الطعن رقم 782 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-10-6
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
قذف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - استعمال حق مقرر بمقتضى القانون
⚖️ قذف وسب
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر اركان الجريمة
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أبو الفضل حفني, وعضوية إبراهيم أحمد الديواني, ومحمد السيد الرفاعي, وطه الصديق دنانة, ومصطفى محمود سيوطي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المراد بالسب في أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تومئ إليه، وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح القانون الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، إلا أن حد ذلك أن لا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ أن تحري مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض، كما أنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة. ولما كان يبين أن لفظ "أخرس" الذي وجهه الطاعن إلى المطعون ضده في تحقيق الشرطة لا يعدو أن يكون كفاً له عن غلوائه في اتهامه هو بما يجرح كرامته ويصمه في اعتباره، يدل على ذلك معنى اللفظ ومنحاه. والمساق الطبيعي الذي ورد فيه. ومن ثم فإن الحكم إذ أعتبر ما تلفظ به الطاعن سباً يكون قد مسخ دلالة اللفظ كما أورده فضلاً عن خطئه في التكييف القانوني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء محكمة النقض على أن حكم المادة 309 من قانون العقوبات ليس إلا تطبيقاً لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه، فيستوي أن تصدر العبارات أمام المحاكم أو أمام سلطات التحقيق أو في محاضر الشرطة، ذلك بأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطا بالضرورة الداعية إليه. وما فاه به الطاعن من طلب السكوت من جانب المطعون ضده أدنى وسائل الدفاع عن نفسه في مقام اتهامه أمام الشرطة باغتصاب أثاث زوجته ورميه بأنه يريد أن يعيش من مالها.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة مصر القديمة الجزئية ضد الطاعن متهما إياه بتاريخ 11 يناير سنة 1967 أثناء تحقيق الشكوى رقم 536 سنة 1967 إداري مصر القديمة بنقطة شرطة ................ تعدى عليه الطاعن بالسب بأن قال له (إخرس) وطلب عقابه بالمادة 306 من قانون العقوبات وإلزامه أن يدفع له مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت - والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بالمادتين 171 و306 من قانون العقوبات بتغريم المتهم عشرة جنيهات مع إلزامه أن يدفع إلى المدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فعارض, وقضي في معارضته عملا بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات بقبولها شكلا وفي الموضوع بتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المصروفات المدنية الاستئنافية. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.