الطعن رقم 835 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-12-29
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
تهرب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ شركات
⚖️ ضرائب
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ مسئولية جنائية - المسئولية المفترضة والتضامنية
⚖️ مسئولية جنائية - تحققها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد أبو الفضل حفني, وعضوية إبراهيم أحمد الديواني, ومحمد السيد الرفاعي, وطه الصديق دنانة, ومحمد ماهر محمد حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المستفاد من نصوص المواد 34، 41، 48 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والقوانين المعدلة له، أن المشرع فرض الضريبة في شركات التضامن على كل شريك شخصياً عن حصة في أرباح الشركة تتناسب مع حقوقه في الشركة، وذلك تطبيقاً لمبدأ رجعية الضريبة من جهة، وتوسعه على الشركاء في حد الإعفاء بمعاملتهم فرادى لا مجتمعين من جهة أخرى، إلا أنه لم يمنع تقديم الإقرار الضريبي عن الشركة كلها من أي الشركاء أو المدير المعين للشركة، بما يجزئ عن تقديم كل منهم لإقرار منفرد، إذ لا زالت الشركة في هذا الخصوص مخاطبة كشخص معنوي متميز عن أشخاص الشركاء، وحينئذ لا تجوز مساءلة أي من الشركاء الآخرين جنائياً عن الغش الذي قد يقع في هذا الإقرار لمحض أنهم شركاء في شركة تضامن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الشخص لا يسأل جنائياً بصفته فاعلاً أو شريكاً, إلا عما يكون لنشاطه المؤثم دخل في وقوعه، سواء كان ارتكابا أو تركاً, إيجاباً أو سلباً، وذلك طبقاً لأوامر الشارع ومناهيه، ولا مجال للمسئولية المفترضة أو المسئولية التضامنية في العقاب, إلا استثناء بنص القانون, وفي حدود ما استنه وأوجبه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان المستفاد من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن الأول بوصفه مديراً للشركة هو وحده الذي قدم لمصلحة الضرائب الإقرارات الضريبية المقول بعدم صحتها عن أرباح الشركة وحصص الشركاء فيها، وأن مصلحة الضرائب قبلت هذه الإقرارات وجرت على محاسبة الشركاء على أساسها، وكان الحكم قد أسس قضاءه بإدانة الطاعنين الثاني والثالث والرابع بوصفهم شركاء متضامنين، عن جريمة الإدلاء ببيانات غير صحيحة بقصد التهرب من أداء الضريبة، قولاً بأن هذه الإقرارات لم تقدم إلا بعد إطلاعهم عليها وموافقتهم على ما جاء بها، وكان الثابت من الإطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن ملف الدعوى قد خلا تماماً من هذه الإقرارات، كما لم يرد ذكر الطاعنين المذكورين في محاضر المناقشات التي أجرتها لجان الفحص الضريبي مع الطاعن الأول - مدير الشركة - وخلت أوراق الدعوى كذلك مما يعين على الجزم بإطلاع هؤلاء الطاعنين على هذه الإقرارات أو موافقتهم عليها قبل تقديمها لمصلحة الضرائب حتى يسوغ اعتبارهم مسئولين جنائياً عن الغش الحاصل فيها، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم قد قضى بإلزام المطعون ضدهم بتعويض يعادل ثلاثة أمثال ما لم يؤد من الضريبة دون أن يستظهر سوء القصد لديهم وتعمدهم التخلص من الضريبة المستحقة، فإنه يكون معيباً واجب النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في الفترة من أول فبراير سنة 1949 إلى نهاية سنة 1959 بدائرة مركز بلقاس: (أولا) وهم ممولون لم يتقدموا لمصلحة الضرائب بإقرارات صحيحة شاملة. (ثانيا) وهم ممولون أدلوا ببيانات غير صحيحة في الإقرارات والأوراق المقدمة منهم إلى مصلحة الضرائب بقصد التخلص من أداء بعض الضرائب. وطلبت عقابهم بالمواد 47 و85/1 و85 مكرر فقرة أولى وثانية من القانون رقم 14 سنة 1939 المعدل بالقانون رقم 275 لسنة 1956 والقرار الوزاري 41 لسنة 1958. ومحكمة بلقاس الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/1 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الأربعة والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهم الخامس (أولا) بتغريم كل من المتهمين الأول والثاني والثالث ثلاثين جنيها وتعويض يعادل ثلاثة أمثال ما لم يؤد من الضريبة عن السنوات من أول سنة 1949 إلى نهاية سنة 1959 عن التهمتين بلا مصاريف جنائية. (ثانيا) بتغريم المتهم الرابع ثلاثين جنيها وتعويض يعادل ثلاثة أمثال ما لم يؤد من الضريبة عن السنوات من أول سنة 1949 إلى نهاية سنة 1957 عن التهمتين بلا مصاريف جنائية (ثالثا) ببراءة المتهم الخامس من التهمتين بلا مصاريف جنائية. فعارض المحكوم عليهم في هذا الحكم وقضي في معارضتهم بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه بلا مصاريف. فاستأنف المتهمون هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.