⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 223 لسنة 39 قضائية

النقض الجنائي 1969-4-28 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: اشتراك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إتفاق
⚖️ اعتراف
⚖️ استيراد
⚖️ اشتراك
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الاشتراك فى الجرائم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قبول الطعن
⚖️ نقد
⚖️ بوجه عام
⚖️ اجراءات الطعن - قبول الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: محمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 40 من قانون العقوبات التي تعرف الاشتراك في الجريمة لا تشترط في الشريك أن تكون له علاقة مباشرة مع الفاعل للجريمة، وكل ما توجبه هو أن تكون الجريمة قد وقعت فعلاً بناء على تحريضه على ارتكاب الفعل المكون لها، أو بناء على اتفاقه على ارتكابها مع غيره أياً كان ومهما كانت صفته، أو بناء على مساعدته في الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لها، يستوي في هذا كله أن يكون اتصاله بالفاعل قريباً ومباشراً أو بعيداً وبالواسطة، إذ المدار في ذلك - كما هو ظاهر النص - على علاقة المتهم بذات الفعل المكون للجريمة لا بأشخاص من ساهموا معه فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن الشريك يستمد صفته من فعل الاشتراك الذي ارتكبه ومن قصده منه ومن الجريمة التي وقعت بناء على اشتراكه، فهو على الأصح شريك في الجريمة لا شريك مع فاعلها، وإذن فمتى وقع فعل الاشتراك في الجريمة - كما هو معرف به في القانون - فلا يصح القول بعدم العقاب بمقولة إنه لم يقع مع هذا الفاعل أو ذاك، بل وقع مع شريك له أو مع غيره من الفاعلين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الاشتراك في الجريمة لا يتحقق إلا إذا كان التحريض أو الاتفاق سابقاً على وقوعها أو كانت المساعدة سابقة أو معاصرة لها، وكان وقوع الجريمة ثمرة لهذا الاشتراك.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا حرج على المحكمة من أن تستنتج الاتفاق السابق من فعل لاحق على الجريمة يشهد به. وإذ كان، ذلك وكان الحكم قد أثبت اتفاق المتهم الأول وآخرين مع المتهم الثاني على تهريب الذهب، واتفاق الطاعن الأول مع المتهم الثاني نفسه على ذلك، فقد انعقد بهذا الاتفاق المزدوج بين أطرافه على جريمة التهريب، وهو ما يكفي لتأثيمه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الطاعن الأول يسلم في طعنه أن الاتفاق قد انعقد بينه وبين المتهم الثاني على بيع الذهب الذي يجلبه من الخارج إلى مصر، وكانت سبائك الذهب من البضائع التي يشملها حظر الترخيص باستيرادها لآحاد الناس عموماً بحسب القانون رقم 9 لسنة 1959 في شأن الاستيراد، والقرار رقم 737 لسنة 1964 الصادر من وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، فإن هذا الاتفاق يتضمن بداهة وبطريق اللزوم الاتفاق على التهريب، ومن ثم فإن إجراء لفظ التهريب على لسان الطاعن المذكور باعتباره موضوع الاتفاق بحسب المعنى الذي قصده لو لم تشمله عبارة الاعتراف الذي صدر عنه - بفرض وقوعه - لا يعتبر خطأ في الإسناد مفسداً للتسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
يبين من نص المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 في شأن الرقابة على النقد ومن الأعمال التحضيرية المصاحبة له، ومن المصدر التشريعي الذي استمد منه ومن سياقه في قانون النقد بصفة عامة، أن جريمة عدم عرض أوراق النقد الأجنبي التي توجد في حيازة الشخص تتم بمجرد وقوع الترك المنهي عنه في القانون دون أن يحدد الشارع ميعاداً معيناً للقيام بما افترضه من إلزام، لأن النقد الأجنبي حاصل بين يديه لا يحتاج إلى تحصيل في الخارج أو إخطار بالاستحقاق كالشأن في الدخول بصفة عامة، كما لا تستلزم الجريمة لوقوعها قصداً جنائياً خاصاً، بل تتحقق متى وقع من الجاني الترك المؤثم عن عمد مع العلم بماهيته وكون هذا الترك في ذاته مخالفاً للقانون، ولا يلزم لتسبيب الإدانة أن يتحدث الحكم صراحة عن هذا الركن ما دام ما أثبته من وقائع يشهد لقيامه، ومن ثم فإن الحكم وقد أثبت على الطاعن حيازته لأوراق النقد الأجنبي وأنه لم يعرضها للبيع على الجهة الإدارية المختصة وأطرح دفاعه بأنه عثر عليها لساعته في مصعد الفندق الذي تلاقى فيه مع بعض أفراد العصابة التي تتولى تهريب سبائك الذهب ونعته بأنه دفاع تجرد من كل أسباب الجدية، فإن ذلك حسبه إثباتاً للجريمة بركنيها المادي والمعنوي ورداً على دفاع الطاعن المرسل في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذا كان الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه قد أثبت مواد القانون التي دان الطاعن بها ومن بينها مواد العقاب وصرح بأنه أخذ بها وطبقها، فإن ذلك حسبه لتحقق مراد الشارع في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من الإشارة إلى نص القانون الذي يحكم بموجبه ولو كانت مواد الاتهام التي بينها في صدره وأحال إليها في أسبابه قد شملت كذلك غير ما طبقه من مواد العقاب.