⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1950-12-14 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاراضى الفضاء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الطعن ينعى بالسبب الاول من أسباب طعنه على الحكم المطعون فيه انه إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائى الصادر من محكمة بولاق الجزئية يتعين خبير لتقدير الاجرة المستحقة له بصفته عن الارض الفضاء السابق تاجيرها منه للمطعون عليهما وذلك عن المدة من أول أبريل سنة 1947 حتى تاريخ صدور الحكم ، وبقبول الدفع بعدم الاختصاص الذى أدلى به المطعون عليهما- إذ قضى بذلك خالف القانون ، ذلك ان القانون رقم 121 لسنة 1947 الخاص بإيجار المساكن أخرج الأراضى الفضاء من الخضوع لأحكامه فاجورها نقصا وزيادة لا تكون من اختصاص المحكمة الكلية وإنما تخضع لقواعد الاختصاص العام وفقا لقانون الرافعات ولا يغير من ذلك ان يقيم المستاجر بناء على الارض المؤجرة له . ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه " أن المستانفين ( المطعون عليهما ) ينعيان على الحكم انه لم يستمع إلى الدفع الفرعى الذى دفعا به أمام محكمة أول درجة وهو عدم اختصاصها بالنظر فى زيادة الاجرة عملا بالقانون رقم 121 لسنة 1947 على اعتبار أن الارض المؤجرة مشغولة بالمبانى التى اقامها عليها مؤرثهما من نحو أربعين سنة خلت " ثم قال " إن المستأنف عليه ( الطاعن ) يرد على هذا الدفع بأن الارض المؤجرة ارض فضاء وانه يدلل على ذلك بعقد الإيجار نفسه المحرر بينه وبين المستانفين والمؤرخ فى أول نوفمبر سنة 1937 عن قطعة ارض فضاء مساحتها 6 و 248 مترا ولمدة ثلاث سنوات تنتهى فى آخر اكتوبر سنة 1940 على أن تجدد لمدة أخرى إذا لم يحصل إنذار من احد الطرفين قبل انقضاء المدة بشهرين ثم يزيد على ذلك بأن ما جاء فى البند الثالث من عقد الإيجار نفسه من ان للمستأنفين بوصفهما مستاجرين حق البقاء ما داما قائمين بدفع الإيجار المستحق عليهما فاذا اراد المستانف عليه إخلاء قطعة الارض المؤجرة فيكون ملزما بأن يدفع للمستأنفين قيمة ثمن المبانى القائمة على قطعة الارض حسب اتفاق الطرفين ان تعذر الإتفاق يكون الفصل فى هذا النزاع من اختصاص خبير تعينه محكمة بولاق الوطنية أو أى محكمة أخرى يريدها المستأنف عليه وأن ما جاء فى البند الرابع من عدم أحقية المستانفين لإحداث مبان جديدة إلا باذن كتابى من المستانف عليه كل ذلك يجعل العقد منصرفا إلى الارض وحدها على اعتبار انها أرض فضاء تخرج عن نطاق قانون إيجار المساكن " ثم انتهى الحكم إلى اعتبار ان العين المؤجرة ليست ارضا فضاء وإنما هى أرض مقام عليها مبان وإن كان المطعون عليها هما اللذان اقاماها إلا انها تصبح من حق الوقف عند انتهاء الإيجار بشرط دفع ثمنها للمطعون عليهما ورتب على هذا الاعتبار أن زيادة اجرتها هى من اختصاص المحكمة الكلية عملا بالقانون رقم 121 سنة 1947 . ومن حيث ان المادة الاولى من القانون رقم 121 لسنة 1947 نصت على أنه يسرى على الأماكن واجراء الأماكن المؤخرة للسكنى او لغير ذلك من الأغراض واستثنيت صراحة لأراضى الفضاء . ولما كان لا نزاع فى أن العين المؤجرة بمقتضى العقد الذى يستند إليه الطاعن هى أرض فضاء فان دعواه تخضع لقواعد القانون العام الخاصة بالاختصاص وليس يغير من هذا النظر ان المستاجر لتلك الأراضى الفضاء قد أقام عليها بناء إذ مناط البحث ينحصر فيما إذا كانت العين المؤجرة ارضا فضاء ام مكانا معدا للسكنى أو غير ذلك من الأغراض ولا محل للتوسع فى تفسير هذا القانون الاستئناف لأنه جاء على خلاف احكام القانون العام ومن ثم يكون الحكم إذ قضى بالغاء الحكم الابتدائى وبقبول الدفع بعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى قد اخطأ فى تطبيق القانون ومن ثم يتعين نقضه دون حاجة إلى النظر فى سائر اسباب الطعن - ولما كان موضوع الاستئناف بالنسبة إلى الدفع سالف الذكر صالحا للحكم فيه وكان استئناف المطعون عليهما مقصورا على هذا الدفع تعين رفضه والحكم باختصاص محكمة بولاق الجزئية بنظر الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة الأولى من القانون رقم 121 لسنة 1947 على أنه يسري على الأماكن وأجزاء الأماكن المؤجرة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض واستثنت صراحة الأراضي الفضاء. فإذا كانت العين المؤجرة بمقتضى العقد الذي يستند اليه المؤجر - الطاعن - هي أرض فضاء فإن دعواه بزيادة الأجرة لاستمرار المستأجرين - المطعون عليهما - منتفعين بالعين المؤجرة رغم إنذارهما بالإخلاء بعد انقضاء مدة الإجارة السابقة تخضع لقواعد القانون العام الخاصة بالاختصاص. وليس يغير من هذا النظر أن المستأجرين قد أقاما عليهما بناء إذ مناط البحث ينحصر فيما إذا كانت العين المؤجرة أرضا فضاء أم مكانا معدا للسكنى أو غيــر ذلك من الأغراض ولا محل للتوسع في تفسير هذا القانون الاستثنائي لأنه جاء على خلاف أحكام القانـون العام. وإذن فمتى كان الحكم قد انتهى الى اعتبار أن العين المؤجرة ليست أرضا فضاء وإنمـا هي أرض مقام عليها مبان وإن كان المطعون عليهما هما اللذان أقاماها إلا أنها تصبح من حق الطاعـن عند انتهاء الإيجار بشرط دفع ثمنها للمطعون عليهما ورتب على هذا الاعتبار أن زيادة أجرتها هي من اختصاص المحكمة الكلية عملا بالقانون رقم 121 لسنة 1947 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.