⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 650 لسنة 39 قضائية

النقض الجنائي 1969-5-19 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: اختلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ اشخاص اعتبارية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ مؤسسة عامة
⚖️ سلطتها فى تقدير اراء الخبراء
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية محمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، وأنور خلف، والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة السادسة والأخيرة من المادة 111 من قانون العقوبات التي أضيفت بالقانون رقم 120 لسنة 1962 قد نصت على أن يعد في حكم الموظفين" أعضاء مجلس إدارة ومديرو ومستخدمو المؤسسات والشركات والهيئات والمنظمات والمنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت" ومفاد هذا النص انطباق حكم المادتين 112 و113 من قانون العقوبات على ما يرتكبه الأشخاص المذكورون به من أفعال تؤثمها أي من هاتين المادتين. وإذ كان ذلك، وكانت القوانين الصادرة في شأن المؤسسات العامة وهي القوانين 263 لسنة 1960، 60 لسنة 1963، 32 لسنة 1966 قد خولت جميعها للمؤسسات العامة سلطة إنشاء جمعيات تعاونية تعد وحدة اقتصادية تابعة لها، فإنه يجب التمييز بينها وبين الجمعيات التعاونية التي يمتلك الأفراد وحدهم أموالها. أما النوع الأول فيندرج تحت مدلول المنشآت التي تساهم الهيئات العامة في مالها بنصيب والتي نصت الفقرة الأخيرة من المادة 111 من قانون العقوبات على اعتبار العاملين فيها في حكم الموظفين العموميين، ولا يقدح في ذلك أن تكون الفقرة الأخيرة من المادة السالفة الذكر لم تتضمن النص صراحة على الجمعيات التعاونية وذلك بأنه فضلاً عن أن الجمعية التعاونية إن هي إلا منشأة وقد نص القانون على موظفي المنشآت، فإن النصوص تكمل بعضها البعض وقد استهدف الشارع من تعديل قانون العقوبات بالقانون رقم 120 لسنة 1962 الحفاظ على أموال الدولة والأشخاص المعنوية العامة كالمؤسسات العامة وسوى بين أموالها وبين أموال الوحدات الاقتصادية التابعة لها ما دامت تملك أموالها بمفردها أو تساهم في مالها بنصيب ما. أما الجمعيات التعاونية المملوكة جميعها للأفراد فهي وحدها التي يسري عليها نص المادة 113 مكرراً من قانون العقوبات التي أضيفت بالقانون 120 لسنة 1962 والتي استحدث فيها المشرع عقوبة جديدة يقضى بها على العاملين في بعض المشروعات الخاصة الواردة على سبيل الحصر، بعقوبة أشد جسامة مما لو تركهم للقواعد العامة إذا ما اقترفوا الفعل المادي المنصوص عليه في المادتين 112، 113 من قانون العقوبات وتسري المادة 113 مكرراً من قانون العقوبات على العاملين في تلك المشروعات ولو كانت تخضع لإشراف إحدى الجهات الحكومية أو المؤسسات العامة ما دام أن الإشراف يقتصر على مراقبة أعمالها ولا يمتد إلى حد المساهمة في رأس المال.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه قد قام على تقريرات قانونية خاطئة، سواء حين اعتبر الجمعية المجني عليها ذات نفع عام أو حين عد إمدادها بالقروض أو إشراف الإصلاح الزراعي عليها مؤذناً بانطباق حكم المادة 113/1 من قانون العقوبات على الطاعن بوصفه سكرتير مجلس إدارتها أو اعتبار الطاعن من المكلفين بخدمة عمومية، وكان التطبيق الصحيح للقانون على هدى ما سلف بيانه هو أن المادة 113 مكرراً من قانون العقوبات بما نصت عليه في فقرتها الأولى من أنه "يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنين كل عضو بمجلس إدارة إحدى الشركات المساهمة أو إحدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشأة طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانوناً ذات نفع عام وكذلك كل مدير أو مستخدم في إحداها اختلس أموالاً أو أوراقاً أو أمتعة أو غيرها مسلمة إليه بسبب وظيفته أو استولى بغير حق على مالها أو سهل ذلك لغيره" هي التي ينطبق حكمها على واقعة الدعوى على ما صار إليه مؤدى ما حصله الحكم عنها، وإذ كان الطاعن لم ينازع في سلامة هذا النظر، وكانت العقوبة الموقعة عليه تدخل في الحدود المقررة لتلك المادة، فإنه لا يكون للطاعن مصلحة فيما يثيره من نعي بشأن خطأ الحكم في تكييف المركز القانوني للجمعية أو لمركزه فيها وانحسار الوظيفة العامة عنه وهو المسلم بأنه سكرتير مجلس إدارتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن تقدير العقوبة مداره ذات الواقعة الجنائية التي قارفها الجاني لا الوصف القانوني الذي تسبغه المحكمة عليها، وهي إذ تعمل حقها الاختياري في استعمال الرأفة وذلك بتطبيق المادة 17 من قانون العقوبات فإنما تقدر العقوبة التي تتناسب مع الواقعة وما أحاط بها من ظروف.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
