الطعن رقم 828 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-10-20
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احالة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ استيقاف
⚖️ بطلان
⚖️ تعد
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رجال السلطة العامة
⚖️ اركانها
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ مستشار الاحالة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أبو الفضل حفني, وعضوية إبراهيم أحمد الديواني, ومحمد السيد الرفاعي, وطه الصديق دنانة, ومحمد ماهر محمد حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الاستيقاف أمر مباح لرجل السلطة العامة, إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية منه واختيارا موضع الريب والظن, وكان هذا الوضع ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحري والكشف عن حقيقته عملاً بحكم المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جنح التعدي على الموظفين المنصوص عليها في المواد 133, 136, 137, 137 مكرراً (1) من قانون العقوبات والجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً /1, 2 من هذا القانون يجمعهما ركن مادي واحد, ويفصل بينهما الركن الأدبي, فبينما يكفي لتوافر الركن الأدبي في الجرائم التي من النوع الأول قيام القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعل وعلمه بشروط الجريمة دون اعتداد بالباعث, فإنه لا يتحقق في المادة 137 مكرراً/1 و2 إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة بالإضافة إلى القصد الجنائي العام, تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة, هي أن يؤدي عملاً لا يحل له أن يؤديه, أو أن يستجيب لرغبة المعتدي فيمتنع عن أداء عمل كلف بأدائه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أطلق الشارع حكم المادة 137 مكرراً/1 و2 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة والعنف أو التهديد مع الموظف العمومي أو المكلف بالخدمة العامة, لقضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به, يستوي في ذلك أن يقع الاعتداء أو التهديد أثناء قيام الموظف بعمله لمنعه من المضي في تنفيذه, أو في غير فترة قيامه به لمنعه من أدائه في المستقبل طالما أن أداء الموظف للعمل غير الحق أو اجتنابه أداء عمله قد تحقق نتيجة استعمال القوة أو التهديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم المطعون فيه - بعد أن أورد من وقائع المقاومة الحاصلة من الطاعن ورفاقه ما يكفي لتوافر العنصر المادي للجريمة - استظهر استظهارا سليماً من ظروف الواقعة أن غرض الطاعن وباقي المتهمين مما وقع منهم من أفعال مادية قد انصرف إلى منع المجني عليهما من أداء أعمال وظيفتهما لعدم تمكينهما من اقتياد المتهمين إلى مخفر الشرطة للكشف عن شخصيتهم, وقد تمكنوا بما استعملوه في حقهما من وسائل العنف والتعدي من بلوغ قصدهم, فإن الجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً/1 و2 من قانون العقوبات تكون متوافرة الأركان.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أوقع عقوبة واحدة بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات، وكانت هذه العقوبة تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة استعمال القوة أو العنف مع موظفين عموميين لحملهما بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهما، فإن مصلحة الطاعن من المجادلة في توافر نية السرقة موضوع التهمة الثانية المسندة إليه تكون منعدمة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى, للمحكمة الفصل فيه بغير معقب, متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبت عليها. وإذ كان ذلك, وكان ما ساقه الحكم من أدلة منتجاً في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه من رفض الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس, تأسيساً على أن ما وقع من رجلي الشرطة, إجراء مشروع لم يتعد الاستيقاف بما يزيل دواعي الشبهة ومن أنهما لم يخرجا عن حدود القانون, بما لا تتوافر معه مبررات الدفاع الشرعي, فإن نعي الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كانت المادة 155 من الإعلان الدستوري الصادر في 24 مارس سنة 1964 تنص على أنه "تصدر الأحكام وتنفذ باسم الأمة" وكان قضاء الإحالة ليس إلا المرحلة النهائية من مراحل التحقيق, وما يباشره من سلطات إنما باعتباره تحقيق وليس جزءاً من قضاء الحكم, فإنه لا يلزم لصحة قراراته صدورها باسم الأمة, ما دام أن الدستور لا يوجب هذا البيان إلا في الأحكام.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن قرار الإحالة إجراء سابق على المحاكمة، ومن ثم فلا تقبل إثارة أمر بطلانه لأول مرة أمام محكمة النقض، ما دام أنه لم يدفع به لدى محكمة الموضوع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في ليلة 28 أكتوبر سنة 1966 بدائرة قسم المطرية محافظة القاهرة: (المتهمون الثلاثة الأول) ـ أولا ـ استعملوا القوة والعنف مع موظفين عموميين هما الشرطيان السريان ................ و................ لحملهما بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهما وكان ذلك بأن ضربوهما فأحدثوا بهما الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لدى المجني عليه الأول من جرائها عاهة مستديمة هي فقد جزء من عظام الجبهة وقد توصلوا بهذا الاعتداء إلى بلوغ مقصدهم وهو عدم تمكين المجني عليهما من اقتيادهم إلى نقطة الشرطة (ثانيا) سرقوا السلاح والذخيرة المبينة وصفا بالمحضر لوزارة الداخلية وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع على الشرطيين سالفي الذكر إذ أمسك المتهمان الثاني والثالث الشرطي ................ وشلا مقاومته وتمكن المتهم الثاني من انتزاع السلاح منه بينما كان المتهم الأول ينهال ضربا على زميله بعصا غليظة على رأسه ولما خلص السلاح للمتهمين الثاني والثالث وهما بالفرار به وبداخله الذخيرة وأراد المجني عليه ملاحقتهما فعاجله المتهم الأول بالضرب بعصا غليظة على رأسه وكتفه ويده اليسرى وحدثت بهما الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي وتمكن المتهمون بهذه الوسيلة من الإكراه من شل مقاومتهما والاستيلاء على السلاح والذخيرة - المتهمون من الثاني إلى الرابع (أولا) أحرزوا سلاحا ناريا مششخنا مسدسا بغير ترخيص (ثانيا) أحرزوا ذخيرة ثلاث طلقات مما تستعمل في الأسلحة النارية المششخنة بدون ترخيص ـ المتهم الرابع أيضا ـ أخفى السلاح والذخيرة المتحصلين من جناية السرقة بإكراه سالفة الذكر مع علمه بذلك. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 44 و137 مكرر و314 من قانون العقوبات و1/1 و6 و26/2 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 سنة 1958 والبند الأول من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق, فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 137 مكررا (2) و314 من قانون العقوبات والمواد 1 و6 و26/2 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 من القسم الأول من الجدول 3 الملحق مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الثلاثة الأول والمواد 44 مكرر(أ) و1 و6 و26/2 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند/1 من القسم الأول من الجدول رقم أ الملحق بالقانون والمادتين 32 و17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الرابع (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين الثلاثة الأول بالأشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات (ثانيا) بمعاقبة المتهم الرابع بالحبس مع الشغل مدة ستة شهور. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.