الطعن رقم 832 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-10-20
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ تبغ
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ جمارك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دخان
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رسوم جمركية
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد أبو الفضل حفني, وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، ومحمد السيد الرفاعي، وطه الصديق دنانة، ومحمد ماهر محمد حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حصر الشارع حالات تهريب التبغ وقصرها على الأحوال التي عددها في المادة الثانية من القانون 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ التي تنص على أنه "يعد تهريباً "1" استنبات التبغ أو زراعته محلياً "2" إدخال التبغ السوداني أو التبغ الليبي المعروف بالطرابلسي أو بذور التبغ بكافة أنواعه إلى البلاد "3" غش التبغ أو استيراده مغشوشاً "4" تداول التبغ المنصوص عليه في الفقرات السابقة أو حيازته أو نقله أو خلطه على غير ما يسمح به القانون وكذلك تداول البذور أو حيازتها أو نقلها". وإذ كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد نفى في غير لبس أن يكون الدخان المضبوط من النوع المستنبت أو المزروع محلياً - وهو مدار الاتهام - فلا محل إلى ما أثارته الطاعنة من أن المحكمة وقر في خاطرها أن حيازة الدخان المزروع محلياً لا جريمة فيه، لأن العبرة أولاً هي بنوع الدخان الذي ترد عليه الحيازة أو الإحراز وأنه ليس من تلك الأدخنة التي حظر الشارع حيازتها وإحرازها بإطلاق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء محكمة النقض في تفسير قوانين التهريب الجمركي بعامة والقانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ بخاصة على أنه لا تعد حيازة السلع من غير المهرب لها فاعلاً كان أو شريكاً وراء الدائرة الجمركية، تهريباً إلا إذا توافر فيما يختص بتهريب التبغ إحدى حالات التهريب الحكمي المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون المذكور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت المحكمة قد اطمأنت إلى شهادة المحلل الكيماوي الذي سمعته محكمة أول درجة ورأت فيها كفاء وغناء، وكانت شهادته نصاً صريحاً في نفي أن الدخان المضبوط من النوع المزروع محلياً بغير اضطراب في مساق شهادته أو خطأ، وكان الطعن في حقيقته يقوم على مسألة أساسية هي ماهية الدخان المضبوط وهل هو من النوع المزروع محلياً فتعد حيازته تهريباً، أو هو من النوع المستورد ومن ثم فلا جريمة في حيازته وراء الدائرة الجمركية من غير المهرب له، وكان قاضي الموضوع قد قطع في أصل هذه المسألة بالاستناد إلى دليل فني يحمله، ولم يقض فيها بعلمه كما قالت الطاعنة، وكانت الطاعنة إنما تنازع في كفاية هذا الدليل، فإن ذلك مما لا يثار لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الأصل هو أن البضائع الموجودة فيما وراء الدائرة الجمركية تعتبر خالصة الرسوم الجمركية وأن مدعي خلاف ذلك هو المكلف قانوناً بإثباته، وكان الحكم المطعون فيه قد ردد هذا النظر القانوني، ورتب عليه قضاءه، فإنه يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة ما دام الظاهر أنه ألم بعناصر الدعوى، إذ أن مرجع الأمر في ذلك هو ما يطمئن إليه في تقدير الدليل.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن المحكمة الاستئنافية تقضي في الأصل من واقع الأوراق، وهي لا تلزم بإجراء تحقيق إلا ما ترى لزوماً له، وكذلك هي غير ملزمة بإعادة الدعوى إلى المرافعة لإجراء المزيد من تحقيق المسألة الفنية المطروحة، إذا كانت قد وضحت لديها خصوصاً إذا كان الخصم لم يسق طلبه مساق الجازم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 19 فبراير سنة 1966 بدائرة قسم أول المنصورة (أولا) حاز أدخنة مهربة من الرسوم الجمركية على الوجه المبين بالمحضر (ثانيا) أنتج دخان معسل غير مطابق للشروط والمواصفات المقررة (ثالثا) صنع أدخنة قبل إخطار مصلحة الإنتاج. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و3 و4 من القانون رقم 92 لسنة 1964 و1 و2 و3 و4 و5 و6 و7 من القانون رقم 74 لسنة 1933 والقرار الملحق. وادعى مدنيا وزير الخزانة بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك وطلب القضاء له قبل المتهم بمبلغ 8125ج على سبيل التعويض. ومحكمة بندر أول المنصورة الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بتغريم المتهم 100ج مائة جنيه وإلزامه أن يدفع إلى المدعي بالحق المدني بصفته مبلغ 8125ج ثمانية آلاف ومائة وخمسة وعشرين جنيها والمصروفات المدنية ومبلغ 500 قرش خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف كل من المتهم والنيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول استئناف النيابة والمتهم شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما اسند إليه ورفض الدعوى المدنية وألزمت رافعها المصاريف. فطعنت إدارة قضايا الحكومة نائبة عن المدعي المدني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.