الطعن رقم 533 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-5-12
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ بطلان
⚖️ تسبيب احكام التزوير
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ احوال الطعن بالنقض - وقوع بطلان فى الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد صبري, وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يوجب الشارع في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً. والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني هو عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون. ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به. أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح وتفصيل مفردات المبالغ المقول باختلاسها والمنتجة لمجموع المبلغ المختلس وكذلك القسائم التي جرى فيها التزوير المؤدي للاختلاس وإفرادها من غيرها ووجه هذا الاختلاس وهل وقع بتحصيل المال من كل ممول مرتين في كل حالة أم بتحصيله من أكثر من ممول، وهل أضاف المتهم ما حصله كله إلى ذمته أو بعضه فيكون فعله اختلاسا أو أضافه كله عمداً إلى جانب الدولة مما يعتبر تحصيلاً لمال غير مستحق معاقب عليه بالمادة 114 دون المادة 112 من قانون العقوبات التي طبقها في حقه، أو أن ما وقع منه كان بإهماله فيكون أمراً لا جريمة فيه، وما هي العلاقة بين شهادته كذباً لصالح بعض المدينين المتهمين بالتبديد بأنهم أوفوا ما لم يوفوا به وبين اختلاس المبالغ التي قرر على غير صحة أنهم أوفوا بها لأن هذا الإقرار الكاذب لا ينتج عنه الاختلاس بالضرورة، ولم يورد الأدلة المنتجة على وقوعه سواء من تقرير لجنة الفحص أو أقوال الممولين حتى يبين وجه استدلاله على ما جهله. ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التأخير في الإدلاء بالدفاع لا يدل حتماً على عدم جديته، ما دام منتجاً من شأنه أن تندفع به التهمة أو يتغير به وجه الرأي في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن استعمال المتهم حقه المشروع في الدفاع عن نفسه في مجلس القضاء لا يصح البتة أن ينعت بعدم الجدية ولا أن يوصف بأنه جاء متأخراً لأن المحاكمة هي وقته المناسب الذي كفل فيه القانون لكل متهم حقه في أن يدلي بما يعن له من طلبات التحقيق وأوجه الدفاع وألزم المحكمة النظر فيه وتحقيقه ما دام فيه تجلية للحقيقة وهداية إلى الصواب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يصح القضاء المسبق على دليل لم يطرح.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في الفترة من 15 أكتوبر سنة 1959 حتى 4 سبتمبر سنة 1965 بدائرة مركز ملوي محافظة المنيا: (أولا) بوصفه موظفا عموميا (صراف ناحية هور) اختلس مبلغ النقود المبين بالمحضر والمسلم إليه بسبب وظيفته حالة كونه من مأموري التحصيل. (ثانيا) ارتكب تزويرا في محررات رسمية هي القسائم 7 أموال ويومية المتحصلات والجرائد وكان ذلك بتغيير أسماء الدافعين وأصحاب التكاليف بأسماء أخرى وتحصيلها مرة ثانية من أربابها وتمكن بذلك من اختلاس المبلغ المبين بالمحضر مع علمه بتزويرها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر بذلك، ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا عملا بالمواد 111، 112/1-2 و118 و119 و211 و32/2 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم عن التهمتين بالسجن مدة ثلاث سنوات وبعزله من وظيفته وبإلزامه بأن يرد مبلغ 351ج و10م. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.