الطعن رقم 219 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-6-23
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن
⚖️ بطلان
⚖️ تحقيق
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ مستشار الاحالة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد صبري, وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حمزاوي, ومحمد نور الدين عويس, ونصر الدين عزام, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن قرارات مستشار الإحالة لا تعد أحكاماً في المعنى القانوني الصحيح إذ أن الحكم قضاء صادر من محكمة مشكلة تشكيلاً صحيحاً ومختصة في موضوع دعوى رفعت إليها وفقاً للقواعد الإجرائية المقررة، في حين أن أوامر مستشار الإحالة تصدر منه باعتباره سلطة تحقيق وليست جزءاً من قضاء الحكم ولا تتضمن قضاء في موضوع أي من الدعويين الجنائية أو المدنية بل هي مجرد تقدير مبدئي لحكم القانون أو لكفاية الدلائل قبل المتهم من حيث جدوى الوصول إلى مرحلة المحاكمة. ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 173 من قانون الإجراءات الجنائية من وجوب اشتمال أوامر مستشار الإحالة على الأسباب التي بنيت عليها ما دام أنه لا يوجد نص في القانون يحدد أجلاً معيناً لتحرير أسباب القرارات التي يصدرها وإيداعها على نحو ما فعل الشارع بالنسبة للأحكام بالمادة 312 من قانون الإجراءات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن البطلان المنصوص عليه في المادة 312 من قانون الإجراءات قاصر على الأحكام ولا يطبق إلا عليها، لما لها من حجية خاصة حيث تكتسب قوة الأمر المقضي متى صارت نهائية وتمتنع معها إعادة محاكمة المتهم عن ذات الواقعة التي حكم عليه من أجلها لأي سبب كان ومهما تكشف بعد ذلك من دلائل بينما أوامر مستشار الإحالة محدودة الحجية وصدورها لا يمنع من إعادة التحقيق عن ذات الواقعة في حالة ظهور دلائل جديدة عملاً بالمادة 197 من قانون الإجراءات - ومن ثم فإن القول ببطلان الأمر الصادر من مستشار الإحالة لعدم تحرير أسباب له خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره يكون ولا سند له من القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر قانوناً وفقاً للمواد 173/3، 176 و178 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1962 أن مستشار الإحالة الذي خلف غرفة الاتهام في اختصاصها بالتصرف في الجنايات التي تطلب سلطة التحقيق إحالتها إلى محكمة الجنايات يحيل الدعوى إلى محكمة الجنايات إذ رأى أن الواقعة جناية وأن الأدلة على المتهم كافية، أما إن رأى عدم كفايتها فيصدر أمراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى وفي الحالين يجب أن يشتمل الأمر الصادر منه على الأسباب التي بني عليها. والحكمة من إيجاب تسبيب الأمر على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المعدل هي الرغبة في إسباغ صفة الجدية على مرحلة الإحالة. ومن ثم فإن مستشار الإحالة وإن لم يكن من وظيفته البحث عما إذا كان المتهم مداناً، فإن من حقه بل من واجبه وهو بسبيل إصدار قراره أن يمحص الدعوى وأدلتها ثم يصدر أمره مسبباً بما يراه في كفاية الأدلة أو عدم كفايتها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المقصود من كفاية الأدلة في قضاء الإحالة أنها تسمح بتقديم المتهم للمحاكمة على رجحان الحكم بإدانته، وهو المعنى الذي يتفق ووظيفة ذلك القضاء كمرحلة من مراحل الدعوى الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن القرار الصادر من مستشار الإحالة بأن لا وجه لإقامة الدعوى يخضع في تقديره وفقاً للمادة 195 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان القرار المطعون فيه قد أعمل حكم القانون فأحاط بالدعوى ومحص أدلتها ووازن بينها وخلص في تقدير سائغ له سنده من الأوراق إلى أن الأدلة يحيطها الشك ويكتنفها الغموض وليست كافية لإحالة المتهمين للمحاكمة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كان البين من الرجوع إلى محضر الجلسة أن الطاعن وإن نعى على التحقيق الابتدائي القصور لعدم إجراء المضاهاة إلا أنه لم يطلب من مستشار الإحالة إجراء تحقيق معين في هذا الشأن، ومن ثم فلا يقبل منه النعي عليه قعوده عن إجراء تحقيق لم يطلب منه.
فقرة رقم -1
أبلغ المدعي بالحق المدني بأن أربعة عشر شخصا (من بينهم المطعون ضدهما) قد ارتكبوا حادث إتلاف زراعة بطاطس مملوكة له وقائمة على مساحة تقدر بحوالي فدانين ليلا حالة كون بعضهم حاملا سلاحا وذلك استنادا إلى اعتراف المطعون ضدهما بارتكابهما مع الباقين هذا الحادث. وبعد أن قامت النيابة العامة بتحقيق الواقعة انتهت إلى قصر الاتهام على المطعون ضدهما وأسندت إليهما أنهما في ليلة 13/4/1965 بدائرة مركز كفر الزيات: اتلفا وآخرين زراعة البطاطس غير المحصودة المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة لـ........ بأن اقتلعوها بالأيدي حالة كون بعض المتهمين يحملون أسلحة نارية (بنادق) الأمر المنطبق على المادتين 367/1 و368 من قانون العقوبات، وقدمت المطعون ضدهما إلى مستشار الإحالة بعد أن استبعدت باقي المتهمين من الاتهام فاستأنف المدعي بالحق المدني قرار الحفظ الضمني الصادر من النيابة بالنسبة لهؤلاء الآخرين وطلب من مستشار الإحالة الأمر بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإحالة جميع المتهمين إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا لمادتي الاتهام سالفتي الذكر, بينما طلبت النيابة العامة قصر الاتهام على المطعون ضدهما أخذا باعترافهما، ودفع المتهمون الذين أبعدتهم النيابة عن الاتهام بعدم جواز الاستئناف بالنسبة إليهم كما دفعوا بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد. وبتاريخ 6 مارس سنة 1968 أصدر مستشار الإحالة أمره المطعون فيه قاضيا (أولا) برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد وبقبوله. (ثانيا) برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف بالنسبة للمتهمين المستبعدين بمعرفة النيابة من الاتهام. (ثالثا) بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم .......... لوفاته. (رابعا) وفي الموضوع (أ) برفض الاستئناف موضوعا بالنسبة للمتهمين المبعدين من الاتهام بمعرفة النيابة وتأييد قرارها الضمني في حقهم. (ب) بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدهما الحاليين لعدم كفاية الأدلة. فطعن المدعي بالحق المدني في هذا الأمر بجميع أجزاءه بطريق النقض وقدم المحاميان عنه تقريرين بالأسباب موقعا عليهما منهما.