⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 174 لسنة 39 قضائية

النقض الجنائي 1969-5-12 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ ارتباط
⚖️ استيراد
⚖️ بطلان
⚖️ تعويض
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ الارتباط بين الجرائم
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رسوم استيراد
⚖️ صلح
⚖️ الغاء القانون
⚖️ صلاحية القضاه للحكم
⚖️ سلطتها عند الطعن لثانى مرة
⚖️ نقد
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ دعوى جنائية-انقضاؤها بمضى المدة "بالتقادم"

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان دور القاضي في الحكم قاصراً على مجرد المشاركة في تلاوته دون المداولة فيه أو إصداره، فإنه ليس يعيب الحكم المطعون فيه أن يكون هذا القاضي عضواً في هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم الاستئنافي السابق نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن دعوى قيام الارتباط أياً ما كان وصفه بين جرائم التعامل في النقد الأجنبي واستيراد السبائك الذهبية بغير ترخيص وعدم عرض النقد الأجنبي وهي ذات العقوبة الأشد وبين جريمة التهريب الجمركي ذات العقوبة الأخف، لا توجب البتة الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية عن تلك الجرائم الثلاث تبعاً للحكم بانقضائها في جريمة التهريب الجمركي للتصالح، ولا تقتضي بداهة انسحاب أثر الصلح في الجريمة الأخيرة على تلك الجرائم، لما هو مقرر من أن مناط الارتباط في الحكم المادة 32 من قانون العقوبات رهن بكون الجرائم المرتبطة قائمة لم يجر على إحداها حكم من الأحكام المعفية من المسئولية أو العقاب، لأن تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها بقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة المقرر لها أشد العقاب لا يفقدها كيانها ولا يحول دون تصدي المحكمة لها والتدليل على نسبتها للمتهم ثبوتاً ونفياً، فلا محل لإعمال حكم المادة 32 من قانون العقوبات عند القضاء بالبراءة في إحدى التهم أو سقوطها أو انقضائها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القانون رقم 159 لسنة 1958 هو الذي تكلفت نصوصه ببيان قيمة رسوم الاستيراد وكيفية تقديرها وتحصيلها على السلع المستوردة، ثم صدر بعده القانون رقم 191 لسنة 1961 ونص في مادته الأولى على إلغاء القانون 159 لسنة 1958 بفرض رسوم الاستيراد، وإذ ما كان الشارع قد ربط تقدير التعويض المنصوص عليه في المادة السابعة من القانون رقم 9 لسنة 1959 بشأن الاستيراد، بمثلي الرسوم المقررة للاستيراد والرسوم الأخرى المتصلة بها، فإن إلغاء هذه الرسوم بمقتضى القانون 191 لسنة 1961 يكون ناسخاً لوجود التعويض طالما أنه من المتعين الرجوع في تقديره إلى مقدار رسوم الاستيراد التي ألغيت. لما كان ذلك، وكانت واقعة الدعوى قد جرت بعد إلغاء تلك الرسوم بالقانون المذكور، فإن الحكم المطعون فيه بقضائه بالتعويض يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ يعيبه ويستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من تعويض وذلك عملاً بالقاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، دون حاجة إلى إعمال المادة 45 من القانون سالف الذكر بتحديد جلسة لنظر الموضوع، باعتبار أن الطعن هو طعن لثاني مرة، ما دام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما كان يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الثابت من الإطلاع على الجلسة أن المدافع عن الطاعنين بعد أن ترافع في الدعوى طلب حجز القضية للحكم وأن يبين دفاعه بمذكرته، عاد فاستطرد في دفاعه القانوني والواقعي طويلاً وختم مرافعته بالدعاء للمحكمة بالتوفيق، وطلب حجز القضية للحكم فكان أن حجزتها المحكمة ولم تصرح بتقديم مذكرات، وكان الثابت مما سلف بيانه أن المحكمة قد أفسحت للمدافع عن الطاعنين مجال المرافعة الشفوية فضمنها ما شاء من ضروب الدفاع، فإن المحكمة لم تكن ملزمة بعد أن تصرح للطاعنين بتقديم مذكرة - سيما وأنهم لا يدعون أن المحكمة قد فوتت عليهم فرصة إبداء وجه من وجوه الدفاع - ولا عليها أن هي التفتت عن الرد على هذا