الطعن رقم 854 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-6-23
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
نصب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ التنازل عن الطعن بالتزوير
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ نصب
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد محمد محفوظ, وعضوية محمد عبد الوهاب خليل, ومحمود عباس العمراوي, ومحمود كامل عطيفة, والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعنين أنهم أوهموا المجني عليه بأن في استطاعتهم شفاءه من مرضه عن طريق تحضير الأرواح في جلسات كان يعقدها الطاعن الأول في حجرات مظلمة مستعيناً بالطاعن الثاني الذي يتظاهر بالنوم ويدعي كذباً بأن الجن قد تقمص جسده وينتهز الطاعن الأول فرصة الظلام فيطلق فراشات تحوم حول الجالسين موهماً المجني عليه بأنها ملوك الجن ثم يطلق إشارات ضوئية تسلب المجني عليه إرادته كما يطلق البخور الذي يبيعه الطاعن الثالث إلى المجني عليه بثمن مرتفع، وكان الطاعن الأول يضع بيضة في محلول حامض الخليك فتلين قشرتها ثم يشقها وينتزع محتوياتها ويضع بداخلها مخلب طائر أو حيوان وأوراقاً مكتوبة برموز غير مفهومة ويعيد غلقها وبعد إضاءة الأنوار يكسر البيضة ويخرج ما بداخلها ويوهم المجني عليه بأنه قد أخرج السحر الذي كان سبباً في مرضه. وخلص الحكم من ذلك إلى أن ما قام به الطاعنون لا يدخل إطلاقاً تحت أي علم أو فن بل هو في حقيقته دجل وشعوذة وأنهم تمكنوا بذلك من خداع المجني عليه واستولوا على ماله، وما خلص إليه الحكم فيما تقدم سائغ وتتوافر به أركان جريمة النصب التي دان الطاعنين بها من طرق احتيالية ورابطة سببية بين هذه الطرق وتسليم المال إليهم والقصد الجنائي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الطعن بالتزوير لا يمنع الطاعن من التنازل عنه في أي وقت وله أن يتقدم بهذا التنازل إلى المحكمة التي كانت الدعوى منظورة أمامها قبل إيقافها، وهي ليست ملزمة بالسير في تحقيق الطعن بالتزوير بعد تنازل الطاعن عن طعنه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان محامي الطاعن الثالث بعد أن أعلن تنازل موكله عن الطعن بالتزوير قد ترافع في موضوع الدعوى في حضور هذا الطاعن الذي لم يبد اعتراضا على تصرف محاميه، فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم جواز الاعتداد بالتنازل عن طعنه وأن محاميه لم يكن لديه توكيل يخوله هذا التنازل لا يكون مقبولاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 19 ديسمبر سنة 1963 بدائرة قسم الجمالية: (أولا) توصلوا عن طريق استعمال وسائل احتيالية من شانها إيهام ................ بوجود وقائع مزورة في صورة وقائع صحيحة وبوجود مشاريع كاذبة إلى الاستيلاء على المبالغ المبينة قدرا بمحضر الضبط. (ثانيا) مارسوا مهنة العلاج النفسي دون أن تكون اسماءهم مثبتة بجدول المعالجين بوزارة الصحة. طلبت عقابهم بالمادة 336 من قانون العقوبات والمواد 1 و3 و9 من القانون رقم 198 لسنة 1956. وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهمين الثلاثة متضامنين بمبلغ 500ج تعويضا. ومحكمة الجمالية الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام والمادتين 30 و32 من قانون العقوبات بحبس كل من المتهمين سنة واحدة مع الشغل وكفالة عشرين جنيها ومصادرة المضبوطات وإلزام المتهمين بالتضامن وبالسوية فيما بينهم أن يدفعوا إلى المدعي بالحقوق المدنية مبلغ مائتي جنيه وإلزامهم متضامنين بكامل المصروفات المدنية وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فاستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم كما استأنفه المدعي بالحقوق المدنية. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كل من المتهمين الثلاثة شهرا مع الشغل والنفاذ وتأييد الحكم فيما عدا ذلك وألزمت المتهمين المصروفات المدنية الاستئنافية وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن وكيل المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.