⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 544 لسنة 39 قضائية

النقض الجنائي 1969-5-26 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: نقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقسيم العقوبات - العقوبة التكميلية
⚖️ مصادرة
⚖️ مقاصة
⚖️ نقد
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - قبول الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صبري، وعضوية محمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
1ـ إن الشارع - حسبما استقر عليه قضاء محكمة النقض - إذ حظر في المادة الأولى من القانون رقم 80 سنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد الأجنبي كل مقاصة منطوية على تحويل أو تسوية كاملة أو جزئية بنقد أجنبي، فقد أراد أن يعاقب كل تصرف يتم بالاتفاق بين أطرافه على تحقيق تقابل بين دينين ملحوظ فيه أن يكون أحد المقابلين بنقد أجنبي، مما ينطوي على إجراء تحويل أو قيام بتسوية للديون بين مصر والخارج، ويدخل في مدلولها كل أداء أو إستئداء لأي مبلغ بالعملة المصرية ما دام ملحوظاً في أيهما انطواؤه على تعامل بنقد أجنبي أو إجراء تسوية بين الديون باستنزال أو خصم دين من دين بمقدار الأقل من الدينين باعتبار المقاصة الاختيارية داخلة في عموم التعامل بالنقد الأجنبي الذي فرض عليه الشارع نوعاً من التجميد لحساب الدولة لا يباح التصرف في شيء منه إلا بإذنها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البين من نص الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من القانون رقم 111 سنة 1953 في فحواه ومن مذكرته الإيضاحية ومن مصدره التشريعي في المادة 16 من التشريع الفرنسي الصادر في30 مايو سنة 1945 حسبما أشار إليه الشارع المصري في الأعمال التحضيرية لقانون النقد، أن القانون أوجب - في حالة عدم ضبط المبلغ موضوع الجريمة - الحكم إلى جانب العقوبات الأصلية بغرامة إضافية تعادلها باعتبارها عقوبة مالية تكميلية وجوبيه بديلاً عن عقوبة المصادرة المنصوص عليها في القانون وهذه الغرامة تنسب إلى المبلغ الذي كان يتعين القضاء بمصادرته لمصلحة الخزانة بالقدر الذي لم يضبط منه كله أو بعضه قل أو كثر، أما ما يضبط فإن المصادرة ترد عليه، ولا محل لنسبة الغرامة الإضافية إليه. ولا عبرة بالسبب في نقص المبلغ موضوع الجريمة عن المقدار الذي كان يجب مصادرته، ولا بما إذا كان هذا السبب من قبل المتهم أو من قبل غيره، لأن عقوبة الغرامة وجوبيه لا تخيير فيها، والقول بغير ذلك يخالف المعنى الواقع في فحوى النص ومفهوم دلالته ويؤدي إلى الاحتيال على تطبيقه بتقديم الأقل من المبلغ موضوع الجريمة، فضلاً عن مجافاته للمحكمة التي دعت إلى تقريره.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت على الطاعن الثاني باعترافه أنه دفع عشرة آلاف جنيه في مصر نقداً مصرياً بعد أن تبين من الخطاب المحرر بالشفرة أن الطاعن الأول دفع مقابله نقداً لبنانياً في لبنان، فإن ما وقع من الطاعنين يكون جريمة تامة لا شروعاً ولا محاولة ولا تحضيراً، وذلك بانعقاد الاتفاق على المقاصة وتنفيذ موجبها من كل الطرفين.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه يجب لقبول الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً فيها مما تلتزم المحكمة بالتصدي له والرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا صفة للطاعن في التحدث عن خطأ الحكم في قضائه ببراءة المتهمين الآخرين، بل ذلك للنيابة العامة وحدها، ما دام قد برئ من عيوب التسبيب فيما قضى به من ادانته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم في يوم 16 أبريل سنة 1964 بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة: (أولا) المتهمين الأول والثاني والثالث والرابع: أجروا مقاصة منطوية على تحويل نقد أجنبي بأن اتفق المتهم الثاني مع المتهمين الثالث والرابع على قبض نقد أجنبي في لبنان ودفع نقد مصري يقابله في الجمهورية العربية المتحدة فدفع المتهم الثاني بناء على علامة رمزية وردت إليه منهما مبلغ عشرة آلاف جنيه مصري للمتهم الأول مقابل دفع ليرات لبنانية في بيروت للمتهمين الثاني والرابع وكان ذلك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخص لها. (ثانيا) المتهمين الخامس والسادس: اشتركا بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني في ارتكاب المقاصة سالفة الذكر بأن اتفق المتهم الخامس مع المتهم الأول على حمل علامة رمزية يدفع بموجبها النقد المصري الموضح في التهمة السابقة إلي المتهم السادس وساعده على ذلك إذ أخفاها داخل علبة الأدوية واحضرها إلي الجمهورية العربية المتحدة حيث سلمها للمتهم السادس الذي قبض بمقتضاها المبلغ بالعملة المصرية 10000 جنيه مصري من المتهم الثاني فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (ثالثا) المتهم السادس: تعامل بالنقد المصري حالة كونه من غير المقيمين بالجمهورية العربية المتحدة بأن قبض من المتهم السابع مبلغ 125 جنيها مصريا على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخص لها (رابعا) المتهم السابع: اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم السادس في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن اتفق معه على ارتكابها وساعده على ذلك بأن أقرضه المبلغ الموضح في التهمة السابقة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت عقابهم بالمواد 1 و9 و12 من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل والقرار الوزاري رقم 51 سنة 1947 المعدل والمادتين 40, و41 من قانون العقوبات. ومحكمة عابدين الجزئية قضت حضوريا اعتباريا للأول وحضوريا للثاني والسادس والسابع وغيابيا للباقين عملا بمواد الاتهام بالنسبة إلى المتهمين الأول والثاني والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى باقي المتهمين (أولا) بحبس كل من المتهمين الأول والثاني ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 500 جنيه لكل منهما لوقف التنفيذ ومصادرة المبلغ المضبوط بمكتبه ومنزل المتهم الأول وقدره 5655ج مع إلزام المتهمين بغرامة إضافية قدرها 4345 جنيها تعادل المبلغ غير المضبوط بلا مصاريف جنائية. (ثانيا) ببراءة باقي المتهمين مما اسند إليهم بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على المتهمين مدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور هذا الحكم. فطعن المحكوم عليهما الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.