جناية الاستيلاء بغير حق على مال مما نص عليه في المادة 113 مكرراً من قانون العقوبات تتحقق بمجرد الحصول عليه خلسة أو عنوة أو حيلة بقصد ضياع المال على ربه، ولا مراء في أن ما أتاه الطاعن للحصول على العلف المستولى عليه من اصطناع المحررات المزورة قد انطوى على حيلة توصل بها إلى الاستيلاء عليه وحرمان الجمعية المجني عليها منه، ولم يكن أداء الثمن - في خصوص واقعة الدعوى - إلا وسيلة للوصول إلى الاستيلاء على العلف بغير حق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مرجع الأمر في تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات إلى محكمة الموضوع، وأن لهذه المحكمة كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير والأخذ بما ترتاح إليه منها لتعلق هذا الأمر بسلطتها في تقدير الدليل، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا شأن لمحكمة النقض به.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يومي 13 و31/3/1964 بدائرة مركز كفر الشيخ محافظة كفر الشيخ: (أولا) وهو سكرتير مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية بناحية العباسية الموضوعة تحت رقابة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي استولى بغير حق على كمية العلف المصنع المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات والمملوكة لبنك التسليف الزراعي والتعاوني (ثانيا): ارتكب تزويرا في محررين من محررات الجمعية التعاونية الزراعية سالفة الذكر هما سركي السلف رقمي 441298 و441299 - من محررات الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وذلك بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات وأختام وبصمات مزورة بأن أدرج بنموذج كل من السركيين المزورين أسماء أشخاص وأدرج قرين كل اسم عدد الماشية المملوكة له وكمية العلف اللازمة لها ووقع قرين كل منها بتوقيع أو بصمة ختم أو إصبع مزورة عليه في الخانة المعدة للتوقيع بما يفيد استلام كمية العلف المخصصة لصاحب التوقيع أو البصمة وذلك على خلاف الحقيقة (ثالثا): ارتكب تزويرا في محرر من محررات الجمعية التعاونية الزراعية سالفة الذكر في التهمة الأولى هو محضر جلسة مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية بالعباسية رقم 13 المؤرخ 13/3/1964 والذي يختص بتحريره والتوقيع عليه موظف بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي هو مشرف الجمعية المعين من قبل الهيئة العامة المذكورة وذلك بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة عليه لأعضاء مجلس إدارة الجمعية بأن حرر محضرا أثبت فيه على خلاف الحقيقة اجتماع مجلس الإدارة وموافقته بالإجماع على صرف كمية العلف المصنع المستولى عليها في التهمة الأولى وتفويض مدير الجمعية في استلام العلف المذكور وتسليمه للأعضاء ووقع على المحضر المزور بتوقيعات مزورة منسوبة لعضوي مجلس إدارة الجمعية ................ و................ (رابعا): استمل المحررات المزورة سالفة الذكر في التهمتين السابقتين بأن قدمها للمشرف الزراعي للجمعية للتوقيع عليها واعتمادها كما قدم محضر الجلسة المزور لمفتش الزراعة لختمه بخاتم الهيئة العامة للإصلاح الزراعي لاستلام كمية العلف المدرجة به من بنك التسليف الزراعي مع علمه بتزويرها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 111/1-5-6 و113/1 و118 و119 و214/1-2 مكرر من قانون العقوبات، فصدر قراره بذلك. ومحكمة جنايات كفر الشيخ قضت عملا بمواد الاتهام والمادتين 32/2 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ خمسمائة جنيه وعزله من وظيفته. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.