الطلب، وتكون دعوى القصور في هذا الشأن غير مقبولة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 12 أكتوبر سنة 1965 بدائرة قسم الشرق محافظة بورسعيد: المتهم الأول (أولا) صدر إلى خارج الجمهورية العربية المتحدة النقد الأجنبي الموضح والبالغ قيمته بالنقد المصري 12008ج و562م وكذلك النقد المصري الموضح بالمحضر وقدره 10ج و500م وذلك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة - (ثانيا) وهو من غير المسافرين أخفى النقود المبينة في التهمة السابقة بقصد تهريبها (ثالثا) قام بعملية من عمليات النقد الأجنبي إذ أجرى التعامل في مثل هذا النقد بأن دفع مبلغ 4420 جنيها إسترلينيا لمجهولين واشترى منهم ثلاث عشرة سبيكة من الذهب وكان ذلك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخص بها (رابعا) استورد النقد الأجنبي الموضح بالمحضر والذي بلغ قيمته بالنقد المصري 6704ج و562م والنقد المصري الموضح في التهمة الأولى وذلك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا. (خامسا) لم يعرض للبيع على وزارة الاقتصاد وبسعر الصرف الرسمي الذي يحدده وزير الاقتصاد النقد الأجنبي المملوك له والمبين قيمته بالتهمة الأولى (سادسا) استورد السلع الموضحة الوصف والقيمة بالمحضر ثلاث عشرة سبيكة من الذهب من خارج الجمهورية العربية المتحدة بقصد الاتجار والتصنيع وذلك على خلاف القواعد المعمول بها في شأن تنظيم الاستيراد (سابعا) استورد السلع المبينة في التهم السابقة قبل الحصول على ترخيص بالاستيراد من وزارة الاقتصاد (ثامنا) هرب البضائع الموضحة في التهمة "سادسا" إلى الجمهورية العربية المتحدة بطرق غير مشروعة دون أداء الضرائب الجمركية المقررة قانونا بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة. والمتهم الثاني (أولا) صدر إلى خارج الجمهورية العربية المتحدة أشياء ذات قيمة مالية (بضائع قيمتها 1760 جنيها إسترلينيا) وذلك بقصد تهريبها (ثانيا) صدر البضائع المبينة في التهمة السابقة إلى الخارج على خلاف القيود المقررة قانونا في شأن التصدير (ثالثا) صدر النقد المصري المبين مقداره بالمحضر "2ج و250م" إلى الخارج على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا. (رابعا) وهو من غير المسافرين أخفى النقود المبينة في التهمة السابقة بقصد تهريبها (خامسا) قام بعملية من عمليات النقد الأجنبي إذ جرى التعامل في هذا النقد بأن قبض من مجهولين نقدا أجنبيا بلغت قيمته "2544ج و238م بالنقد المصري)" لقاء بضائع باعها لهم وكان ذلك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخص لها (سادسا) استورد النقد المصري المبين في التهمة السابقة على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا (سابعا) استورد السلع الموضحة الوصف والقيمة أربعة سبائك من الذهب من خارج الجمهورية العربية المتحدة بقصد الاتجار والتصنيع وذلك على خلاف القواعد المعمول بها في شأن تنظيم الاستيراد (ثامنا) استورد السلع المبينة في التهم السابقة قبل الحصول على ترخيص بالاستيراد من وزارة الاقتصاد (تاسعا) هرب البضائع المبينة في التهمة "سابعا" إلى أراضي الجمهورية العربية المتحدة بطرق غير مشروعة دون أداء الضرائب الجمركية المقررة قانونا بالمخالفة للتنظيم المعمول به في شأن البضائع الممنوعة - والمتهم الثالث (أولا) صدر النقد المصري المبين مقداره بالمحضر ثمانية جنيهات إلى الخارج خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا (ثانيا) وهو من غير المسافرين أخفى النقود المبينة في التهمة السابقة بقصد تهريبها (ثالثا) قام بعملية من عمليات النقد الأجنبي إذ أجرى التعامل في هذا النقد بأن دفع مبلغ 1980ج إسترليني لمجهولين واشترى منهم ست سبائك من الذهب وكان ذلك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخص لها (رابعا) استورد النقد المصري الموضح في التهمة (أولا) والنقد الأجنبي المبين بالمحضر والبالغ قيمته بالنقد المصري 123ج و75م من الخارج على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا (خامسا) استورد السلع الموضحة الوصف والقيمة بالمحضر ست سبائك من الذهب من خارج الجمهورية العربية المتحدة بقصد الاتجار والتصنيع