الطعن رقم 898 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-11-10
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
جمارك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ جمارك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رسوم جمركية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن فهمي البدوي رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد أبو الفضل حفني، ومحمد السيد الرفاعي، وطه الصديق دنانة، ومحمد ماهر حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة الأولى من القانون رقم 131 لسنة 1958 على أنه: "يعفى من المنتجات الحيوانية والزراعية والثروات الطبيعية والمنتجات الصناعية التي يكون منشؤها الإقليم الشمالي أو الإقليم الجنوبي من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الأجنبية في كل من الإقليمين". ونصت المادة الثانية منه على أنه: "يجب أن تصحب كل بضاعة تتمتع بالإعفاء الجمركي بموجب هذا القانون بشهادة منشأ صادرة من السلطات المختصة في كل من الإقليمين، ولا تعتبر المنتجات الصناعية ذات منشأ سوري أو مصري إلا إذا كانت المواد الأولية العربية واليد العاملة المحلية الداخلة في الصنع لا تقل عن 25% من الإنتاج الكلي". ومفاد هذين النصين أن البضاعة الأجنبية المصدر تصبح سورية المنشأ وتتمتع بالإعفاءات الجمركية إذا كان قد جرى تصنيعها في سورية بشرط أن لا يقل ما دخل في تصنيعها من مواد عربية ويد عاملة محلية عن خمسة وعشرين في المائة من التكلفة الكلية للإنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجب في كل حكم بالإدانة وطبقاً لمفهوم المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل على فحوى كل دليل من الأدلة المثبتة للجريمة حتى يتضح وجه الاستدلال به وسلامة مأخذه وإلا كان قاصراً. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يفطن إلى فحوى دفاع الطاعنين المؤسس على أن الأقمشة المستوردة وإن كانت في الأصل يابانية إلا أنه تم تصنيعها وتجهيزها في سوريا بما يجاوز 25% من التكلفة الكلية للإنتاج وهي بهذه المثابة تعتبر سورية المنشأ مما يستتبع وجوب إعفائها من الرسوم الجمركية والترخيص باستيرادها في الوقت الذي استوردت فيه إلى مصر طبقاً للقوانين المعمول بها - ورد على هذا الدفاع بأن البضاعة من أصل ياباني مما لم يجحده أحد ولم ينازع فيه الطاعنان ولا يتخلف به شرط الإعفاء من الرسوم، وكان يتعين على المحكمة أن تثبت بالأدلة المعتبرة وبالأخص الدليل الفني أن هذه الأقمشة لم يجر تجهيزها في سوريا أصلاً، أو أن نسبة المواد العربية واليد العاملة المحلية التي دخلت في تكلفتها الكلية دون النسبة المحددة في القانون، فنظل على حكم منشئها الأجنبي غير معفاة من الرسوم، ولا يكلف الطاعنان مؤونة إثبات دفاعهما فوق تقديم شهادات المنشأ التي قدماها بحسب ما نصت عليه المادة الثانية من القانون 131 لسنة 1958. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في 14 سبتمبر سنة 1959 بدائرة محافظة إسكندرية: (أولا) هربا البضائع المبينة بالمحضر إلى داخل الجمهورية دون أداء الرسوم والعوائد الجمركية المستحقة عليها وكان ذلك بتقديم أوراق ومستندات مصطنعة. (ثانيا) استوردوا البضائع سالفة الذكر من خارج أراضي الجمهورية قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهات المختصة. وطلبت عقابهما بالمواد 1 و2 من القانون رقم 623 سنة 1955 و1 و2 و7 و12 من القانون رقم 9 سنة 1959. ومحكمة الشئون المالية بالإسكندرية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين مائة جنيه وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا تعويضا لمصلحة الجمارك قدره 3675ج و30م ثلاثة آلاف وستمائة وخمسة وسبعون جنيها وثلاثون مليما ومصادرة المضبوطات مع أداء قيمة ما لم تضبط منها وقدره 1864ج ألف وثمانمائة وأربعة وستون جنيها وأن يؤديا لوزارة الاقتصاد تعويضا يعادل 27% من قيمة البضائع المستوردة، فعارض المحكوم عليهما وقضي في معارضتهما بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المتهمان الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيلا المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.