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه يجب لقبول الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً فيها مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيرادا له ورداً عليه. وإذ كان ما تقدم، وكان الطاعن لم يبين في طعنه المآخذ التي عناها تعييباً للحكم الابتدائي والتي ضمنها المذكرة المقدمة منه إلى المحكمة الاستئنافية، فإن ما يثيره في هذا الوجه لا يكون مقبولاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-... و2-... و3-... و4-... و5-... و6-... و7-... (طاعن) بأنهم في يوم 8 نوفمبر سنة 1965 بدائرة قسم مصر الجديدة (أولا) المتهم الأول: 1- شرع في تهريب البضائع المبينة الوصف والقيمة بالمحضر (7 قطع ذهبية) إلى أراضي الجمهورية العربية المتحدة بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية المقررة قانونا بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة في حالة تلبس. 2- شرع في استيراد السلع المبينة في التهمة السابقة قبل الحصول على ترخيص في الاستيراد من وزارة الاقتصاد وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة في حالة تلبس 3- شرع في استيراد البضائع المبينة في البند 1 من التهمة "أولا" من خارج الجمهورية بقصد الاتجار والتصنيع علي خلاف أحكام القانون وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة في حالة تلبس (ثانيا) المتهمون الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس: اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب الجرائم المبينة في البنود 1 و2 و3 من التهمة "أولا" بأن اتفقوا على ارتكابها وقام المتهم الثاني بالأعمال المسهلة والمتممة لذلك بأن سلمه السبائك الذهبية المضبوطة لتهريبها فتمت الجرائم المذكورة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة (ثالثا) المتهمون الثاني والخامس والسادس: 1- اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع فاعل حسن النية في ارتكاب جريمة الشروع في تهريب البضائع المبينة الوصف والقيمة بالمحضر (8 قطع ذهبية) بدون أداء الضرائب الجمركية المقررة قانونا بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة بأن اتفقوا على ارتكابها وقام المتهم الثاني بالأعمال المسهلة والمتممة لذلك بأن سلمه القطع الذهبية المضبوطة لتهريبها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة وأوقف أثرها لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو قيام ... بتسليم القطع الذهبية المضبوطة إلى السلطات المختصة في الجمهورية العربية المتحدة 2- اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع فاعل حسن النية في ارتكاب جريمة الشروع في استيراد السلع المبينة في التهمة السابقة قبل الحصول على ترخيص بالاستيراد من وزارة الاقتصاد بأن اتفقوا على ارتكابها وقام المتهم الثاني بالأعمال المسهلة والمتممة لذلك بأن سلمه السلع المضبوطة لتهريبها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو قيام ...................... بتسليم السلع المضبوطة إلى السلطات المختصة في الجمهورية العربية المتحدة 3- اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع فاعل حسن النية هو ......................... في جريمة الشروع في استيراد البضائع المبينة في البند 1 من التهمة "ثالثا" بقصد الاتجار والتصنيع على خلاف أحكام القانون بأن اتفقوا على ارتكابها وقام المتهم الثاني بالأعمال المسهلة والمتممة لذلك بأن سلمه البضائع المذكورة لتهريبها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة وأوقف أثرها لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو قيام .... بتسليم البضائع المضبوطة إلى السلطات المختصة في الجمهورية العربية المتحدة (رابعا) المتهم السابع 1- تعامل في أوراق النقد الأجنبي المبينة بالمحضر والبالغ قيمتها بالنقد المصري 865ج و740م بأن حصل عليها من مجهولين وذلك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا ومن غير طريق المصارف المرخص لها 2- لم يعرض للبيع على وزارة الاقتصاد وبسعر الصرف الرسمي الذي يحدده وزير الاقتصاد النقد الأجنبي الذي في حيازته والموضح في التهمة السابقة. وطلبت عقابهم بالمواد 121 و122 من القانون رقم 66 لسنة 1963 و1 و7 من القانون رقم 59 لسنة 1959 و1 و3 من القانون رقم 95 لسنة 1963 والمواد و1 و3 و9 من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل والمادتين 40 و41 من قانون العقوبات ومحكمة جنح القاهرة للجرائم المالية والتجارية قضت عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسابع والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهم السادس وغيابيا للأول والثاني والثالث والرابع وحضوري اعتباري للخامس والسادس والسابع بما يأتي (أولا) حبس المتهمين الأول والثاني سنة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وحبس كل من المتهمين الثالث والرابع والخامس ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ وإلزام المتهمين الأول والثاني والثالث والرابع والخامس متضامنين بأداء تعويض قدره 1261ج و160م والمتهمين الثاني والخامس أيضا متضامنين في أداء تعويض قدره 1359ج و800م ومصادرة السبائك الذهبية المضبوطة (ثانيا) حبس المتهم السابع شهرين مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ ومصادرة أوراق النقد الأجنبي المضبوطة معه وذلك عن التهمة الثانية المنسوبة إليه (ثالثا) براءة المتهم الأول من التهمة الثالثة المنسوبة إليه والمتهمين الثاني والثالث والرابع والخامس من الاشتراك مع الأول في هذا التهمة الثالثة المنسوبة إليهم (رابعا) براءة المتهم السادس مما نسب إليه. فاستأنف المتهمان الخامس والسابع هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة إستئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليهما الخامس والسادس في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.