⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 910 لسنة 39 قضائية

النقض الجنائي 1969-12-1 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قتل خطأ
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة, وعضوية نصر الدين عزام, وأنور أحمد خلف, ومحمود كامل عطيفة, والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها، فإذا استند الحكم إلى رواية أو واقعة لا أصل لها في التحقيقات، فإنه يكون معيباً لإبتنائه على أساس فاسد، متى كانت هذه الرواية أو الواقعة هي عماد الحكم. وإذ كان ما تقدم، وكان الثابت من الإطلاع على المفردات، أن واقعة انطلاق المجني عليه من سيارته وعبوره الطريق وهو في عجلة من أمره، لا سند لها في التحقيقات، اللهم إلا ما ورد على لسان الشرطي الشاهد في محضر جلسة المحاكمة وهو ما لم يعرض له الحكم بالمناقشة، وكان مجرد وقوف سيارة المجني عليه إلى يمين الطريق لا يؤدي بطريق اللزوم العقلي إلى أن يكون صاحبها قد غادرها مسرعاً ومتعجلاً إلى الجانب الآخر من الطريق، كما أن كسر زجاج السيارة الأمامي من الجهة اليمنى، لا يعني بالضرورة أنه نتيجة اندفاع المجني عليه نحوها وارتطامه بها، بل قد يصح في العقل أن يكون نتيجة اصطدام السيارة به مما كان يقتضي من المحكمة أن تجري تحقيقاً تستجلي به حقيقة الأمر، وصولاً إلى تعرف هذه الحقيقة وتقديراً لمدى مسئولية المطعون ضده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة، متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم، أو لعدم كفاية أدلة الثبوت، إلا أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد استند إلى ما لا أصل له في التحقيقات، واستدل على خطأ المجني عليه بأدلة لا تظاهر هذا الاستدلال، وتجاوز الاقتضاء العقلي والمنطقي، فإنه لا يكون معيباً بما يوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 8 مايو سنة 1966 بدائرة قسم قصر النيل محافظة القاهرة: (أولا) تسبب خطأ في موت ................ وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر ولم يهدئ من سرعته ولم يحتط عندما شاهد المجني عليه يعبر الطريق فصدمه ونتج عن ذلك وفاته (ثانيا) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات والمواد 81 و88 و221 من القانون رقم 449 لسنة 1955 والمادة 2/1 من قرار الداخلية. وادعت السيدة ................ - أرملة المجني عليه - عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين ................ و................ مدنيا بمبلغ عشرين ألفا من الجنيهات. كما ادعت السيدة ................ مدنيا بمبلغ خمسة آلاف جنيه قبل المتهم. ومحكمة جنح قصر النيل الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات (أولا) بحبس المتهم عن التهمتين ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات (ثانيا) بإلزامه أن يدفع للسيدة ................ عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين ................ و................ مبلغ عشرة آلاف جنيه بحق ألفين من الجنيهات لها وأربعة لكل من ولديها مع إلزام المتهم المصاريف المناسبة وثلاثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم في هذه الدعوى بالنفاذ المعجل بلا كفالة (ثالثا) بإلزامه أن يدفع للسيدة/ ................ مبلغ ألفين من الجنيهات مع إلزامه المصاريف المناسبة ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم كما استأنفته المدعيتان بالحق المدني, ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما اسند إليه ورفض الدعوى المدنية المرفوعة قبله من السيدتين ................ عن نفسها وبصفتها و................ وإلزام كل منهما بالمصاريف المدنية عن الدرجتين بلا مصاريف جنائية. فطعنت المدعيتان بالحقوق المدنية والنيابة العامة... إلخ.