, على غير ما استنه الشارع بالنسبة إلى الأندية الرياضية التي تكتسب تلك الصفة بمجرد الشهر. وهذا الفارق يدل على أن المشرع أراد المغايرة بينهما في الأحكام واعتبر الجمعيات ذات النفع العام وحدها هيئات لها من الأهمية ما يقتضي إفرادها بوضع مستقل وحياطة علاماتها ومحرراتها بقدر أكبر من الحماية يجعل تقليدها أو تزويرها من الجنايات. ولا يصح اعتبار الأندية منظمات تسهم الحكومة في مالها بنصيب عن طريق ما تمنحه لها من معونات, وما تضفيه عليها من ميزات لأن تلك الأندية ليست منظمات مالية لها رأس مال يقبل المشاطرة والإسهام, بل هي بنص الشارع وبحكم طبيعتها التي لا تنفك عنها نشاط خالص لا يسعى إلى التربح ولا ينحو نحو الاستثمار وتوظيف الأموال, على النقيض من شركات المساهمة أو المؤسسات مثلاً مما عددته المادة 206 مكرراً من قانون العقوبات وعلى ذلك فإن تقليد علامة .......... لا يعتبر من قبيل تزوير العلامات الواردة في قانون العقوبات والتي ربط لها الشارع عقوبة الجناية, فإذا وضعت على المحررات الصادرة منه كانت العبرة بفحوى المحرر, فإذا غير فيما هو من جوهره بإسناد إليه كان تغيير الحقيقة في المحرر تزويراً عرفياً معاقباً عليه بعقوبة الجنحة المنصوص عليها في المادة 215 من قانون العقوبات لا جناية طبقاً للمادة 214 مكرراً منه. لما سلف, ولأن الشارع إنما اعتبر مال الهيئات الخاصة العاملة في ميدان رعاية الشباب - ومنها الأندية الرياضية - مالاً عاماً في حكم قانون العقوبات, ولم يعتبرها من الهيئات ذات النفع العام في أحكام التزوير, ولا هو جعل القائمين بالعمل فيها موظفين عموميين في هذا الباب, وعبارة الشارع واضحة المعنى لا غموض فيها, ومرداه لا يحتمل التأويل, ولا تصح مصادرته فيما أراد. وعلى ذلك فإن تذاكر الدخول في ........... محررات عرفية يجري على تغيير الحقيقة فيها حكم المادة 215 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان ظاهر المواد 206, 206 مكرراً, 208 من قانون العقوبات يوهم بأنه يتناول تقليد العلامات التجارية التي توضع على المصنوعات أو المنتجات لتمييزها في السوق عما يماثلها من بضائع صاحب العلامة ليطمئن إليها الراغبون في الشراء, إلا أن مقارنة نصوص القانون في هذا الشأن تدل على أن المشرع قصد إخراج هذه العلامات من عموم هذه النصوص إذ إستن لها القانون رقم 57 لسنة 1939 في شأن العلامات والبيانات التجارية وفرض لها عقوبة مخففة لما ارتآه من أن طبيعة هذا الحق, وما تقتضيه النظم والقواعد الاقتصادية من حرية المنافسة التجارية إلى أقصى حد ممكن يمليان عدم تضييق هذه الحرية بفرض عقوبات جنائية على التقليد الذي يقع من المتنافسين في التجارة والصناعة إلا بالقدر الذي سنه, وفي الحدود التي رسمها مما يوجب القول بأن هذا النص الخاص وحده هو الذي قصد به إلى حماية العلامة التجارية أو البيان التجاري, لأن علة وجوده وصراحة عبارته وإيراده في قانون واحد دون تمييز بين القطاعين العام والخاص, كل ذلك يقطع في الدلالة على أن المشرع استثنى تقليد العلامات والبيانات المذكورة من حكم المواد السابقة وخصها بحمايته في القانون رقم 57 لسنة 1939 سالف البيان, هذا فضلاً عن أن المادة 206 من قانون العقوبات لا تنطبق بحسب وضعها إلا على علامات الحكومة بما هي سلطة عامة دون سائر ما تباشره من أوجه النشاط الصناعي أو التجاري. ولما كان القرار المطعون فيه قد أعمل هذا النظر أصلاً وتطبيقاً فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أوجبت المادة 173 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 