⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 111 لسنة 39 قضائية

النقض الجنائي 1969-3-17 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: نقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تقسيم العقوبات - العقوبة التكميلية
⚖️ تفسير القانون
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ نقد
⚖️ احوال الطعن بالنقض - وقوع بطلان فى الحكم
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: محمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن البين من تشريع الرقابة على عمليات النقد الأجنبي عموماً، ومن مذكرته التفسيرية، وأعماله التحضيرية ومن القانون رقم 109 لسنة 1939 الذي نسخت أحكامه بالقانون رقم 80 لسنة 1947، ومن أصله التاريخي والمصدر الذي استمد منه في التشريع الفرنسي أن الرقابة على عمليات النقد تنصب على كل عملية من أي نوع أياً كان الاسم الذي يصدق عليها في القانون يكون موضوعها نقداً أجنبياً ما دام من شأنها أن تؤدي بطريق مباشر أو غير مباشر إلى ضياع نقد أجنبي كان من حق الدولة أن تحصل عليه، إذ أن الشارع فرض نوعاً من الحجز أو الاستيلاء أو التجميد على النقد الأجنبي كله ووضعه تحت تصرف الدولة المهيمنة على الاقتصاد القومي لا يباح لأي شخص أن يتصرف في مبلغ منه إلا بإذنها. وكل إخلال بالتجميد الذي فرضه الشارع في هذا الشأن يقع حتماً في نطاق التأثيم والعقاب. فحاصل تشريع الرقابة على النقد الأجنبي أمران: حظر مطلق، وتنظيم إداري يسمح بالاستثناء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المقاصة بمعناها العام داخلة بالضرورة في نطاق الحظر الذي فرضه القانون رقم 80 لسنة 1947، وقد عرفها الشارع بموضوعها وبالغاية منها. والمستفاد من تعريفه لها أنها كل اتفاق يتم بين أطرافه على تحقيق تقابل ملحوظ فيه أن يكون أحد المقابلين بنقد أجنبي مما ينطوي على إجراء تحويل أو القيام بالتسوية للديون بين مصر والخارج. ولا شأن للمقاصة بهذا المعنى في تشريع الرقابة على عمليات النقد الأجنبي بالمقاصة المنصوص عليها في المادة 362 وما بعدها من القانون المدني باعتبارها سبباً من أسباب انقضاء الالتزامات يقع على نحو ذاتي بقوة القانون ولو بغير علم المتعاملين، إذ هي تساقط دينين متقابلين: دين واجب الأداء، ودين مستحق الوفاء. بل المقصود هو المقاصة الاختيارية التي تتجه فيها إرادة أطرافها إلى إحداث أثرها بجعل دين في مقابلة دين تهريباً للنقد الأجنبي واحتيالاً على أحكام القانون. وعلى ذلك يدخل في عموم المقاصة بالمعنى المقصود كل أداء لأي مبلغ في مصر بالعملة المصرية نظير مبلغ يدفع في الخارج ما دام ملحوظاً في الأداء والإستئداء انطواء أي منهما على تعامل مقنع بنقد أجنبي أو إجراء تحويل أو تسوية للديون بين مصر والخارج باستنزال أو خصم دين من دين بمقدار الأقل من الدينين - كما هو الحاصل في الدعوى. والمقاصة بذاتها لا تقتضي نقل النقد من مصر أو إليها بل يصح أن تتم ولو بقيود دفترية بحتة، كما يحصل في نظام الحسابات الجارية ونظام غرف المقاصة في المصارف لأن من مزايا المقاصة بطبيعتها تفادي نقل الأموال.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن ضبط النقد الأجنبي ليس ركناً في جريمة المقاصة، ولا يصح اشتراطه دليلاً عليها، يدل على أن هذا أن الشارع نفسه افترض في المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 عدم ضبط المبالغ محل الدعوى ورتب على ذلك وجوب الحكم على الجاني بغرامة إضافية تعادل قيمتها باعتبارها عقوبة وجوبية تكميلية بديلاً للمصادرة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المقصود بالتعامل بالنقد المصري - حسبما جرى قضاء محكمة النقض في تفسير نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 57 لسنة 1950 - هو كل عملية من أي نوع يكون فيها دفع بالنقد المصري إخلالاً بواجب التجميد الذي فرضه الشارع على أموال غير المقيم وضرورة وضعها في حساب غير مقيم في أحد المصارف المرخص لها في مزاولة عمليات النقد، حتى يأذن وزير المالية بالإفراج عما يرى الإفراج عنه منها، واستيداع النقد المصري وتسليمه بالوكالة عن غير المقيم