الطعن رقم 869 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-10-27
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ رشوة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أبو الفضل حفني, وعضوية إبراهيم أحمد الديواني, وطه الصديق دنانة, ومصطفى الأسيوطي, ومحمد ماهر حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد تردد في وصف الطاعن, طوراً بأنه ميكانيكي, وطوراً آخر بأنه رئيس الميكانيكيين وملاحظ "الجراج", وقال تارة بأنه مختص بالعمل الذي طلب إليه أداؤه مقابل مبلغ الرشوة, وتارة أخرى بأنه زعم بالاختصاص, وأخذ في إثبات اختصاصه بإقراره, وأطرح شهادة رئيسه, مع أن المرجع في تحديد الاختصاص هو الجهة الإدارية المختصة دون المتهم, مما يدل على اضطراب فكرة الحكم واختلالها في مسألة الاختصاص وعدم استقرارها على النحو الذي يجعلها في حكم الوقائع المسلمة, والأحكام إنما تبنى على الجزم واليقين, وكان خليقاً بالمحكمة أن تتحرى حقيقة اختصاص الطاعن بسؤال الجهة الإدارية التي يتبعها دون التعويل في ذلك على إقراره, لأن توزيع الاختصاص لا يثبت بالإقرار, بل بتكليف الجهة الإدارية التي يتبعها الموظف في أقل الأقدار, وأن تبين ما إذا كان عمله توزيع السيارات على السائقين, وهو العمل الذي دفع الجعل مقابلاً له, أو أن الجعل دفع مقابل تعهد الطاعن خارج نطاق عمله الرسمي - بإصلاح السيارة إذا تعطلت وحينئذ لا يعد ما وقع ارتشاء وإن جاز محاسبته عليه بالطريق التأديبي, ثم تثبت بعد ذلك بالأدلة المعتبرة ما إذا كان الطاعن قد قبل الجعل مقابل الاختصاص في نطاقه المرسوم, سواء كان حقيقياً أو مزعوماً, وكيف يستقيم له الزعم خصوصاً إذا كان المجني عليهما يعملان مع الطاعن في "جراج" واحد ويعلمان بالضرورة طبيعة عمله وحدود اختصاصه بحسب المنطق الطبيعي للأمور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن اختصاص الموظف بالعمل الذي طلب إليه أداؤه أياً كان نصيبه فيه, وسواء كان حقيقياً أو مزعوماً أو معتقداً فيه ركن في جريمة الارتشاء المنصوص عليها في المادتين 103، 103 مكرراً من قانون العقوبات. ومن ثم يتعين إثباته بما ينحسم به أمره, وخاصة عند المنازعة فيه وإلا كان الحكم معيباً بما يبطله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن: بأنه في يوم 4 سبتمبر سنة 1996 بدائرة قسم الوايلي محافظة القاهرة: بصفته موظفا عموميا ميكانيكي بجراج مركز التدريب بهيئة النقل العام طلب وأخذ عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته وذلك بأن طلب من ................ و................ السائقين بمركز التدريب بهيئة النقل العام وأخذ من أولهما جنيهين على سبيل الرشوة مقابل تسليمهما سيارة بحالة جيدة تمكنهما من الحصول على مكافأة صيانتها. وطلب إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 103 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت في الدعوى حضوريا عملا بالمادتين 103 و103 مكرر من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 منه بمعاقبة المتهم بالسجن مدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ ألف جنيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.