الطعن رقم 192 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-6-2
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قبول الطعن
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وعضوية محمد محمد محفوظ, ومحمود عباس العمراوي, ومحمود كامل عطيفة, والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة إعادة المحاكمة بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض، فلا تتقيد بما ورد في الحكم الأول في شأن تقدير وقائع الدعوى ولا يقيدها حكم النقض في إعادة تقديرها بكامل حريتها، وإذ كان ذلك وكان الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لمجرد مخالفته قضاء محكمة النقض، وكانت هذه المخالفة - بفرض وقوعها - لا يصح أن تكون بذاتها وجهاً للطعن على الحكم، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة. ومتى كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى وأدلة الاتهام ثم أفصح - من بعد - عن عدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت للأسباب السائغة التي أوردها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التقارير الطبية وإن كانت لا تدل بذاتها عن نسبة إحداث الإصابات إلى المتهم - إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود في هذا الخصوص، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ما ساوره من شك في أقوال الشهود، فإنه لا يعيبه التفاته عن طلب استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته فيما إذا كانت إصابة الطاعن تحدث وفق تصوير الشهود، ما دام لم يأخذ بهذا التصوير، وبذلك ينحسر عنه عيب الإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان ما أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه له سند من الأوراق، فإن ذلك ينفي عنه دعوى مخالفة الثابت في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الجدل الموضوعي حول تقدير أدلة الدعوى، مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1) ....... و(2) ......... (الطاعنين) و(3) ............ بأنهم في يوم 14 مايو سنة 1965 بدائرة مركز المنشاة محافظة سوهاج: المتهم الأول: (أولا) شرع في قتل ................ عمدا بأن أطلق عليه مقذوفا ناريا من مسدس كان يحمله قاصدا من ذلك قتله فاحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركه المجني عليه بالعلاج: (ثانيا) أحرز ذخيرة "طلقة" مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له في حيازة أو إحراز السلاح. المتهم الثاني: ضرب ................ عمدا بفأس على رأسه فاحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد عظمي كامل بأيسر العظم الجبهي ولا ينتظر أن يملأ بعظام بل بنسيج ليفي مما يجعل المخ أكثر تعرضا للتغيرات الجوية والصدمات البسيطة كما يجعله عرضه لمضاعفات خطيرة محتمله كالتهاب السحايا وخراج المخ وضربات الشمس والصرع والشلل والجنون مما يقلل قدرة المصاب على العمل مما يتعذر تقديره بنسبة مئوية. المتهم الثالث: ضرب عمدا ................ فاحدث به إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 45 و46 و234/1 و247/1 و242/1 عقوبات والمواد 1/1 و6 و26/1-4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند (أ) من القسم الأول من الجدول 3 المرفق. فقرر بذلك، وادعى ................ مدنيا قبل المتهمين الأول والثالث بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت. كما ادعى ................ مدنيا قبل المتهم الثاني بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات سوهاج عدلت وصف التهمة الأولى المسندة إلى المتهم الأول من شروع في قتل إلى أنه أحدث عمدا بالمجني عليه ................ الجرح الموصوف بالتقرير الطبي الشرعي والذي نشأ عنه قطع عضو "بتر ساقه". وقضت في الدعوى حضوريا عملاً بالمواد 240/1 و17 و32/2 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و6 و26/1-4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند (أ) من القسم الأول من الجدول رقم 3 المرافق بالنسبة إلى المتهم الأول والمادة 240/1 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الثاني. والمادة 242/1 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الثالث (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني (الطاعنين) بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إلى كل منهما (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثالث بتغريمه خمسة جنيهات (ثالثا) بإلزام المتهم الأول ............ دفع مبلغ خمسة وتسعين جنيها على سبيل التعويض المؤقت للمدعي بالحقوق المدنية ................ والمصروفات المدنية المناسبة ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة: (رابعا) بإلزام المتهم الثالث .......... على أن يدفع مبلغ خمسة جنيهات على سبيل التعويض المؤقت للمدعي بالحقوق المدنية ................ والمصروفات المدنية المناسبة ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة: (خامساً) إلزام المتهم الثاني ......... أن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية ................ مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية ومبلغ خمسة جنيهات أتعابا للمحاماة. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض. وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى الطاعنين وإحالة القضية إلى محكمة جنايات سوهاج لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات سوهاج قضت في الدعوى من جديد حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين مما أسند إليهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما وإلزام كل منهما مصاريف دعواه المدنية ومبلغ جنيهين لكل أتعابا للمحاماة. فطعن ................ بتوكيل عن شقيقه ................ المدعي بالحقوق المدنية للمرة الثانية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.