بغير المصارف المعتمدة يعتبر ولا شك عملية من هذا القبيل. ومتى كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذه الجريمة بل أغفلها جملة، فإنه يكون معيباً بالخطأ في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن مهمة مأمور الضبط القضائي - بمقتضى المادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية - الكشف عن الجرائم والتوصل إلى معاقبة مرتكبيها، فكل إجراء يقوم به في هذا السبيل يعتبر صحيحاً منتجاً لأثره، ما لم يتدخل بفعله في خلق الجريمة أو التحريض على مقارفتها وطالما بقيت إرادة الجاني حرة غير معدومة، ولا تثريب على مأمور الضبط أن يصطنع في تلك الحدود من الوسائل البارعة ما يسلس لمقصوده في الكشف عن الجريمة ولا يتصادم مع أخلاق الجماعة، ومن ذلك التخفي وانتحال الصفات، واصطناع المرشدين ولو أبقى أمرهم سراً مجهولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقر أنه وإن كان يكفي أن يتشكك القاضي في ثبوت التهمة ليقضي للمتهم بالبراءة، إلا أن حد ذلك أن يكون قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وألم بأدلتها، وخلا حكمه من الخطأ في القانون ومن عيوب التسبيب وهي ما تردى فيه الحكم المطعون فيه إذ لا وجه لما أطلقه من تعييب الإجراءات أو تخلف شرائط المقاصة المؤثمة في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن لعيوب التسبيب الموجبة للإحالة الصدارة على الطعن بمخالفة القانون الموجب للتصحيح.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنهما في خلال سنة 1964 وحتى 18 أبريل سنة 1964 بدائرة قسم الموسكي: (أولاً) قاما بعملية من عمليات النقد الأجنبي إذ اجريا مقاصة منطوية على تحويل نقد أجنبي للخارج بأن قبض المتهم الأول من السيد ................ مبلغ 60 دينارا كويتيا ودفع له المتهم الثاني (المطعون ضده) ما يقابلها بالنقد المصري في الجمهورية العربية المتحدة مبلغ مائة جنيه مصري وذلك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخصة لها. (ثانيا) قاما بعملية من عمليات النقد الأجنبي إذ اجريا مقاصة منطوية على تحويل نقد أجنبي للخارج، بأن قبض المتهم الأول من مجهول يدعى "................" نقدا أجنبيا ودفع له المتهم الثاني ما يقابله بالنقد المصري في الجمهورية العربية المتحدة مقداره مائتا جنيه مصري - وذلك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخص لها. (ثالثا) شرعا في القيام بعملية من عمليات النقد الأجنبي لإجراء مقاصة منطوية على تحويل نقد أجنبي بأن سلم المتهم الأول إلى المتهم الثاني مبلغ مائتي جنيه مصري واتفق معه على دفعها لمن يتقدم إليه بعلامة رمزية ليقبض مقابلها في الخارج على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخص لها. وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو ضبط المتهم الثاني قبل إتمام الجريمة. (رابعا) تعاملا بالنقد المصري الموضح في التهم الثلاث السابقة والبالغ قدره 400 جنيه مصري حالة كون أولهما من غير المقيمين بالجمهورية العربية المتحدة والثاني وكيلا عنه وذلك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخص لها. وطلبت عقابهما بالمادتين 1 و9 من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل والقرار الوزاري رقم 51 لسنة 1947 المعدل. ومحكمة القاهرة الجزئية للجرائم المالية - وبعد أن دفع الحاضر عن المتهم الثاني ببطلان إجراءات التحقيق - قضت غيابيا بالنسبة إلي المتهم الأول وحضوريا بالنسبة إلى المتهم الثاني عملا بمواد الاتهام (أولا) برفض الدفع ببطلان إجراءات التحقيق (وثانيا) حبس المتهم الأول ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لوقف التنفيذ وحبس المتهم الثاني شهرا واحدا مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ (وثالثا) مصادرة مبلغ 131ج و600م مائة وواحد وثلاثين جنيهاً وستمائة مليم من المبلغ المضبوط مع المتهم الثاني وتغريم المتهمين غرامة إضافية قدرها مائتان وثمانية وستون جنيها وأربعمائة مليم. فاستأنف المتهم الثاني (المطعون ضده) هذا الحكم، ومحكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.