الطعن رقم 779 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-10-6
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
غش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ غش
⚖️ قصد جنائى
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة, وعضوية نصر الدين حسن عزام, وسعد الدين عطية, وأنور أحمد خلف, والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه يتعين لإدانة المتهم في جريمة الغش المؤثمة بالقانون رقم 48 لسنة 1941، أن يثبت أنه هو الذي ارتكب فعل الغش أو أنه يعلم بالغش الذي وقع، أما القرينة المنشأة بالتعديل المدخل بالقانونين الرقيمين 522 لسنة 1955 و80 لسنة 1961 على المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 والتي افترض بها الشارع العلم بالغش إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة فقد رفع بها عبء إثبات العلم عن كاهل النيابة العامة دون أن ينال من قابليتها لإثبات العكس وبغير اشتراط نوع من الأدلة لدحضها ودون أن يمس الركن المعنوي في جنحة الغش والذي يلزم توافره حتماً للعقاب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الطاعن قد نفى علمه بالغش وقرر أنه لم يكن المشرف على حلب الأبقار المغشوشة وأن إشرافه على مركز تربية الأبقار هو إشراف إداري فقط، وحدد المشرف على حلب هذه الألبان وطلب في مذكرته التي قدمها إلى محكمة الموضوع ضم سجل المركز تحقيقاً لدفاعه، وذلك على ما يبين من المفردات المضمومة، وكان الحكم قد قضى بإدانته تأسيساً على أن علمه بالغش ثابت من كونه المنتج للبن المغشوش، وأن أعمال المركز تتم تحت إشرافه المباشر وعلمه اليقيني، دون أن يبين المصدر الذي استقى منه تحديد اختصاص الطاعن ومدى إشرافه على أعمال المركز، وهو ما ليس له أصل ثابت بالأوراق، ودون أن يجيبه إلى طلب ضم سجل المركز تحقيقاً لدفاعه، وهو دفاع جوهري مؤثر في مصير الدعوى ما كان يقتضي من المحكمة أن تمحصه لتقف على مبلغ صحته أو ترد عليه بما يبرر رفضه، أما وهي لم تفعل، فإن حكمها يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة ( الطاعن ) وأخر. بأنهما في يوم 24 أكتوبر سنة 1964 بدائرة مصر القديمة: (1) عرضا للبيع لبنا غير محتفظ بخواصه الطبيعية بأن أضيف إليه ما لا يقل عن 12 % ماء (2) عرضا للبيع شيئا من أغذية الإنسان "لبنا مغشوشا" مع علمهما بذلك. وطلبت عقابهما بالمواد 2 و12/1 من القانون رقم 132 لسنة 1950, 2 و7 و8 و9 من القانون 48 لسنة 1941 المعدل بالقوانين 89 لسنة 1948 و153 لسنة 1949 و552 لسنة 1955, ومحكمة مصر القديمة الجزئية قضت حضوريا بالنسبة إلي المتهم الثاني وغيابيا بالنسبة إلي المتهم الأول عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلي المتهم الثاني ببراءته وتغريم المتهم الأول مائة جنيه وألزمته بالمصاريف. عارض المحكوم عليه وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وبتأييد الحكم المعارض فيه بلا مصروفات جنائية. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم بالنسبة إلى المتهم الثاني كما استأنفه المتهم الأول, ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول إلى تغريم المتهم عشرين جنيها مع المصادرة وبالنسبة للمتهم الثاني برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات جنائية, فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.