وذلك على خلاف القواعد المعمول بها في شأن تنظيم الاستيراد (سادسا) استورد السلع المبينة في التهم السابقة قبل الحصول على ترخيص في الاستيراد من وزارة الاقتصاد (سابعا) هرب البضائع المبينة في التهمة "خامسا" إلى الجمهورية العربية المتحدة بطرق غير مشروعة دون أداء الضرائب الجمركية المقررة قانونا وبالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة وطلبت معاقبتهم بالمواد 1، 2، 3، 9 من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل والمواد 1، 2، 4 من القانون رقم 98 لسنة 1947 والمواد 1، 7، 10 من القانون رقم 9 لسنة 1959 والمادتين 1، 3 من القانون رقم 95 لسنة 1963 والمادتين 121 و122 من القانون رقم 66 لسنة 1963 والمادتين 1 و12 من القانون رقم 203 لسنة 1959 وقرارات وزير الاقتصاد أرقام 51 لسنة 1947 المعدل و725 لسنة 1959، 737 لسنة 1964. ومحكمة شرق بورسعيد الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات (أولا) بمعاقبة المتهم الأول بالحبس ستة أشهر مع الشغل وبتغريمه غرامة إضافية قدرها 5304ج خمسة آلاف جنيه وثلاثمائة وأربعة جنيهات مصرية وإلزامه بتعويض يعادل مثلي رسوم الاستيراد المقررة ومثلي الرسوم الأخرى المتصلة بالاستيراد وفقا للقانون المطبق يوم الحادث عن استيراد الثلاث عشرة سبيكة ذهبية المضبوطة مع مصادرة السبائك المذكورة عن التهمتين الثانية والسابعة المسندتين إليه وكفالة 50ج لإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس (ثانيا) بمعاقبة المذكور بالحبس ستة أشهر مع الشغل وبغرامة إضافية قدرها 5204ج خمسة آلاف جنيه ومائتين وأربعة جنيهات مصرية ومصادرة ما يوازي مبلغ 6137ج و562م ستة آلاف ومائة وسبعة وثلاثين جنيها وخمسمائة اثنين وستين مليما عملة مصرية من مبالغ النقد الأجنبي المضبوط معه عن التهمة الخامسة المسندة إليه وكفالة 50ج لإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس (ثالثا) بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس ستة أشهر مع الشغل وبغرامة إضافية قدرها 2188ج و200م ألفان ومائة وثمانية وثمانون جنيها ومائتا مليم بالعملة المصرية وإلزامه بتعويض يعادل مثلي رسوم الاستيراد المقررة ومثلي الرسوم الأخرى المتصلة بالاستيراد وفقا للقانون المطبق يوم الحادث عن استيراد الأربع سبائك الذهبية المضبوطة معه، مع مصادرة السبائك المذكورة عن التهمتين الخامسة والثامنة المسندتين إليه وكفالة 50ج لإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس (رابعا) بمعاقبة المتهم الثالث بالحبس ستة أشهر وبغرامة إضافية قدرها 2376 ألفان وثلاثمائة وستة وسبعون جنيها مصريا وإلزامه بتعويض يعادل رسوم الاستيراد المقررة ومثلي الرسوم الأخرى المتصلة بالاستيراد وفقا للقانون المطبق يوم الحادث عن استيراد الست سبائك الذهبية المضبوطة معه وبمصادرة السبائك المذكورة عن التهمتين الثالثة والسادسة المسندتين إليه وكفالة 50ج لإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس (خامسا) ببراءة جميع المتهمين من باقي التهم المسندة إليهم (سادسا) بإعفاء المتهمين من المصاريف الجنائية. فاستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم كما استأنفته النيابة العامة. ومحكمة بورسعيد الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 19 يونيه سنة 1967 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وذلك بالنسبة إلى تهمة التهريب الجمركي المقضي فيها بالبراءة وإلى التهم الأخرى المقضي فيها بالإدانة وإحالة القضية إلى محكمة بورسعيد الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. والمحكمة المذكورة نظرت الدعوى من جديد وقضت حضوريا (أولا) بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من براءة المتهمين بالنسبة لتهمة التهريب الجمركي لكل منهم وانقضاء الدعوى العمومية بالنسبة لها بالتصالح (ثانيا) بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة المتهمين بالنسبة للتهم الأخرى بلا مصاريف جنائية. فطعن الأستاذ الوكيل عن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض كما طعن فيه أيضا المحكوم عليهما الثاني والثالث بالنقض.