أن يشتمل الأمر الصادر من مستشار الإحالة سواء كان بالإحالة أو بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية على الأسباب التي بني عليها, وذلك لإسباغ صفة الجدية على هذه المرحلة. ولم يستلزم القانون أن يتضمن تسبيب الأمر - وهو جزء من قضاء التحقيق - بيانات معينة أسوة بما فعله في المادة 310 من أحكام الإدانة الصادرة من قضاء الحكم. ومن ثم فإن مستشار الإحالة لا يكون ملزماً بأن يورد في أمره من الأسباب إلا القدر الذي يحقق المقصود منه بحسب نوعيته. ولما كان مستشار الإحالة قد اعتبر التهم الموجهة كلها جنحاً - وهو ما لم يخطئ فيه - وأحال الدعوى بها إلى محكمة الجنح على هذا الأساس, فذلك حسبه ليستقيم أمره ويبرأ من دعوى القصور, خصوصاً أن المرجع النهائي في التكييف هو لمحكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم 31 أكتوبر سنة 1966 وفي فترة سابقة عليه بدائرة قسمي كرموز والمنشية محافظة الإسكندرية: (أولا) المتهم الأول - قلد علامة إحدى الشركات المساهمة والمملوكة للدولة "شركة ................" ................ وعلامة إحدى الجمعيات التعاونية المملوكة للدولة "................" بأن اصطنع علامة على غرار علامة .......... الخاصة بالشركة الأولى وعلامة على غرار .......... الخاصة بالجمعية المذكورة. (ثانيا) استعمل العلامتين المقلدتين سالفتي الذكر مع علمه بتقليدهما بأن قام بواسطتها بصناعة أغلفة معدة لتعبئة المعسل وأخرى لتعبئة الشاي. (ثالثا) ارتكب تزويرا في محررات لإحدى الشركات المساهمة وإحدى الجمعيات التعاونية هي الشركة والجمعية سالفتي الذكر المملوكتين للدولة بأن اصطنع أغلفة مما تقدم ووضعها على منتجاتها من الدخان المعسل ومن الشاي. (رابعا) استعمل المحررات المزورة سالفة الذكر مع علمه بتزويرها بأن عهد إلى المتهم الثاني بطبعها لوضعها على عبوات الدخان والمعسل المعدة للبيع. (خامسا) قلد علامة خاصة لإحدى الجمعيات المنشأة طبقا للأوضاع المقررة قانونا ".........", بأن اصطنع علامة على غرار علامته الموصوفة بالأوراق. (سادسا) استعمل العلامة المقلدة سالفة الذكر مع علمه بتقليدها بأن قام بواسطتها بطبع تذاكر بعض مباريات كرة القدم الخاصة بذلك النادي. (سابعا) ارتكب تزويرا في محررات ......... سالف الذكر بأن اصطنع تذاكر مباريات كرة القدم ونسب صدورها إليه على خلاف الحقيقة. (ثامنا) قلد علامات تجارية بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور هي علامات شركة ................ و................. و.......... سالفي الذكر. المتهم الثاني (أولا) استعمل محررات مزورة هي أغلفة باكوات دخان المعسل سالفة الذكر المنسوبة زورا لشركة ................ المملوكة للدولة مع علمه بتزويرها بأن وضع هذه الأغلفة على باكوات دخان معسل عرضها للبيع. (ثانيا) حاز بقصد البيع منتجات وضع عليها بسوء القصد علامة مزورة هي علامة شركة ................ سالفة الذكر مع علمه بتزويرها. (ثالثا) عرض للبيع دخان معسل مغشوش وغير مطابق للمواصفات بإضافة مواد غريبة إليه مع علمه بذلك. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقا للمواد 206 و206/1 مكرر و214/2 مكرر عقوبات والمواد 1 و2 و3 و33 و35 و36 و40 من القانون رقم 57 سنة 1939 والمواد 1 و6/1 من القانون 74 سنة 1933 المعدل بالقانونين رقمي 79 لسنة 1944 و86 لسنة 1948 فقرر باعتبار الواقعة جنحة وإحالة الدعوى إلى محكمة الجنح المختصة للفصل فيها. فطعنت النيابة العامة في هذا الأمر بطريق النقض... إلخ.